ملتقى مجلس المرأة السورية يؤكد على دعم النساء اللواتي طالهن الإرهاب

بدأت المشاركات في الملتقى الحواري الذي نظّمه مجلس المرأة السورية، بمناقشة الجلسة الثانية من المحور الأول والتي حملت عنوان "الفرق بين التطرف والإرهاب وأزمة المرأة في ظل داعش"، استهلتها المنسقة العامة لمجلس المرأة السورية بمحاضرة.

وتستمر أعمال الملتقى الحواري الذي نظّمه مجلس المرأة السورية وشاركت فيه أكثر من 150 شخصية من المجالس ومنظمات المرأة والأحزاب والنساء الموجودين في شمال وشرق سوريا، والذي أُقيم في ناحية عين عيسى بإقليم الفرات.

وبعد انتهاء الجلسة الأولى من المحور الأول التي ألقتها عضوة الهيئة التنفيذية لمجلس المرأة السورية سهير حامد، وتحدثت من خلالها عن مكانة المرأة على مر العصور وأسباب فشلها في نيل حريتها ومكانتها ابتداءً من الجاهلية وانتهاءٍ بعصر التطرف زمن داعش، تابعت المشاركات في الملتقى أعمالهن بمناقشة الجلسة الثانية من المحور الأول.

 وبدأت الجلسة الثانية من المحور الأول "واقع المرأة في ظل التطرف الديني وانعكاساته"، حيث حملت الجلسة عنوان "الفرق بين التطرف والإرهاب وأزمة المرأة في ظل داعش"، ألقت في بدايتها المنسقة العامة لمجلس المرأة السورية لينا بركات محاضرة.

وتحدثت خلال محاضراتها عما تعرضت له المرأة على يد التنظيمات الإرهابية وخصوصاً داعش الذي جعل منها سلعة تباع وتشترى، وذكرت في هذا السياق ما جرى للمختطفات الإيزيديات، وتعددت طرق اغتصابه لهن بطرق عدة كـ"جهاد النكاح" وغيرها، "فبمجرد أن يقول لها زوجتك نفسي وأنتِ حلال لي أصبحت ملكاً له".

وتابعت بقولها أنهم(داعش) "كانوا يشددون على النساء بحجج التبرج ومنعها من السفر إلا بمرافقة المحرم مما منع العديد من النساء من السفر لتلقي العلاج والدراسة وغيرها".

ولفتت بركات خلال محاضرتها إلى استقطاب النساء وتجنيدهن داخل صفوف التنظيمات لعدة أهداف ومنها التهريب والتجسس لقلة المراقبة الأمنية عليهن، اعتبروهن سلع للبيع أو الإغراء لتحقيق مكاسب تخدم إرهابهم.

وأكّدت خلال المحاضرة على وجوب العمل على إزالة الفكر الذي زرعته هذه التنظيمات بعقول النساء فترة سيطرتهم على المنطقة باعتبارها الأم والمربية والقادرة على حبس نبض تحولات الأبناء وسلوكياتهم لضمان عدم ظهور أفكار مرتزقة داعش في الفترات المقبلة.

كما شهدت الجلسة العديد من المداخلات والتعقيبات من قبل المشاركات في الملتقى، حيث شددت غالبية المداخلات على ضرورة محاربة فكر التطرف والإرهاب من خلال التوعية للوصول إلى مجتمع سليم، لكون المرأة هي أساس بناء المجتمعات كونها مربية الأجيال ولديها القدرة على محو هذه الأفكار.

وتطرقت المحاضرات خلال الحوار إلى أوضاع النساء اللواتي تعرضن للأذى زمن داعش الذي خلف الكثير من حالات الطلاق والترمل وضرورة تقديم المساعدة لهن لتجاوز محنتهن، ومحوا تلك الحقبة السوداء من حياتهن تمهيداً لانخراطهن في المجتمع.

وهذا ومن المقرر أن يتابع الملتقى أعماله بمناقشة المحور الأخير من الملتقى "تجديد قراءة النص الديني جندرياً وآفاق الحل"، بعد قليل بجلسة تحمل عنوان "تحرير المرأة من خلال المصطلح الديني والتعبيرات المأثورة"، وستبدأ بمحاضرة للرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية رياض درار، تلقيها عضو مجلس المرأة السورية في مدينة الرقة سعاد الكردي، لكونه لم يحضر لأسباب صحية.

 (كروب/ج)

ANHA

 


إقرأ أيضاً