ملف دعم الإرهاب يلاحق أردوغان والحالة السياسية في لبنان والعراق معقدة

تزايد الحديث حول دعم أردوغان للإرهاب ومساهمته بارتكاب جرائم حرب وسط دعوات لمحاكمته، بينما تزايد الحراك الروسي الأميركي بشأن سوريا, في حين تستمر التظاهرات العراقية واللبنانية وسط تعقد الحالة السياسية في البلدين.

تطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي إلى تطورات الملف السوري وتشابكاته الدولية, بالإضافة إلى التظاهرات العراقية واللبنانية.

العرب: شهادات: أردوغان الوجه الآخر لداعش.. فهل سيُحاكمه المجتمع الدولي؟

تناولت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها علاقة تركيا بداعش وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب "تشير الأرقام الرسمية إلى أن قوات سوريا الديمقراطية تحتفظ بما لا يقل عن 12 ألف معتقل من عناصر تنظيم داعش الإرهابي, وقد أجريتُ لقاءات مع ما يربو عن 45 شخصاً من هؤلاء الذين اعترفوا جميعهم بعلاقة الدولة التركية الوثيقة بتنظيم داعش الإرهابي. وقمتُ، بعد ذلك، بنشر تفاصيل هذه المقابلات في وسائل الإعلام المختلفة".

في حقيقة الأمر، فإن عملية “عاصفة الجزيرة” التي بدأتها قوات سوريا الديمقراطية في 1 مايو 2018 ضد تنظيم داعش الإرهابي في دير الزور، هي التي قضت فعلياً على حلم البغدادي بإقامة خلافته المزعومة.

ومع تتالي ضربات “قسد” ضد عناصر التنظيم، كانت تركيا هي شريان الحياة النابض لهذا التنظيم الإرهابي، ولم تسجل العلاقة بين تركيا والتنظيم تراجعاً خلال المرحلة الراهنة كذلك، بل ازدادت تلاحماً معه بشكل كبير للغاية. ومما يؤكد ذلك أيضاً تعاونها مع الجيش الوطني الذي يتكون، في الأساس، من بقايا عناصر تنظيم داعش.

من ناحية أخرى، توثِّق عشرات الصور والأخبار، التي لا تزال تتناقلها وسائل الإعلام الكردية، حتى الآن، مدى قوة العلاقة بين تركيا وعناصر التنظيم الإرهابي، حتى صارت هذه المواقع الإخبارية معروفة لدى الرأي العام العالمي أكثر من أي وقت مضى. ويبقى السؤال: هل سيتسامح المجتمع الدولي مع رجب طيب أردوغان إزاء هذه الحقائق الدامغة، أم ستتم محاكمته بوصفه واجهة التنظيم الإرهابي على العالم؟

عكاظ: بوتين يقرر الحرب على إدلب.. والأسد يبدأ التنفيذ

وبخصوص الحراك الروسي بشأن سوريا قالت صحيفة عكاظ "كشفت مصادر موثوقة أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتخذ قرار الحرب على التنظيميات الإرهابية في إدلب وعلى رأسها هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة- تنظيم القاعدة), المصنفة جماعة إرهابية, فيما تلقى بشار الأسد أوامر ببدء المعركة على إدلب قريباً.

وقالت المصادر إن توصل الجانبين التركي والروسي إلى تسوية حقيقة للوضع في الشمال, يعني أن سوريا تبدأ معركة إدلب بدفع الجيش السوري لبدء العملية, لافتة إلى أن زيارة الأسد إلى إدلب وحديثه عن تحرير المدينة أخيراً, جاء بعد قرار بوتين بإعادة إدلب إلى سيطرة النظام السوري, فيما أراد الأسد أن يظهر أنه صاحب القرار من خلال الزيارة الميدانية ولقاء القادة العسكريين.

العرب: قواعد أميركية إضافية شرق سوريا على مرأى من روسيا "العاجزة"

صحيفة العرب بدورها تابعت التحركات الأميركية وقالت "يسود الغموض سلوك الولايات المتحدة في شمال سوريا وشرقها، ذلك أنه وبعد إعلانها سحب قواتها من المنطقة مع إبقاء عدد قليل من الجنود، عادت وتراجعت عن ذلك، وعززت انتشارها في بعض الأجزاء خاصة تلك القريبة من منابع النفط السوري، بتشييد قواعد عسكرية إضافية".

وأضافت "يطرح تمشّي الولايات المتحدة تساؤلات حول ما إذا كان الهدف من الحديث عن الانسحاب ثم التراجع عن ذلك والتركيز على النفط السوري هو إرباك الأطراف المقابلة أي روسيا وتركيا وإيران، وإعادة خلط الأوراق خاصة بعد اتفاق سوتشي أم أن الأمر لا يعدو كونه تخبّطا أميركيا ناجما عن غياب استراتيجية واضحة للتعاطي مع الشأن السوري، في ظل تعالي أصوات من داخل الكونغرس تعتبر أن حصر الوجود الأميركي في السيطرة على حقول النفط يشكك في الدوافع الأميركية بشأن سوريا.

الشرق الأوسط: قتلى في بغداد بعد أول احتكاك للمحتجين بإيران

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة الشرق الأوسط "غداة ليلة دامية في كربلاء شهدت أول احتكاك للمحتجين العراقيين بإيران، استخدمت القوات العراقية الرصاص الحي ضد متظاهرين في بغداد، في حين اتسعت رقعة العصيان المدني الذي شل حركة الطرقات والمرافق النفطية والإدارات الرسمية.

وجاءت هذه الأحداث غداة ليلة دامية في كربلاء حاول خلالها متظاهرون اقتحام مبنى القنصلية الإيرانية، ورفعوا الأعلام العراقية على الجدار الخرساني الذي يحيط به وكتبوا عليه «كربلاء حرة حرة... إيران برة برة»، وأطلقت قوات حماية المبنى الرصاص الحي تجاه المتظاهرين؛ ما أدى إلى مقتل 4 منهم. وجرى تداول فيديوهات لمتظاهرين يمزقون صور الخميني. وعاد محتجون إلى محيط القنصلية الإيرانية في كربلاء مجدداً، ورفعوا العلم العراقي على أسوارها".

العرب: شبه توافق على تسمية الحريري رئيسا لحكومة لبنان الجديدة

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة العرب "غادر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري مربع الصمت الذي التزمه منذ بدء الحراك الشعبي في 17 أكتوبر الماضي، ليعلن تمسكه بإعادة ترشيح زعيم تيار المستقبل سعد الحريري لرئاسة وزراء لبنان.

ويقول مراقبون إن الأجواء التي ترشح من لبنان تشي بأن هناك توجها نحو تكليف الحريري برئاسة الوزراء، لأن باقي الخيارات تبدو فرص نجاحها ضعيفة، ويلفت هؤلاء إلى أن لقاء بعبدا وما تلاه من تصريحات لبري قد تعكس أيضا موقف حزب الله من هذا التكليف، لكن ذلك لا يعني أنه تم الإفراج عن التأليف خاصة وأن العقدة الأساسية لم يتم حلحلتها وهي طبيعة هذه الحكومة.

(ي ح)


إقرأ أيضاً