مرحلة ما بعد سليماني تشعل سوريا وأردوغان يستثمر المرتزقة لتثبيت وجوده في ليبيا

يرى مراقبون بأن هناك مرحلة تالية بعد مقتل سليماني، وهي التخلص من وجود إيران في سوريا، بينما بدأت احتجاجات ضد انهيار الاقتصادي السوري في السويداء, في حين يسعى أردوغان لتثبيت وجوده في ليبيا عبر إرسال المرتزقة.

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الوجود الإيراني في سوريا والانهيار الاقتصادي السوري, بالإضافة إلى الاحتجاجات اللبنانية, وإلى التدخل التركي في ليبيا.

 العرب: التخلص من وجود إيران في سوريا   المرحلة التالية بعد سليماني

تناولت الصحف العربية الصادرة، صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع، كان أبرزها الوجود الإيراني, وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب: "استؤنفت، ليل الثلاثاء الأربعاء، عمليات استهداف مقرات وقواعد عسكرية تشغلها القوات الإيرانية والميليشيات الموالية لها في سوريا، على وقع تصعيد أمريكي إيراني جديد ناتج عن اغتيال قائد قوات فيلق القدس، الجناح الخارجي للحرس الثوري قاسم سليماني، والذي يُعدّ مهندس التدخل الإيراني في سوريا.

واستهدفت غارات جوية يُعتقد أنها إسرائيلية مطار التيفور العسكري، والذي يسمى أيضاً “التياس” في ريف حمص، وعُدّ الهجوم الأعنف، وركز على ضرب مخازن للأسلحة والذخيرة.

وجاءت الغارات الجديدة بالتزامن مع قصف لطيران مجهول مواقع تابعة للحكومة السورية في شرق البلاد، وسط تزايد الهواجس من إمكانية تحول سوريا مستقبلاً إلى ساحة مواجهة بين واشنطن وحلفائها من جهة، وطهران وأذرعها من جهة ثانية، خاصة وأنه سُجّل عقب مقتل سليماني إعادة انتشار للعناصر الإيرانية وأذرعها في الشرق، وتحديداً في محافظة دير الزور المحاذية للعراق.

وجاءت الضربة على مطار التيفور وسط توترات شديدة في المنطقة، في أعقاب مقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني في غارة أمريكية، بطائرة دون طيار في وقت سابق من هذا الشهر.

ويُعتبر سليماني مهندس المشروع الإيراني لإقامة موطئ قدم لها في سوريا، وتفيد تقديرات إسرائيلية بأن مقتله من شأنه أن يؤثر بشكل كبير على المشروع، وبالتالي يمنح إسرائيل فرصة لمضاعفة جهود إنهائه.

الشرق الأوسط: السويداء تشهد أول احتجاجات على الأزمة الاقتصادية في سوريا

وبخصوص انهيار الليرة السورية قالت صحيفة الشرق الأوسط: "تجمّع العشرات من أهالي محافظة السويداء جنوب سوريا في أول حركة احتجاجية على تردّي الأوضاع الاقتصادية في البلاد وانخفاض سعر صرف الليرة السورية، حيث وصل الدولار الأمريكي إلى نحو 1100 ليرة.

وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) الأربعاء، أن بضعة أشخاص تجمعوا في ساحة بوسط مدينة السويداء، وبدأوا بالهتاف: «بدنا نعيش بدنا نعيش» اعتراضاً على الواقع المعيشي في البلاد.

وسجلت الليرة السورية انخفاضاً جديداً ،اليوم، حيث سجل سعر صرف الدولار الأمريكي 1070 ليرة في دمشق، وحلب و1080 في إدلب.

وقال أمجد الشوفي أحد المشاركين في التجمّع: "إن الوضع المعيشي لم يعد يُطاق، الرواتب التي تُعطى للموظفين لم تعد تساوي مصروف 10 أيام في أحسن الأحوال، ماذا نستطيع أن نفعل؟ كيف لنا أن نُعيل أسرنا؟».

