مستشار لدى "الجنائية الدولية": يمكن إنشاء محكمة دولية بشمال شرق سوريا

عبّر أستاذ القانون في جامعة باريس، دومينيك أنشوسبيه، عن اعتقاده أن مشكلة داعش لن تستمر طويلاً على هذا المنوال، في وقت أكد فيه المحامي لقمان إبراهيم أن تهديدات تركيا تصعّب من عملية السيطرة على المرتزقة المعتقلين بشمال شرق سوريا.

واعتبر أنشوسبيه، أنه ومنذ العام 2014 هناك خطوات تمهد لمحاكمة داعش وقال في هذا الصدد " هناك أرضية إنشاء محكمة هنا. الخطو الثانية تتمثل بإنشاء محكمة دولية في شمال شرق سوريا لمقاضاة مرتزقة داعش".

وكان أنشوسبيه، قد شارك في المنتدى الدولي حول داعش والذي نظمه مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية في الفترة ما بين 6 و8 من تموز/يونيو الجاري.

وتناول المنتدى على مدار ثلاثة أيام، خطر داعش ونشأته وقضايا امنية واقتصادية واجتماعية بمشاركة نحو 200 شخصية من نحو 15 بلداً وثلاثة قارات.

هناك أمثلة عن المحاكم الدولية

ويعتقد أنشوسبيه، وهو مسجل في قائمة المستشارين لدى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، أنه وفي حال إنشاء محكمة دولية سيكون من الممكن محاكمة الضالعين الرئيسيين في الجرائم المرتكبة بشمال شرق سوريا.

وتابع أستاذ القانون في جامعة باريس " المدانون من الدرجة الثانية يمكن محاكمتهم في محاكم محلية. هذا جرى في ألمانيا عام 1945.  في محكمة نورنبيرغ حوكم المدانون من الدرجة الأولى. المدانون من الدرجة الثانية حوكموا في بريطانيا  وأمريكا واسبانيا وفرنسا. هذه المحاكمات استمرت طيلة أعوام.

وضع المرتزقة لن يستمر لفترة طويلة على هذه الحال

ويرى أنشوسبيه، ان وضع المرتزقة لن يستمر لفترة طويلة على هذه الحال وتابع بالقول" في عام 1945 شكلت الحلفاء محكمة في نورنبيرغ. وشكلت محكمة مماثلة في طوكيو. الإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا تتماشى مع القانون الدولي. مشكلة داعش لن تستمر طويلاً. يجب أن تنشأ المحكمة في المكان الذي ارتكب فيه داعش جرائم ضد الإنسانية".

إذا لم تحل هذه المشكلة سنشهد ظهور داعش تحت مسمى آخر

بدوره قال المحامي وعضو لجنة حقوق الإنسان في شمال شرق سوريا، لقمان إبراهيم" كانت هناك حاجة لهذا المنتدى لمناقشة ملف المرتزقة. المرتزقة ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية وارتكبوا إبادة عرقية. هذه الجرائم تخلق الظروف لمحاكمتهم عبر محكمة دولية. مشكلة داعش مشكلة عالمية ولا تقتصر فقط على مكونات شمال شرق سوريا. إذا لم تحل هذه المشكلة سنشهد ظهور داعش تحت مسمى آخر. يجب العمل على إزالة ذهنية داعش وعلى المجتمع الدولي العمل من أجل ذلك".

تركيا تصعّب من عملية السيطرة على المرتزقة المعتقلين

وتابع إبراهيم " المرتزقة ارتكبوا جنايات هنا واعتقلوا هنا أيضا. كل الوثائق والأدلة هنا. الأضرار لحقت بهذه المنطقة. ويجب محاكمة المرتزقة على هذه الأرض. وإذا لم يحصل ذلك، يجب على الدول استعادة مواطنيها المنخرطين في صفوف داعش ومحاكمتهم وفق قوانين دولهم. محكمة الدفاع عن الشعب تشكلت في عام 2014 هنا بقرار من المجلس التشريعي.  في هذه المحكمة حوكم الكثيرون من المتورطين في أعمال إرهابية. تمت محاكمة ما يقارب 7 ألاف مواطن سوريا. إذا اكتسبت هذه المحكمة اعترافاً دولياً حينها يمكن محاكمة المرتزقة في محكمة الدفاع عن الشعب".

وكرر إبراهيم تحذيراته من خطر داعش على العالم" هناك ألاف المرتزقة المعتقلين. هؤلاء المرتزقة بمثابة قنابل موقوتة. تهديدات تركيا لمناطق شمال شرق سوريا تصعب من عملية السيطرة عليهم".

(م)

ANHA


إقرأ أيضاً