ممثلات عن إدارات المرأة يسلمن رسالة إلى ممثلي التحالف الدولي بخصوص عفرين

سلمت ممثلات عن إدارات المرأة في مناطق "الرقة والطبقة ودير الزور ومجلس المرأة بمبنج" رسالة إلى ممثلي التحالف الدولي، بخصوص الانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال التركي ومرتزقته بحق الأهالي الآمنين في مدينة عفرين، خلال اجتماع.

كري سبي

اجتمعت ممثلات عن إدارات المرأة في مناطق "الرقة، الطبقة، دير الزور، ومجلس المرأة في منبج" مع الممثلين عن التحالف الدولي، في مقر مجلس سوريا الديمقراطية بناحية عين عيسى، لتسليم رسالة ذكرت فيها انتهاكات الاحتلال التركي ومرتزقته بحق أهالي عفرين، حيث يصادف اليوم 18 آذار، مرور عام على احتلال المدينة.

وعقد الاجتماع مغلقاً أمام وسائل الإعلام، ثم قرأت الإدارية في إدارة المرأة بمنطقة الرقة زليخة عبدي الرسالة أمام وسائل الإعلام، عبر مؤتمر صحفي، عقد عقب الاجتماع.

وجاء في مضمون الرسالة:

"إلى قوات التحالف الدولي

عملت تركيا على تهديد الأراضي السورية بدعم من المجموعات الإرهابية المسلحة من خلال تسليحها وتمويلها لاحتلال أجزاء من الأراضي السورية، في كل من جرابلس، الباب واعزاز وآخرها مدينة عفرين منتهكة بذلك سيادة الدولة السورية وعلاقات حسن الجوار، إضافة إلى مخالفتها للقوانين والأعراف الدولية وميثاق الأمم المتحدة.

العدوان التركي الذي وقف إلى جانب عناصر تنظيم داعش الإرهابي وجبهة النصرة وغيرها من المجموعات المتطرفة، يوضح وبشكل علني الدور الذي قامت به وماتزال تقوم به الحكومة التركية في دعم الإرهاب وأدواته وبشكل لا لبس فيه، وهذا يتطلب من المجتمع الدولي قرارات مسؤولة لوضع حد لنظام أردوغان الذي يدعم الإرهاب ويداه ملطخة بسفك دماء السوريين يلجأ إلى كل الوسائل لزعزعة الاستقرار في المنطقة، مع ما ارتكبه في عدوانه الأخير على عفرين واحتلالها، وعمليات التغيير الديمغرافي المستمرة، والدمار الذي أحدثه في البنى التحتية وتسببه في نزوح مئات الآلاف من ديارهم.

وقد استغلت تركيا وحلفاؤها من الجماعات المتطرفة انشغال العالم بالوضع في سوريا ومحاربة داعش، فتمادوا في انتهاكاتهم بحق المدنيين في عفرين وقاموا بانتهاج سياسة التغيير الديمغرافي لتغيير التركيبة السكانية لعفرين وعدم السماح للنازحين بالعودة إلى  منازلهم وتبديلهم بغرباء آخرين في سياق مخطط مدروس لتوطين عوائل المسلحين من دمشق والغوطة الشرقية وحمص وريف حماة، وقد بلغ عدد الذين استوطنوا من تلك المناطق منذ بداية الأزمة ما يزيد عن         ( 35270) شخصاً في عفرين، بدلاً من أهلها الأصليين تم توطين ما يقارب (6000) شخص وعائلاتهم ممن تم إخراجهم من مناطق الغوطة الشرقية وحدها، في سياق خطة ممنهجة، وبتواطؤ من بعض القوى الإقليمية والدولية، فهم يعبثون بالتركيبة السكانية في سورية ويقضون على السلم الأهلي والتعايش المشترك ويهددون وحدة الأراضي السورية ويسعون لتقسيمها إلى مناطق ذات صبغة طائفية أو قومية واحدة وهذا ما يعقد من الأزمة السورية ويجعل الحلول لها في الأمد القريب مستحيلة.

فالتغيير الديمغرافي يعتبر جريمة وخرقاً واضحاً وفاضحاً للمعاهدات والاتفاقيات الدولية، ولعل الخطورة القادمة تكمن في أن عفرين أصبحت بعد احتلالها بؤرة للمتشددين والإرهابيين حيث أنهم يجبرون من تبقى من أهلنا في عفرين من إيزيديين وعلويين على الصلاة في الجوامع ويفرضون على النساء ارتداء الجلباب والنقاب.

