مركز  الشهيد علي الصحي.. خدمات مجانية وإمكانيات قليلة

استقبل مركز الشهيد علي الصحي في حي الأشرفية بمدينة حلب قرابة 1390حالة مرضية منذ افتتاحه، في ظل نقص الأجهزة والمستلزمات الطبية والأدوية، وتتم المعاينة بالمجان سعياً لتقديم الخدمات الصحية للأهالي.

في ظل الأعوام المنصرمة من المعارك بين مرتزقة تركيا وقوات النظام السوري التي شهدها حي الأشرفية بحلب، تعرض الحي لكم هائل من التدمير، ولا سيما خروج مشفى حنان الجراحي في الحي عن الخدمة إلى جانب تدمير العيادات الطبية ، الصيادلة والنقاط الطبية.

وبعد عامين  مضيا وعودة ما يقارب ألفي عائلة إلى منازلهم، ونظراً لدمار بنية التحتية للحي عاش الأهالي في بادئ الأمر واقعاً مريراً نتيجة نقص المستلزمات الأساسية للعيش أهمها الرعاية الصحية الذي اضطر المرضى في كثير من الأحيان إلى التوجّه إلى أحياء أخرى للتلقي العلاج.

مؤخراً، وسعياً لتقديم الخدمات والرعاية الصحية والإسعافات الأولية، افتتح المجلس الصحي التابع لمشفى "خالد فجر" بحي الشيخ مقصود، بتاريخ الـ 28 كانون الثاني/ يناير المنصرم مركزاً طبياً في حي الأشرفية باسم "الشهيد علي".

ويقوم المركز الصحي الذي مرّ على افتتاحه قرابة 4 أشهر،على تقديم العلاج للمرضى ويعملون على استقبالهم بتقديم الخدمات ومداواة الأهالي بالمجان، ويستقبلون المرضى من الساعة 8:00 صباحاً حتى الساعة 16:00 عصراً.

أقسام عدة.. ومعاينة 1390 حالة منذ افتتاحه

يضم المركز أقسام عدة مثل عيادة الأطفال، الداخلية، النسائية، وقسم الإسعاف، لاستقبال حالات الحروق والجروح وحقن الإبر العضلي وتعليق السيروم، وسيارة إسعاف لنقل المرضى ذوي الحالات الحرجة لمستوصف خالد فجر بالشيخ مقصود، إلى جانب صيدلية تضم أدوية الإسعافات الأولية كأدوية الإلتهابات والإقياء، ومسكّن الآلام وخافضات الحرارة.

ويعمل في المركز كادر طبي مكوّن من 3 أطباء للأمراض الداخلية، طبيبين للأطفال، وقابلتان ، إلى جانب 4 ممرضين.

وعلى الرغم من نقص  الأدوية، يتعامل المركز مع العديد من الحالات، حيث وصل عدد المرضى الذين تم معالجتهم ومعاينتهم إلى 1390 مريضاً، منهم 300 حالة للأطفال نتيجة سوء التغذية، بالإضافة إلى 550 حالة للأمراض الداخلية.

الإدارية في مركز الشهيد علي الصحي والطبيبة مجدولين سيدو أشارت بأنهم يقومون باستقبال الإسعافات الأولية للمرضى حسب ما يتواجد من الإمكانيات لديهم ولحالات الأمراض المزمنة يقومون بإسعافهم لمستوصف خالد فجر.

وعن احتياج وصعوبات المركز، قالت الطبيبة مجدولين سيدو بأن المركز تحتاج لجهاز إيكو وجهاز تحليل سكر، وقياس طول ووزن للأطفال.

نقص الأدوية.. وبحث المرضى عن العلاج

يفتقر المركز للأدوية الطبية والمستلزمات الإسعافية الكافية في ظل ظهور أمراض كاللشمانيا المعروفة بحبة حلب، دون تلقي أي دعم من المنظمات المعنية لمعالجة المرضى،  لذلك أغلب المرضى الذين يعانون من الأمراض المزمنة كالسكر والضغط والقلب يُفرض عليهم شراء أدوية تجارية باهظة الثمن لتتضاعف معاناتهم فوق مرضهم.

المريضة مريم حميكو تحدثت لـ ANHA وشكرت على افتتاح المركز الذي ساعدهم نوعاً ما في الرعاية وقالت "بسبب حالتي الصحية المتدهورة والتي لا طاقة بدنية لي بالذهاب إلى مستوصف أتي إلى مركز الشهيد علي لتغيير وتنظيف جراحي وبالمجان، لكن النقص في المعدات والأدوية يجبرني للذهاب إلى نقاط أخرى".

بجانبه قال المريض المصاب بمرض السكري محمد عثمان حمكي "بفضل افتتاح المركز الطبي في الحي أوفر الكثير من الوقت والمال في الذهاب للقطاع الخاص"، رغم أن المركز ينقصها الكثير من الأدوية، فأصحاب الحالات المادية السيئة يعانون من ثمن الأدوية التجارية الباهظة".

(س و)

ANHA


إقرأ أيضاً