مكب نفايات قامشلو بين حديث الشارع وحلول الجهات المعنية

يشتكي أبناء قرية ناف كوري غربي مدينة قامشلو من الروائح والأدخنة التي تتصاعد منها نتيجة إضرام النيران بها، والتي تتصاعد فوق القرية وتصل لمدينة قامشلو، بالإضافة لتخوف الأهالي من إصابتهم بالأمراض الجرثومية الناجمة من القمامة.

يُعد مكب النفايات قرية ناف كوري التي تُبعد عن مدينة قامشلو 5 كلم، المكب الرئيسي للمدينة والقرى المحيطة بها. حيث يتم ترحيل قرابة 20 طن من القمامة إليه يومياً. لم يكن يقطنها عدد كبير من الناس، وبعد الحراك الثوري في المنطقة قطن بالقرب منه عشرات العوائل بشكل عشوائي.

عدلة حجي عبدي من قرية ناف كُوري توضح: "نعاني كثيراً من الروائح النيران التي تندلع في مكب النفايات، وبشكل خاص في الآونة الأخيرة، وبالتحديد في ساعات المساء".

وبيّنت عدلة عبدي لإصابة عدد من أبناء قريتهم قرية ناف كوري بالأمراض المعوية والتنفسية، كالربو، وضيق التنفس، والحساسية، والالتهابات الرئة والحلق. وقالت: "لوثت النفايات المتراكمة بئر القرية، لذلك نضطر لجلب المياه من مدينة قامشلو". وطالبت الجهات المعنية بإيجاد حل سريع لمعاناتهم.

مرفت دوكو والتي أصيبت هي وأبنها البالغ 7 أعوام بحساسية صدرية نتيجة الروائح الناجمة من مكب النفايات، أوضحت: "نتعالج أنا وأبني من الحساسية التي أُصبنا بها نتيجة الروائح الناجمة عن المكب، والحرائق التي تندلع به بين الفينة والأخرى".

وبدورها تؤكد المواطنة شمسة محمد أمين بأن معاناتهم ليست وليدة اللحظة، وبأنهم يعانون من مشكلة النفايات منذ أكثر من 20 عاماً، وبيّنت قلقها وتخوفها على صحة أطفالها، وقالت: "أخشى أن يُصاب أطفالي بالأمراض نتيجة انبعاث الروائح وانتشار الحشرات الضارة التي تقتات من القمامة".

كما انتقدت شمسة أمين بلديات الشعب في قامشلو، وقالت: "يُكدسون بالقمامة في عربات نقلها ولا يتنبهون للقمامة التي تقع منها على أطراف الشارع أثناء ترحيلها للمكب". وطالبت البلديات باتخاذ إجراءات لأزمة للحد من معانتهم ومنظر تساقط القمامة من عربات الترحيل.

يؤكد إداري قسم البيئة في لجنة البيئة والبلديات بمقاطعة قامشلو طارق محمد ورود عدّة شكاوي لهم في الآونة الأخيرة بصدد مكب النفايات وتصاعد الأدخنة منه، وبيّن إلى أنهم يعملون جاهدين لتخلص من مشكلة النفايات لإيجاد الحلول المناسبة لها.

تشكيل لجنة لحماية مكب النفايات

وحول أسباب اضرام النيران بمكب النفايات في ساعات المساء، أوضح طارق محمد: "هناك عدّة أسباب، منها أن بعض اشخاص يقومون بجمع المواد المستكربة كالنحاس وألمنيوم والبلاستيك لبيعها، ويضرمون النيران فيها في كثير من الأوقات؛ وبعضها ناتج نتيجة ارتفاع درجة الحرارة، حيث تتركم النفايات فوق بعضها البعض ونتيجة تفاعل بعض المواد الكيماوية تنشب النيران في القمامة". وبيّن أيضاً لترحيلهم 5 عائلات كانوا ويسكنون في خيم عشوائية بجانب المكب ويضرمون النيران في القمامة.

وأكد محمد توسيعهم حرم المكب، بالإضافة لتشكيل لجنة مؤلفة من 10 أشخاص مزودة بإطفائية مهمتها حراسة مكب النفايات من النيران، ومن المقرر أن تباشر عملها في الأيام القريبة القادمة. وقال: "تم الانتهاء من مشروع إعادة تدوير النفايات ومن المقرر أن يدخل حيز التنفيذ في أقرب وقت".

(أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً