مسؤول في PYD يتوقع استمرار زحف النظام للسيطرة على كامل إدلب

توقع مسؤول العلاقات السياسية والدبلوماسية لحزب الاتحاد الديمقراطي في اقليم الفرات بكر حج عيسى، أن يتجه النظام السوري للسيطرة على كامل محافظة إدلب بعد إتمام السيطرة على الطريق الدولي M5.

منذ أكثر من شهر ومنطقة إدلب شمال غرب سوريا تشهد أشرس المعارك بين المجموعات المرتزقة التابعة لدولة الاحتلال التركي والنظام السوري المدعوم من قبل الروس جوياً.

ويعتبر الوضع في محافظة إدلب السورية معقداً على نحو خاص, فبعد تسع سنوات من الحرب الأهلية، وخمس سنوات على خروجها من سيطرة النظام، وبعد إرسال جميع الجماعات المرتزقة إلى إدلب وفق اتفاقيات ما بين تركيا, إيران, روسيا والنظام السوري، لا تزال هذه المحافظة تصارع من أجل البقاء والتجديف عكس اتجاه الريح في سوريا.

وفي هذا السياق، أجرت وكالة أنباء هاوار لقاءً مع مسؤول العلاقات السياسية والدبلوماسية لحزب الاتحاد الديمقراطي في اقليم الفرات بكر حج عيسى للحديث أكثر عن تفاصيل هذا الموضوع الذي شغل الساحة السياسية والعسكرية في سوريا والمنطقة على مدى الأيام الأخيرة.

معركة إدلب جرى الاتفاق عليها في أستانا!

يقول بكر حج عيسى: "إن النظام يحاول بسط نفوذه على المنطقة، واستعادة ما خسره في الماضي، ويتقدم الآن لبسط السيطرة على بعض الأجزاء من الطريق M5 الذي يعتبر طريقاً استراتيجياً لسوريا ذلك لأهميته في الربط بين عدد من المحافظات السورية ببعضها، وخاصة محافظة حلب والتي تعدّ مخزوناً اقتصادياً لسوريا".

وأشار حج عيسى إلى أن هذه الخطة جرى الاتفاق عليها مسبقاً في اجتماع أستانا الأخير الذي جمع كل من روسيا وتركيا وإيران.

ويحاول النظام جاهداً فرض سيطرته على الطريق الدولي السريع المعروف اختصاراً باسم M5، الذي يعدّ أطول طريق سريع في سوريا، ويبلغ طوله نحو 450 كيلو متر.

ورأى السياسي بأن المرحلة التالية بعد السيطرة على الطريق السريع ستكون السيطرة على إدلب.

الصفقات تعقد قبل اندلاع المعارك

وعن أهداف تركيا وروسيا في سوريا أوضح بكر حج عيسى بأن "النظام يعمل مع الروس لبسط السيطرة على أكبر قدر من الأراضي السورية، وتتفق روسيا مع تركيا التي تعمل على تسليم المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة مقابل التوغل في مناطق شمال وشرق سوريا لضرب مشروع الأمة الديمقراطية، وإدلب آخر نموذج لهذه الصفقات".

وأكد حج عيسى بأن "حل الأزمة السورية لن يتحقق بالطرق العسكرية التي تسلكها الأطراف المعنية بالشأن السوري، بل إن ذلك يزيد من حدة الصراع ويأتي بكارثة لا نهاية لها، ويجب اتباع الطرق السياسية لمعالجة المشاكل، وذلك لن يضر بالشعب السوري".

وعبّر عن قناعته في أن سوريا يجب أن تكون ديمقراطية لا مركزية، أن تكون للسوريين لا أن تتحكم بها الدول من الخارج.

وطالب حج عيسى "المعارضة يجب أن تفك ارتباطها بتركيا التي تعمل على تحقيق أطماعها في سوريا، وتزج بالمعارضة في حرب ليست لها بها أية علاقة، فتركيا لن تحقق لها أية غاية على أرض الواقع ولن تضمن بقاءها".

روسيا وتركيا تسعيان لتحقيق مصالحهما

وأشارمسؤول العلاقات السياسية والدبلوماسية لحزب الاتحاد الديمقراطي  في إقليم الفرات بكر حج عيسى إلى أنهم يفضلون أن يعمّ السلام والأمان في إدلب، وأن يبتعد أبناء تلك المنطقة عن مشروع أردوغان، مؤكداً بأن أبوابهم مفتوحة للتفاوض بطرق سياسية.

وقال في ختام حديثه لوكالة أنباء هاوار "تركيا وروسيا جعلتا من سوريا ساحة لتحقيق مصالحهما على حساب الشعب السوري، وإن ما يحدث في سوريا من قتل وتهجير وتغيير ديموغرافي ليس حلاً للأزمة التي حلت على البلاد".

وحققت قوات النظام السوري مؤخراً تقدماً على الأرض في إدلب على حساب المجموعات المرتزقة التابعة لتركيا، فيما لا تزال المعارك مستمرة وسط رغبة النظام السوري باستعادة السيطرة على الطريق الدولي السريع الرابط بين حلب ودمشق.

(ج)

ANHA

السوري تدق طبول الحرب والسياسة، وتنتظر إدلب الخضراء مصيرها.


إقرأ أيضاً