معتصمون على الحدود: نحن أصحاب هذه الأرض وسندافع عنها حتى الرمق الأخير

أكد عدد من أبناء الشمال السوري الذين يشاركون في فعاليات الدروع البشرية على الحدود السورية التركية في مدينة كري سبي/تل أبيض أنهم لن يتخلوا عن أرضهم وسيدافعون عنها في وجه تهديدات تركيا.

يقف الآلاف من أبناء مناطق شمال وشرق سوريا على الحدود التركية - السورية عند مدينتي سريه كاني وكري سبي/تل أبيض كدروع بشرية أمام القواعد التركية على الحدود رفضاً للتهديدات التركية وأي هجوم وشيك قد يستهدف المنطقة من جانب تركيا.

ففي مدينة كري سبي التقت وكالتنا مع عدد من المشاركين في فعاليات الدروع البشرية التي دخلت يومها الثالث، ومن بيهم زليخة إبراهيم، وهي إحدى نساء مدينة منبج، شاركت إلى جانب أهالي شمال وشرق سوريا في فعالية الدروع البشرية في كري سبي.

'إن بدأت الحرب سنحارب'

تقول زليخة إبراهيم "أتينا إلى مدينة تل أبيض للوقوف إلى جانب أهلنا في وجه تهديدات الاحتلال التركي الذي يهدد أرضنا وشعبنا, نحن نرفض أي يهديد يشكل خطراً على أمن شمال وشرق سوريا خاصةً وسوريا عامةً, نحن شعوب سوريا يدٌ واحدة".

وأكدت "نحن نعيش الآن بأمن وسلام لا نحتاج لأي أحد أن يدّعي بأن يقول إنه آت ليجلب لنا السلام".

وفي سياق متصل، قال الرئيس المشترك للجنة التربية والتعليم لإدارة الطبقة هنانو خليف المشارك في الدروع البشرية "نحن نتضامن مع أهلنا في مدينة تل أبيض في وجه التهديدات التي تهدف إلى زعزعة أمن وسلامة مناطقنا".

وأكد هنانو في حديثه بأنهم صامدون وهم ليسوا دعاة حرب وليسوا إرهابيين, وقال: "الأرض التي قدمنا فيها شهداء سنكون فيها مقاومين أيضاً, وإن بدأت الحرب سنحارب, ونقول لهم؛ تهديداتكم لن تخيفنا، ستبقى أرض سوريا للسوريين".

'تركيا تحارب القوة التي حررت المنطقة من داعش'

ومن جهته، قال رئيس فرع الطبقة للتحالف الوطني الديمقراطي السوري سلامة حسين: "نحن هنا لنشكل دروعاً بشرية في وجه التهديدات التركية, يبدو بأن أمريكا قد أعطت الضوء الأخضر لتركيا بشن هجمات ضد سكان المنطقة, لضرب التجربة الديمقراطية التي يخاف أردوغان أن تنتقل إلى الداخل التركي".

وأضاف "تركيا الآن تحارب القوة التي استطاعات تحرير المنطقة من مرتزقة داعش, أمام هذا الغزو والهجمة البربرية لابد من تكاتف الشعوب وجميع مكونات الشعب السوري وجميع الأحزاب والقوى السياسية, الجميع هنا على أهبة الاستعداد للتصدي لتركيا وهذا يدل على الروح الوطنية العالية والرفض الشعبي للتهديدات التركية".

وأكد سلامة بأن تركيا تنتهك السيادة السورية, وعبر عن ثقته من أن "تركيا لن تستطيع تحقيق أهدافها وأن الشعب مدرك لهذه الحقيقة، إذ يفضل الجميع أن يعيش حراً على أرضه أو يستشهد مدافعاً عنها".

وأشار إلى أن "هدف تركيا هو قطع جزء من سوريا وضمها إلى أرضها، ثم سيتم تتريك المنطقة كما حصل في لواء اسكندرون, قبرص, عفرين, جرابلس, إعزاز والباب".

ورأى أن محاولة تركيا القضاء على قوات سوريا الديمقراطية تعني إنعاش داعش من جديد وهو ما سيشكل خطراً على جميع العالم.

تصدير المشاكل الداخلية إلى الخارج

ومن جانبها أوضحت أميرة محمد علي، وهي إحدى نساء مدينة كوباني، بأن تهديدات تركيا تدل على حجم المشكلات الداخلية على صعيد السياسة والاقتصاد والأمن، ونوهت إلى أن تركيا تريد الآن تصدير مشاكلها الداخلية إلى خارج البلاد.

وناشدت أميرة جميع مكونات المنطقة للتكاتف معاً، واختتمت قائلة "نحن كشعوب شمال وشرق سوريا المقاومة هي شعارنا, نحن نقاوم منذ الأزل، هذا ليس بجديد, نحن كنساء روج آفا لن ننحنِ لأي أحد".

وما تزال فعاليات الدروع البشرية في مدينة كري سبي/تل أبيض مستمرة بمشاركة أهالي شمال وشرق سوريا إلى جانب أعضاء وإداريين في مؤسسات الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، لليوم الثالث على التوالي.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً