مسنّ من قامشلو... حلمه أن يرى الوحدة الكرديّة قبل مماته

العم حجي عربو، حلمه الوحيد الآن هو أن توحّد الأحزاب الكرديّة صفوفها قبل مماته. يتجول يومياً ضمن المدينة بدرّجاته الهوائيّة، ويحثّ الشّبّان والرّجال وكلّ من يلتقي به بالضّغط على الأحزاب الّتي تتهرّب من وحدة الصّفّ الكرديّ.

بات توحيد الصّفّ الكرديّ في شمال وشرق سوريّا حلماً يراود الجميع، الكبير قبل الصّغير، فالجميع يحثّ الأحزاب الكرديّة على ضرورة توحيد صفوفها ونبذ خلافاتها الحزبيّة والمصالح الشّخصيّة جانباً، وخطو خطوات جادّة ووطنيّة.

تتعرّض مناطق شمال وشرق سوريّا وبشكل خاصّ المناطق الكرديّة منذ بدء الحراك الثّوريّ في ثورة 19 تموز 2012، لهجمات من قبل وكلاء الاحتلال التّركيّ كمرتزقة جبهة النّصرة ومن بعدهم داعش، وبعد فشل وكلاء تركيّا في احتلال مناطق شمال وشرق سوريا، تدخّلت بشكل مباشر في 24 آب 2016، واحتلّت عدّة مناطق، وفي 18 أذار 2018 احتلّت مدينة عفرين عقب هجمات استخدمت فيها كامل ترسانتها العسكريّة، وفي 9 تشرين الأول 2019 شنّت هجمات على مناطق شمال وشرق سوريا واحتلّت مدينتي سري كانيه وكري سبي.

يرى الشّارع الكرديّ بجميع أطيافه وشرائحه وتنظيماته الحزبيّة والمدنيّة والاجتماعيّة أنّ الشّعب الكرديّ وحّد صفّه منذ مقاومة كوباني عام 2014، إلّا أنّ الأحزاب الكرديّة وبرغم من كافّة الأحداث والتّطوّرات والتّغيّرات الدراماتيكية لم تستطع توحيد صفوفها، وذلك بسبب تفضيل رؤساء بعض الأحزاب مصالحهم الحزبيّة والشّخصيّة على المصلحة الوطنية، وبشكل خاصّ بعض الأحزاب الموجودة ضمن المجلس الوطنيّ الكرديّ، كالحزب الدّيمقراطيّ الكردستاني، وحزب سوريا يكيتي، اللّذين يتحكّمان بالمجلس.

لا أحد يستطيع أن يهزم الكرد ويبيدهم

العم حجي عربو يبلغ من العمر 94 عاماً، يعشق مدينة قامشلو ويراها بمثابة القلب النّابض للشّعب الكرديّ، حلمه الوحيد الآن هو أن توحّد الأحزاب الكرديّة صفوفها. يتجوّل يومين ضمن المدينة بدرّجاته الهوائيّة، ويحثّ الشّبّان والرّجال وكلّ من يلتقي بهم للضّغط على الأحزاب الّتي تتهرّب من وحدة الصّفّ الكرديّ.

يؤكّد العم عربو أنّ القوى العالميّة كروسيا وأمريكا وإيران وتركيا لا تريد الخير لشعوب المنطقة، وقال: "ماذا تريد الدّول العالميّة من الشّعب الكرديّ، نحن نعيش على أرضنا، ولم نعتدِ على أحد. خُلقنا كرداً ماذا يريدون منا؟". وبنبرة حادّة قال: "لا أحد يستطيع أن يهزم الكرد ويبيدهم، هذه أرضنا".

حجي عربو دعا كافّة القوى والأحزاب الكرديّة لتوحيد صفوفها، وبيّن: "عمري 94 عاماً. لا أريد شيئاً سوى أن توحّد الأحزاب الكرديّة صفوفها".

ومازال الشّعب الكرديّ يترقّب أن تُبادر الأحزاب الكرديّة الّتي تُخلق العراقيل والحجج، وتخطو خطوات جادّة لتوحيد الصّفّ الكرديّ الّذي بات حلم الجميع، والسّؤال: هل ستبادر هذه الأحزاب الّتي لا تصغي للشارع الكرديّ، وتوحّد صفوفها؟، هل ستحقّق الأحزاب الكرديّة حلم العم حجي عربو الّذي هو حلم جميع أطياف وشرائح المجتمع الكرديّ قبل مماته؟.

(أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً