ملتقى الحوار السوري - السوري الثالث يصدر بيانه الختامي

اتفق المجتمعون في ختام ملتقى الحوار السوري - السوري الثالث على ضرورة وجود مواد دستورية أساسية وفوق دستورية محصنة للدستور السوري الجديد، وركزوا على تحويل مجلس سوريا الديمقراطية إلى مركز جذب وطني ديمقراطي يساهم في توحيد صف المعارضة وقيادة المسار التفاوضي من أجل التحول الديمقراطي الجذري الشامل، وضرورة إنهاء كافة الاحتلالات والتواجدات الأجنبية على الأرض السورية.

اختتم مساء اليوم الخميس ملتقى الحوار السوري-السوري الثالث الذي يقام في صالة نوروز بمدينة كوباني، والذي ينظمه مجلس سوريا الديمقراطية تحت شعار "من العقد الاجتماعي السوري نحو العهد الديمقراطي الجديد"، بمشاركة 148 شخصية، يمثلون التيارات والأحزاب والتنظيمات السياسية والاجتماعية العاملة في شمال وشرق سوريا والمعارضة في الداخل ومن خارج سوريا، إضافة إلى مستقلين ونشطاء حقوقيين واقتصاديين وكتاب وصحفيين، بإصدار البيان الختامي.

وبعد مناقشة المشاركين للمحور الثاني الذي تضمن خارطة طريق لحل الأزمة السورية، وتبادلوا ضمنه وجهات النظر حول بنودها، تمخض عن الملتقى الذي استمر ليومين بيان ختامي.

قرئ البيان الختامي من قبل الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية أمينة عمر، وجاء فيه:

"بدعوة من مجلس سوريا الديمقراطية مسد وتحت شعار (من العقد الاجتماعي السوري نحو العهد الديمقراطي الجديد)؛ التقى في كوباني السورية التابعة لمناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا أكثر من مئة سوريٍّ وسوريِّة ممثلين لقوى وأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني ونشطاء سوريين مستقلين؛ هو اللقاء الثالث للحوار السوري - السوري.

بارك اللقاء بداية انتصارات قوات سوريا الديمقراطية على الإرهاب. وناقش فيه الحضور على مدار يومين متتالين المسألة الدستورية وخارطة طريق الحل السوري. اتفق المجتمعون على ضرورة وجود مواد دستورية أساسية وفوق دستورية محصنة للدستور السوري الجديد متضمناً البنود التي قدمتها اللجنة التحضيرية وما أغناه المشاركون بما يضمن وحدة سوريا وسيادتها وتحقيق نظام سياسي ديمقراطي لسوريا لا مركزية.

وناقشوا باهتمام وجدية عاليين مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا باعتباره مشروعاً هاماً للخروج من الأزمة السورية يمكن تعميمه على كامل أرجاء الوطن السوري. كما بيّن المجتمعون بأن خارطة طريق الحل السوري تتألف من إجراءات تمهيدية تنبع من منطلقات سياسية محددة بالتي وردت وتم إغناؤها من قبل المشاركين وأقرت في الحوار، يتم وفقها تحقيق اختراق حقيقي للأزمة السورية على أساس مسار الحل السياسي اهتداءً بالقرارات الأممية ذات الصلة في مقدمتها القرار الأممي 2254.

أكد المجتمعون أنه لا بديل عن الحل السياسي الذي يضمن مشاركة جميع الأطراف المعارضة والقوى الوطنية الديمقراطية العلمانية في عملية تفاوض جوهرية تحقق الأمن والسلام والاستقرار السوري والإقليمي والعالمي.

دعا المجتمعون إلى ضرورة إنهاء كافة الاحتلالات والتواجدات الأجنبية على الأرض السورية تحقيقاً للسيادة السورية على كامل ترابها من عفرين إلى لواء اسكندرون إلى الجولان المحتلة وجميع المناطق التي قامت تركيا باحتلالها مؤخراً. ولا يحق لأحد التنازل أو ضم أي جزء من الأرض السورية إلى الغير سواء من الدول الكبرى المؤثرة في الملف السوري أو من أطراف محلية سورية وإقليمية.

 كما أكد المجتمعون وبهدف تقوية وتعزيز رؤية المعارضة السورية على إطلاق سلسلة من الحوارات السورية تفضي إلى أن يتحول مجلس سوريا الديمقراطية إلى مركز جذب وطني ديمقراطي يساهم في توحيد صف المعارضة وقيادة المسار التفاوضي من أجل تحقيق التغيير والتحول الديمقراطي الجذري الشامل. وفي هذا فقد خوّل الحاضرون أن تعمل مسد ولجنة متابعة موسعة على تكثيف اللقاءات والحوارات على المستويات الوطنية السورية والعربية والإقليمية والعالمية هادفاً إلى عقد مؤتمر وطني سوري عام."

يذكر أنه عقد مجلس سوريا الديمقراطية في الـ 18 من تموز المنصرم ملتقى الحوار السوري-السوري الأول استمر ليومين، تحت شعار "لقاء وبناء"، بمشاركة واسعة من شخصيات سياسية مستقلة وممثلين عن الأحزاب السياسية ومعارضة الداخل السوري وخاصة من محافظات (إدلب ودرعا وحمص ودمشق).

وناقش المشاركون في الملتقى الأول "الأزمة السورية، الجذر التاريخي، الفاعلون والمتدخلون، النظام السياسي في سوريا".

وطالب المشاركون في الملتقى الأول بـ ضرورة بدء حوار وطني، يهدف إلى تلبية تطلعات شعب سوريا في نظام سياسي ديمقراطي علماني تعددي لا مركزي.

وفي 28 تشرين الثاني عقد مجلس سوريا الديمقراطية ملتقى الحوار السوري- السوري الثاني، استمر لمدة يومين، تحت شعار "الحوار السوري-السوري بناء وتقدم"، ناقش فيه المشاركون قضايا جوهرية تمس مستقبل السوريين والمسائل الإنسانية متعددة الوجوه؛ وهي: المسألة الإنسانية في الأزمة السورية، شكل الحوكمة في اللامركزية الديمقراطية في نموذج الإدارة الذاتية الديمقراطية، المسألة الاقتصادية وشكلها الأمثل لسوريا المستقبل، الدستور السوري ومبادئه الأساسية، واقع المرأة ما بين المواثيق الدولية والتشريعات السورية، وآليات توحيد المعارضة الديمقراطية العلمانية السورية.

وأكد المشاركون في الملتقى الثاني، أن الحل السياسي هو التوجه الصائب والسليم الذي يضمن مشاركة جميع السوريين وعدم الإقصاء في اللجنة الدستورية والعملية السياسية، والعمل على مواجهة الاستبداد ومحاربة كافة أشكال التطرف وخروج قوى الاحتلال من سوريا

(ل)

ANHA


إقرأ أيضاً