مقاومتها اصطدمت بواقع أطفالها المعاقين

مقاومتها ضد الاحتلال التركي اصطدمت بواقع أطفالها المعاقين، المُهجَّرة تمام ملا خضر تطالب المنظمات الدولية والإنسانية بتقديم المساعدة ومد يد العون لها وللمُهجَّرين .

تسبّب الهجوم التركي المستمر على شمال وشرق سوريا منذ الـ 9 من شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2019, بتهجير مئات الآلاف من أهالي منطقة سري كانيه وكري سبي/ تل أبيض والمناطق الحدودية الأخرى إلى المناطق الأكثر أماناً.

وصلت دفعات كبيرة من هؤلاء المُهجَّرين إلى مدنية الحسكة، حيث خصصت لهم الإدارة الذاتية أكثر من  64 مركزاً لإيوائهم, إلى جانب مخيم واشوكاني الواقع على بعد 12 كم غرب مركز مدينة الحسكة في بلدة التوينة.

الأهالي يبدؤون مرحلة جديدة من المقاومة في مراكز الإيواء ومخيم واشوكاني، ويصرّون على تحمل كل الصعاب من أجل العودة إلى مدنهم وقراهم.

ولكن مقاومة بعض العائلات تصطدم بواقع أطفالها المعاقين، الذين يحتاجون إلى مساعدات طبية عاجلة، ليتمكنوا من تجاوز هذه الإعاقات والمآسي.

ومن هذه القصص، قصة عائلة تمام ملا خضر، التي هُجّرت من قرية الدشيشة التابعة لسري كانيه، والمؤلفة من عشرة أشخاص، حيث أن أكثر ما يؤرّقها رغم مقاومتها إعاقة اثنتين من بناتها، في ظل غياب المنظمات الدولية والإنسانية التي يقع على عاتقها شؤون المُهجّرين واحتياجاتهم.

تقول تمام ملا خضر: "هُجّرنا من قريتنا نتيجة الهجوم التركي, وضعنا هنا في مخيم واشوكاني جيد, يقدمون لنا الاحتياجات الضرورية لكل فرد من مواد التدفئة والأغذية".

ونوّهت تمام أن ابنتها فاطمة محمد البالغة من العمر17 عاماً تعاني من شلل دماغي بسبب نقص في الأكسجين, وقد تم اكتشافه في وقت متأخر جداً، والأخرى إلهام البالغة من العمر13 عاماً, مصابة أيضاً بشلل دماغي تعرضت له نتيجة حدوث فيضان في القرية، حيث ارتفعت حرارتها الداخلية, وتقول تمام ملا خضر: "ابنتاي بحاجة إلى عناية ورعاية كبيرة بسبب إعاقتهما".

وأردفت تمام: "منذ تهجيرنا لم نقم بشراء الأدوية لهما، الأطباء قالوا إن علاجهما أصبح  مستحيلاً".

وطالبت تمام المُهجَّرة من قرية الدشيشة المنظمات الدولية والإنسانية بتقديم الأدوية و العون لبناتها.

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً