معتقل: تركيا أرادت مني أن أكون عميلاً في روج آفا

هاجر الشاب محمد حسن مدينته الصغيرة قاصداً الدول الأوربية هرباً من الحرب، ولكن السلطات التركية اعتقلته لمدة أربع سنوات وحاولت أن تصنع منه عميلاً لها في روج آفا وخاصة عفرين.

اعتُقل الشاب محمد حسن(25 عاماً)، وهو من أهالي قرية باسوطة التابعة لناحية شيراوا في مقاطعة عفرين، أثناء محاولته العبور مع الآلاف من اللاجئين السوريين إلى أوروبا عبر تركيا، دون تهمة مسبقة.

خرج محمد حسن من مدينته عفرين عام 2015 عبر الحدود إلى تركيا بطريقة غير شرعية مع عدد من الشبان، بهدف الذهاب منها إلى أوروبا.

بعد عبوره إلى الأراضي التركية وقبل وصوله إلى إسطنبول، أوقفه عناصر من الأمن التركي وفتشوا الحافلة التي كان حسن يستقلها، وطلبوا منه هويته مع رفيقه الآخر، وبعد أخذ الهوية قاموا بكسرها واعتقلوا حسن ورفيقه.

تعذيب لثمانية أيام دون تحقيق!

بعد اعتقال محمد حسن وزّجه في أحد السجون، دون إخضاعه للتحقيق ومعرفة تهمته، لاقى الشاب التعذيب والضرب الشديد لمدة ثمانية أيام متواصلة.

يقول محمد حسن "بعد تعذيب وضرب لثمانية أيام، ودون معرفتي للتهمة الموجّهة إلي، وجهوا إليّ تهمة الإرهاب دون وجود أدلة، علماً أنني مواطن سوري هاجرت من بلدي لأؤمن لقمة العيش لعائلتي".

ويضيف "وجهوا إليّ إهانات وشتائم وخاصة على قوميتي الكردية، وبقيت في زنزانة منفردة لمدة ستة أشهر، حتى أضربت عن الطعام لمدة 27 يوماً ليخرجوني من المنفردة ويضعوني مع المعتقلين الآخرين".

عميل في روج آفا!

أشار حسن إلى إن المحققين والسلطات التركية حاولوا أن يصنعوا منه عميلاً يعمل لأجلهم في روج آفا وخاصة عفرين.

لم تنجح محاولات السلطات التركية في جعل الشاب محمد حسن عميلاً لهم، يدربوه ويرسلوه إلى روج آفا وسوريا، كما صنعوا المئات من العملاء عبر استخدام اللاجئين.

بالرغم من أن أهل الشاب وكلوا محامياً ليبحث في قضية اعتقال محمد إلا إن الشاب سُجن لمدة 4 سنوات، قضاها في 3  سجون "قاندره، بورصه، وآمد".

تدريب اللاجئين في المخيمات وضمهم لجبهة النصرة

نُفي محمد حسن من سجن آمد إلى مخيم اللاجئين السوريين في غازي عنتاب الذي يضم مليوني لاجئ سوري، وذلك ليعيش في سجن آخر، بحسب قول حسن، فإن المخيم كان سجناً آخر يضم الذين اعتقلوا من قبل السلطات التركية بتهم مختلفة وواهية.

ونوّه إلى أن اللاجئين في تلك المخيمات يتعرضون لممارسات لاأخلاقية ولاإنسانية، حتى وصل الأمر بهم إلى انتحار شخصين جرّاء المأساة التي عاشوها في المخيم.

وأوضح بأن معظم عناصر الفصائل المرتزقة التي تدعمها تركيا في سوريا، لاقوا تدريبات في المخيمات، إذ حثتهم السلطات التركية على الانضمام للفصائل المرتزقة وبذلك استغلتهم لجانبها.

ويضيف: "تركيا تدّعي عبر وسائل إعلامها مساعدة اللاجئين السوريين ولكنها تستخدمهم كورقة فقط، حياة السوريين هناك لا تطاق".

وفي مخيم غازي عنتاب، تقوم السلطات التركية بتسليم  الشبان لمرتزقة هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) إما لتقضي عليهم أو لتضمهم إلى صفوفها، وعليها كانت السلطات ستسلم الشاب محمد حسن لجبهة النصرة عبر بوابة باب الهوى مع مدينة إدلب التي تسيطر عليها الآن جبهة النصرة.

ثم استطاع محامي الشاب محمد حسن، وعبر المحاكم إنقاذه من الدخول في قبضة جبهة النصرة في إدلب، حتى استطاع الخروج من المخيم والوصول إلى ذويه الذين خرجوا من عفرين بعد الاحتلال التركي، ويقيمون الآن في الشهباء.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً