مسرحيات مهرجان الشهيد يكتا هركول الرابع تحاكي واقع المنطقة ومعاناتها

سلط مهرجان الشهيد يكتا هركول الرابع الضوء على واقع مناطق شمال وشرق وسوريا، بالإضافة للسياسات التي مورست بحق الشعب الذي يناضل من أجل حريته، وشخصية المناضل الثوري، ومعاناة المرأة ودورها في المجتمع الديمقراطي.

أُقيم على خشبة مسرح محمد شيخو للثقافة والفن في مدينة قامشلو مهرجان الشهيد يكتا هركول الرابع للمسرح، تحت شعار "صدى الزيتون" بمشاركة 9 فرق مسرحية ضمن مناطق شمال وشرق سوريا، ابتداءً من 27 أذار بمناسبة اليوم العالمي للمسرح، وانتهى في 6 نيسان بتوزيع الجوائز على المشاركين.

أثناء تقديم العروض المسرحية، كانت مدرجات مسرح محمد شيخو مليئة بالمشاهدين، وشخصيات سياسية وثقافية واجتماعية وفنية ومسرحية، وبعد كل مسرحية كان يُفتح المجال أمام الحضور لتقييم المسرحية وإبداء الملاحظات.

تميّز مهرجان الشهيد يكتا هركول الرابع عن المهرجانات السابقة، ففي المهرجان الأول شاركت فرق إقليم الجزيرة فقط، وفي الثاني والثالث شاركت فرق مقاطعة كوباني وعفرين وإقليم الجزيرة، أما المهرجان الرابع فقد شاركت كافة الفرق المسرحية في مناطق شمال وشرق سوريا، كما أن المسرحيات التي قُدمت كانت تحاكي واقع المنطقة وبعض الوقائع الثورية، وبشكل خاص الظلم الذي كان يُمارس بحق المرأة.

شارك في المهرجان 9 فِرقٍ مسرحية، وتناولت المسرحيات بشكل خاص واقع المنطقة، كما قدمت فرقة المسرح في الرقة عرضاً في 28 أذار تمحور حول معاناة مدينة الرقة من ظلام مرتزقة داعش أثناء سيطرتهم على المدينة، حيث بيّن الممثلون أن أهالي الرقة كانوا أشبه "بأموات على قيد الحياة" ، والمآسي التي واجهتها أثناء حقبة مرتزقة داعش، وخاصة المرأة. وسلطت فرقة عامودا للمسرح الضوء على الصراع بين الإصلاح والفساد في المجتمع.

أما فرقة ليلون العفرينية والتي نالت جائزة أفضل مسرحية بعنوان "Ciyaye Kurmenc" فقد أظهر ممارسات جيش الاحتلال التركي والتغيير الديمغرافي الذي مارسه الاحتلال التركي بحق عفرين، كذلك صمود وشجاعة أهالي عفرين في مواجهة الاحتلال.

كما ركّزت المسرحيات التي عرضت في مهرجان الشهيد يكتا هركول على الحدود المصطنعة بين أجزاء كردستان ومخاطر التنقل من جزء إلى أخر، بالإضافة إلى تسليط الضوء على شخصية المقاتل الوطني الذي يعتز بوطنيه ومدى ارتباط الشعب بالمناضلين.

وقد تلافت الفرق المسرحية النواقص والأخطاء التي ظهرت خلال مهرجانات الأعوام الماضية، وأوضح المسرحي عبد الرحمن إبراهيم بأن معظم الفرق التي شاركت في المهرجان كانت تحمل رسالة وتم إيصالها إلى الجمهور بشكل جيد. وقال: "المهرجان كان حديقةً للورود، 9 أيام كانت كافية لنرى من خلال المسرح ما يجري على أرض الواقع".

وبيّن عبد الرحمن إبراهيم لوجود بعض النواقص في بعض المسرحيات بشكل عام، وقال: "لكن الفرق بين المسارح هذا العام والعام السابق كان جيداً".

الملفت للنظر أنه خلال مهرجان الشهيد يكتا هركول الرابع قد فتح المجال أمام الحضور لإبداء آرائهم بكل شفافية، بالإضافة لمشاركة فرق خاصة بالمرأة لأول مرة في المهرجان كفرقة كافنا زيرين (الهلال الذهبي) والتي عرضت مسرحية المرأة الوحيدة، والتي كانت تعرض فيها الظلم الذي تعاني منه المرأة.

(أ ب)

ANHA 


إقرأ أيضاً