ممثل حزب الحداثة والديمقراطية: نخشى حصول الإرهابيين على دور في العملية السياسية

عبّر ممثل حزب الحداثة والديمقراطية في الإدارة الذاتية، عن قلق حزبهم من أن يكون هناك دوراً للإرهابيين في العملية السياسية لمستقبل سوريا، مشيراً إلى عدم جدية روسيا وتركيا في خطو خطوات فعلية لحل ملف إدلب.

جاء حديث ماهر التمران ممثل حزب الحداثة والديمقراطية في إدارة شمال سوريا، خلال لقاء لوكالة أنباء هاوار للحديث عن اتفاقية خفض التصعيد في إدلب، وما يمكن أن تؤول إليه الأوضاع هناك، والحل الأنسب للأزمة التي تعيشها سوريا.

وفي مستهل حديثه قال ممثل حزب الحداثة والديمقراطية ماهر تمران أن التصعيد المكثف من قبل روسيا وتركيا في إدلب مؤشر في الإطار العام على تعثر تطبيق الاتفاق الذي توصلت إليه الدولتان في سوتشي، وربما إلى مرحلتيه.

وتابع: "المراد من الاتفاق أساساً هو أن يكون عامل تسكين لأزمة إدلب وليس عامل علاج أو حل دائم لها".

وأكمل التمران حديثه قائلاً: "عوامل النزاع والتسخين متوفرة في المدينة، وقد لا توجد لها حلول قريبة وحاسمة إلا إذا اتفقت الدولتان على وضع جديد لإدلب وللقوى التي تحتل واقعها وتتحكم بالحياة فيها، وهذا على الأقل الآن لا يبدو مطروحاً على طاولة الدولتين".

وخلال حديث المحامي ماهر التمران أشار إلى أن تركيا حتى الآن لم تفِ بشروط الاتفاق والمتمثلة بتفكيك جبهة النصرة، وفشلت بتخفيف قبضة النصرة والمسلحين في المدينة لكونها مكّنتها منذ البداية بتماسك مادي وعسكري، وعبر تبنيها وتقديمها للدعم اللوجستي لهم.

وأوضح ممثل حزب الحداثة والديمقراطية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا أن "كلا الطرفين لم يكونا جادين بتطبيق شروط الاتفاق بقدر تحقيق مصالحهما على الأرض السورية، وتركيا ليست جادة بالتخلص من النصرة في المدينة أو التخلص من عوامل وأسس وشروط التطرف فيها".

وعبّر ممثل حزب الحداثة والديمقراطية عن قلق حزبهم من أن يكون هناك دور للإرهابيين في العملية السياسية لمستقبل سوريا، وأن يشكل الوضع عائقاً أمام تشكيل لُحمة وطنية سورية بين مختلف المكونات السورية، على قاعدة التعدد والاعتراف بالآخر وعلى أسس من العلمانية والحداثة والديمقراطية.

 وأردف: "ملف إدلب والمناطق التي تحتلها تركيا والدور التركي برمته مقلق للغاية، والأكثر حسماً وأهمية في مستقبل بلادنا".

أي حل يهمش فيه طرف هو فشل حتمي للحل

وخلال حديثه عن الحل الأمثل للأزمة التي تعيشها سوريا، أكّد على أنه لا يمكن حل الأزمة السورية دون بلورة حل سياسي على طاولة مفاوضات لا تُستبعد فيه القوى الفاعلة على الأرض، لاسيما مجلس سوريا الديمقراطية بكافة قواه ومكوناته السياسية.

وأشاد المحامي ماهر التمران بالكفاءة الاستثنائية التي أظهرها "مسد" ومعها قوى الحوار السوري ـ السوري الذي قدّم مشروعاً نظرياً شاملاً لحل الأزمة السورية.

وأكّد على أن مشروع مجلس سوريا الديمقراطية يُشكّل خارطة طريق نظرية جرى بلورتها بعناية ووعي كبير، ويشكل بالفعل أساس الحل السياسي الذي يُنهي أزمة سوريا، ويضعها على أبواب مستقبل وأفق جديد.

ونوّه ماهر التمران إلى أن مجلس سوريا الديمقراطية والمشاركين في ملتقى الحوار السوري السوري الثالث وضعوا أسساً لبناء دستور سوري جديد تعددي غير قابل لإقصاء الآخر ويكون فيه مشاركة لكافة الطوائف.

وختم ممثل حزب الحداثة والديمقراطية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بالقول: "إن أي حل يُهمّش فيه طرف هو فشل حتمي للحل الجذري في سوريا".

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً