مظلوم عبدي يتحدث عن تحديات ما بعد القضاء على داعش

على الرغم من هزيمته في ساحة المعركة، إلا أن داعش سيظل يمثل تهديدًا للاستقرار في سوريا، وفقًا لما كتبه القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية الجنرال مظلوم عبدي، في مقال للمنفذ الإخباري الأمريكي  "ديفينس بوست".

ويشير مظلوم عبدي إلى أنه وبعد أن انتهت كتابة الفصل الأخير من هزيمة داعش بنجاح بتحرير قرية الباغوز من التنظيم الإرهابي، وبعد إجلاء المدنيين واستسلام المئات من الإرهابيين، خاضت قوات سوريا الديمقراطية، بمشاركة التحالف الدولي لمحاربة داعش، معركة قوية ضد آخر فلول المنظمة الإرهابية، وأعلنت للعالم أجمع تدمير ما كان يسمى يوماً ما بـ "الخلافة".

ويؤكد عبدي أن القضاء على إقليم ومعاقل المنظمة الإرهابية كان نتيجة لجهود وتضحيات كبيرة من جانب قوات سوريا الديمقراطية والتحالف.

ويضيف "إن التنسيق رفيع المستوى بين الطرفين وعلاقاتهما القوية سيضع قريبًا نهاية للكابوس الذي غمر العالم بأسره وحول المنطقة إلى مركز للنشاط الإرهابي".

ويلفت مظلوم عبدي إلى أن القرارات المشتركة التي اتخذتها قوات سوريا الديمقراطية وقوات التحالف الدولي جعلت تحرير المدينة تلو الأخرى ممكناً، في حين تم تجنب وقوع خسائر بين المدنيين من خلال استخدام التكتيكات العسكرية الدقيقة والتي كانت تحت السيطرة تماماً.

ويرى عبدي أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بترك بعض القوات الأمريكية في سوريا أمراً بالغ الأهمية للمرحلة التالية من المعركة ضد داعش، والتي تنطوي على اقتلاع جذورها الفكرية والأيديولوجية، والتي تتطلب عملاً متواصلاً طويل الأمد.

ويشير عبدي إلى أن القيادة السياسية والعسكرية الأمريكية، وكذلك أعضاء الكونغرس الأمريكي، يتفقون على أن التهديد الذي يشكله تنظيم داعش الإرهابي لا يزال بعيداً عن هدف القضاء عليه. ومن خلال إبقاء القوات الأمريكية في المنطقة وإعادة ترتيب الاستراتيجية الأمريكية، فإن المرحلة التالية من الحرب ضد الإرهاب ستساعد قوات سوريا الديمقراطية في الحفاظ على المكاسب التي تحققت حتى الآن.

ويردف عبدي قائلاً: "نريد التأكيد على دور وزارة الدفاع الأمريكية، ولا سيما قائد القيادة المركزية الأمريكية جوزيف فوتيل، في الانتصار في أرض المعركة ضد داعش، وضمان الأمن والاستقرار في المناطق المحررة من الظلام. نشكره على قيادته والدور الهام الذي لعبه في هذا الإنجاز التاريخي".

ويتابع قائلاً: "نعترف بالدور الهام للمبعوث الرئاسي السابق للتحالف الدولي لهزيمة داعش بريت ماكغورك في هذا الانتصار، ونشكره على جمع دول مختلفة تحت لواء التحالف الدولي، وبناء جسر من التعاون بينها وبين قوات سوريا الديمقراطية".

ويلفت عبدي إلى أنه وبالرغم من أن بنية داعش ستنتهي، إلا أن "علينا الانتباه إلى بعض التحديات الرئيسية الماثلة أمامنا: الخلايا النائمة التي زرعتها المنظمة الإرهابية، والخطر في قدرة داعش على إعادة تنظيم نفسه باستخدام وتوظيف تكتيكات الإرهابيين الأفراد (الذئاب المنفردة) في أعمال إرهابية مثل التفجيرات والاغتيالات".

وبالإضافة إلى ذلك، فإنه ليس هناك شك في أنه سيتم استغلال حالة فراغ السلطة والنفوذ المتروك بعد هزيمة داعش والانسحاب الجزئي للقوات الأمريكية من قبل أطراف إقليمية ودولية.

ويؤكد أنه هناك أيضًا حاجة متزايدة لاستعادة تماسك المجتمع وإعادة تنظيم الناس وإعادتهم إلى مجتمعاتهم. ويقول "لقد تحولت المناطق التي احتلها الإرهابيون إلى أنقاض ويجب إحياؤها من جديد. سوف تتطلب عملية الإحياء هذه دعماً وإعادة تأهيل بشكل مستمر على جميع المستويات حتى يتمكن المواطنون من العودة إلى حياتهم الطبيعية".

ويقول الجنرال مظلوم عبدي في الختام "وفقًا لقرارات الأمم المتحدة، فإن التعاون المستمر بين قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي لمواجهة داعش، سوف يسهم في إنهاء الأزمة السورية. إن المكون الاجتماعي وتنوع مناطقنا الحرة، هما النقطة الأولى نحو الهدف النهائي للوصول إلى سوريا ديمقراطية خالية من جميع أشكال الإرهاب".

(م ش)


إقرأ أيضاً