معهد أميركي: لا حقوق للسكان الأصليين في تركيا

أشار تقرير لمعهد جينتستون الأميركي إلى أن سجل أنقرة في مجال حقوق الإنسان، والذي يتضمن محاولة مستمرة لمحي جميع بقايا الديانات والثقافات الأخرى في تركيا يُعد أحد أسباب منعها من تحقيق حلمها الطويل في الانضمام إلى عضوية الاتحاد الأوروبي.

رأى معهد جينتستون الأميركي بأن تركيا موطن الأرمن الأصليين واليونانيين والآشوريين (السريان)، لم تفِ بالتزاماتها بموجب إعلان الأمم المتحدة، وفي الواقع تواصل حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان انتهاكها بشكل صارخ.

 وحكمت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في 25 يونيو لصالح نوري أكتاش المواطن الآشوري في تركيا الذي رفض السجل المدني التركي إعطاءه الإذن بتغيير اسمه.

إن الأساس القانوني لرفض تركيا السماح لـ أكتاش بتبني لقب غير تركي هو قانون اللقب لعام 1934، الذي تم سنّه كجزء من سياسة لمحي هوية المواطنين غير الأتراك.

وذكرت وسائل الإعلام التركية أن مدرسة القديس جان ثيولوجوس اليونانية للبنات في إزمير، والتي كانت خالية منذ إبادة المسيحيين اليونانيين في المدينة في عام 1922، قد نُهبت, المبنى التاريخي المملوك الآن لوكيل وزارة الخزانة التركية كان يُستخدم في الغالب من قبل مدمني المخدرات المشردين".

وفي 14 مايو تم العثور على مواطن يوناني يبلغ من العمر 86 عاماً مقيم في جزيرة إمبروس (Gökçeada) مقتولاً في منزله، مع وجود علامات على أنه تعرض للتعذيب.

ومن ضمن هذه الممارسات تم وضع علامة على أبواب بعض المنازل الأرمنية في منطقة ساماتيا بإسطنبول بنقوش كتابية تحمل عنوان "نجمة داود" وتهديدات برسائل، من بينها عبارة "الويل لكم يا يهود".

 لقد ارتُكبت أعمال التخريب هذه بعد أقل من أسبوع من وقوع امرأة من أرمينيا في نفس المنطقة ضحية لهجوم بسكين قام به اثنان من المهاجمين المُلثمين وهم يصرخون "هذه فقط البداية".

ووفقاً لكاهن من البطريركية الأرمنية، قبل شهرين من الاعتداء تم رسم صليب على منزل امرأة مع خطاب كراهية، وذكرت وسائل الإعلام في وقت لاحق أنه بسبب "وضعهم المخيف"، قررت عائلتها العودة إلى أرمينيا.

وفقاً للتقرير السنوي لعام 2019 الصادر عن لجنة الولايات المتحدة للحرية الدينية الدولية " في عام 2018 ظلت حالة الحرية الدينية في تركيا مقلقة للغاية، مما أثار مخاوف خطيرة من أن المسار الحالي للبلاد سيؤدي إلى مزيد من تدهور الأوضاع في العام المقبل".

وأضافت "عدم وجود أي تقدم ملموس من جانب الحكومة التركية في مجال معالجة قضايا الحرية الدينية القائمة منذ أمد طويل، حيث استمرت العديد من القيود الخطيرة على حرية الدين أو المعتقد، مما يهدد استمرار مجتمعات الأقليات الدينية في البلاد في البقاء على قيد الحياة؛ بالإضافة إلى زيادة "شيطنة" حملة التشهير من قبل الكيانات الحكومية، كما ساهمت وسائل الإعلام الموالية للحكومة في خلق مناخ متنامٍ من الخوف بين مجتمعات الأقليات الدينية، واستمرت الحكومة التركية في التدخل في الشؤون الداخلية للطوائف الدينية، ورفضت إجراء انتخابات أبوية للكنيسة الرسولية الأرمنية".

واصل المسؤولون الحكوميون الانخراط في معاداة الأديان الأخرى على شكل بيانات عامة وتعليقات صدرت على منصات وسائل الإعلام الاجتماعية، في حين أن الصحف ووسائل الإعلام الموالية للحكومة نشرت خطاب الكراهية المُوجّه ضد المسيحيين واليهود على حد سواء.

واقترحت الدولة زيادة في الميزانية قدرها 36 في المئة بالنسبة للهيئة الحكومية المُكلّفة بالإشراف على ممارسة الإسلام السني، بينما لا تتلقى الجماعات الدينية الأخرى، بما في ذلك "ألفيس" الذين تعتبرهم الحكومة ثقافة وليس ديانة - تمويلاً متساوياً.

ويبدو أن السبب الرئيسي وراء هذه الانتهاكات هو إنكار تركيا لإبادة الشعوب المسيحية الأصلية من عام 1913 إلى عام 1923. إن الإنكار، وفقًا لرئيس منظمة الإبادة الجماعية ، غريغوري ستانتون، "هو المرحلة الأخيرة التي تستمر طوال فترة الإبادة الجماعية وتتابعها دائماً إنها من بين أضمن المؤشرات على المزيد من المذابح الجماعية ".


إقرأ أيضاً