كما أن تركيا تنتهج سياسة التتريك كما انتهجتها في مناطق سورية أخرى حيث تم تتريك الدوائر والمرافق العامة بعفرين وتدريس الطلاب في المدارس باللغة التركية ورفع الأعلام التركية في المدينة وإلحاقها بمقاطعة هاتاي التركية وتعيين والي  تركي عليها.

وقد قام الاحتلال التركي بارتكاب مجازر وعمليات تطهير عرقي, ترتقي إلى مصاف الجرائم ضد الإنسانية، أمام أعين العالم الذي التزم الصمت إزاء هذه الممارسات والخروقات لمجمل القانون الدولي، ومعايير حقوق الإنسان.

ويبدو أن المرأة السورية في عفرين لم تنج من آثار الحرب العبثية الدائرة في المنطقة منذ ما يزيد عن سبع سنوات عانت خلالها النساء في جميع المناطق السورية.

وقد أدت الحرب في عفرين إلى أضرار مباشرة وغير مباشرة في وضع المرأة هناك، منها ما يأتي من العنف المباشر المتمثل بالقتل والاغتصاب، والإتجار بالنساء والإعاقة والاختطاف حيث بلغ عدد النساء المختطفات في عفرين( 119) امرأة، في آخر إحصائية أجريت وهذا العدد يزداد يوماً بعد يوم.

والعنف غير المباشر المتمثل بالترمل والفقر والبطالة وانخفاض المستوى التعليمي والنزوح، فلا أحد يستطيع نسيان ما قامت به الفصائل الإرهابية المتعاونة مع قوات الاحتلال التركي من تمثيل وانتهاك لحرمة جسد مقاتلة بكل وحشية بتاريخ 1/ 2/ 2018.

ونستطيع الإشارة إلى مجمل الممارسات التي قام بها المحتل التركي والمتعاونين معه منها الاضطهاد العرقي، وارتكاب جرائم الإبادة الجماعية، وانتهاكات حقوق المرأة، والقتل والتمثيل بجثث الشهداء والأسرى، ومحاكمات خارج القانون، وأخذ الغنائم والمصادرات والسرقة وحرق الكتب والوثائق وتدمير الآثار التاريخية وتدمير وتفجير أماكن العبادة والاختطاف والإخفاء القسري والتعذيب والاغتيالات واختطاف الأطفال واحتجازهم كرهائن وقصف المقابر مما أدى إلى تناثر رفات وجثث الموتى، وقصف مركز الهلال الأحمر ومشفى عفرين، واستهداف سد ميدانكي واستهداف محطات الكهرباء والمياه وقصف المخابز والأفران واستخدام الأسلحة المحرمة دولياً وقصف قوافل المدنيين واستخدامهم كدروع بشرية.

واليوم في ذكرى احتلال مدينة عفرين من قبل تركيا وأعوانها نحن النساء السوريات في شمال وشرق سوريا، نتوجه لكم بالمطالب التالية:

1ـ نطالب بوقف الاعتداءات التركية على شعبنا.

2ـ نطالب بخروج القوات التركية من الأراضي السورية فوراً، ومن دون أي شروط.

3ـ نطالب بفرض حظر جوي على مناطق شمال وشرق سوريا، لمنع أي اعتداءات أو تهديد على المنطقة، وقطع الطريق أمام تركيا.

4ـ نطالب الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن والمجتمع الدولي بإلزام تركيا بسحب قواتها المعتدية على الأراضي السورية، ووقف الاعتداءات لما في ذلك من خرق للقانون الدولي، وتهديد للأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

5ـ تقديم أردوغان رئيس النظام التركي إلى محكمة العدل الدولية بوصفه مجرم حرب ومحاسبته على الانتهاكات التي أوردناها بحق أهلنا السوريين في عفرين.

كما أننا نشدد في الوقت نفسه على أن لا تنازل عن وحدة واستقلال الأراضي السورية، وأننا لن نتوقف عن محاربة الإرهاب أينما كان على التراب السوري، ومهما كانت أدواته وداعميه، وسنعمل مع جميع القوى الوطنية والديمقراطية في رسم مستقبل سوريا كدولة ديمقراطية ودولة مواطنة وحقوق الإنسان ووطن نهائي لجميع السوريين."

وأوضحت الإدارية زليخة عبدي في ردها على أسئلة الصحفيين على هامش المؤتمر حول موقف ممثلي التحالف الدولي من رسالتهم، أنهم وعدوا بدراستها والرد عليها.

(كروب/آ أ)

ANHA


إقرأ أيضاً