وأضاف الشوفي، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، إن «هذه الوقفة يجب أن تصل إلى كل المحافظات، نحن نطالب بمحاسبة الفاسدين الذين جمعوا المليارات خلال سنوات الحرب، والبعض منهم نقل أمواله إلى خارج سوريا، والشعب أصبح يعيش تحت خط الفقر».

البيان: لبنان.. سباق بين تأليف الحكومة والشارع

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة البيان غداة تصاعد الحراك الشعبي في «يوم الغضب»: إن ما أقلق السياسيين أظهرته الاتصالات على خطّ التأليف الحكومي في لبنان من أجواء تميل إلى الإيجابية، في حين شاعت معلومات عن اتفاق على حكومة تصدر مراسيمها خلال أيام.

وفي سباق محتدم مع الزمن لتسريع لحظة ولادة حكومته «التكنوقراطية»، يبدو رئيس الوزراء المكلّف حسان دياب مستعجلاً لتثبيت قدميه على أرضية السراي، ويبدو أن  لكل فريق من قوى السلطة حساباته، ورؤيته الخاصة إلى الحكومة العتيدة.

 في المحصلة، فإن الحكومة لا تُولد إلا حين يتوجه الأمين العام لمجلس الوزراء إلى قصر بعبدا، ويتلو مرسوم تشكيل الحكومة.

العرب: أردوغان يثبّت الوجود التركي في ليبيا بمرتزقة سوريين يدفع لهم السراج

وبخصوص التدخل التركي في ليبيا قالت صحيفة العرب: "يعمل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على تثبيت الوجود التركي في ليبيا، من خلال إرسال مرتزقة سوريين تحوم حولهم شبهات التطرف، والانتماء لتنظيمات جهادية، ما من شأنه نشر المزيد من الفوضى في المناطق المتبقية تحت سيطرة حكومة الوفاق، الواجهة السياسية لتيار الإسلام السياسي.

وتحدثت وسائل إعلام محلية وغربية نهاية ديسمبر الماضي عن وصول مرتزقة سوريين، للقتال إلى جانب ميليشيات حكومة الوفاق، وهو ما نفاه رئيسها فايز السراج.

ويعكس تعويل الرئيس التركي على المرتزقة السوريين، وتردده في إرسال قوات تركية اعترافاً ضمنياً بقدرة الجيش الليبي على قلب المعادلة في أية لحظة، لاسيما وأنه بات على مرمى بعض الكيلومترات من مقر حكومة الوفاق في طرابلس.

ويقول مراقبون إن ما يريده أردوغان ليس توسيع مجال سيطرة حكومة الوفاق لأن ذلك قد يكبّده خسائر من غير المعروف ما إذا كانت ستُعوّض أم لا، ولكن تثبيت الوضع الحالي عن طريق فرض حل سياسي يضمن بقاء أذرعه الإسلاميين في الحكم.

ويرى هؤلاء أن تهديدات أردوغان وتصريحاته المستفزة ضد حفتر تندرج في سياق الحرب الإعلامية ليس أكثر.

وقلّص رفض خليفة حفتر التوقيع على اتفاقٍ لوقف إطلاق النار إثر محادثات جرت الاثنين في موسكو برعاية روسية – تركية، من آمال أردوغان في تنفيذ هذه الخطة التي بذل مجهوداً كبيراً لإقناع الجانب الروسي بها.

وقالت المحللة في شؤون ليبيا، كلوديا جازيني: إن هذا الوضع يختلف تماماً عمّا شهده العالم في سوريا، إذ تعدّ المشاعر المعادية للأتراك قوية بالفعل، بسبب تدخل أنقرة ويمكن أن تنمو نتيجة التطورات الأخيرة بطريقة تخدم مصالح حفتر".

(ي ح)


إقرأ أيضاً