مرتزقة "تحرير الشام" لم ينسحبوا والنظام يعزز .. هل تنهار الهدنة الجديدة؟

نفى المرصد السوري لحقوق الإنسان صحة الأنباء التي تتحدث عن انسحاب مرتزقة هيئة تحرير الشام وإخلاء مواقعهم بالقرب من أوتوستراد دمشق - حلب الدولي وحلب - اللاذقية, وأكّد وصول تعزيزات عسكرية لقوات النظام إلى ضواحي حلب، ما يدل على قرب انهيار هدنة وقف إطلاق النار.

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه لا صحة لانسحاب مرتزقة هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) من مواقعها أو إخلاء مقرات تابعة لها بالقرب من أوتوستراد دمشق – حلب الدولي وحلب – اللاذقية الدولي، وفق الاتفاق الذي جرى بين روسيا وتركيا، والذي بموجبه تم إيقاف العمليات العسكرية من طرف واحد (روسيا) ضمن منطقة ما تسمى خفض التصعيد الرابعة (وفق تفاهمات أستانا بين تركيا وروسيا وإيران) والأخيرة التي ظلت بيد مرتزقة تركيا.

ورصد المرصد السوري استقدام قوات النظام لتعزيزات عسكرية إلى مواقعها بضواحي حلب الغربية والجنوبية الغربية.

وفي السياق ذاته يتواصل الهدوء الحذر ضمن منطقة ما تسمى خفض التصعيد، يتخلله سقوط قذائف أطلقتها قوات النظام على الركايا وحيش بريف إدلب الجنوبي الشرقي، وسط تحليق لطائرات استطلاع روسية في أجواء ريف إدلب الجنوبي، كما لا يزال القصف الجوي متوقف حتى اللحظة في إطار وقف إطلاق النار الذي بدأ صبيحة السبت الـ 31 من شهر آب الفائت.

وتداولت مصادر قبل يومين أنباء عن قرب حل مرتزقة هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) نفسهم، وحل ما يسمى "حكومة الإنقاذ" التابعة له، وذلك بضغوط من تركيا، بناء على تفاهمات جديدة مع روسيا حول إدلب حدثت خلال اللقاء الأخير الذي جمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان يوم الثلاثاء الماضي.

وذكرت المصادر أن إعلان وقف إطلاق النار الأخير في إدلب، الذي دخل حيّز التنفيذ اعتباراً من يوم السبت، جاء إشارة من موسكو لمنح أنقرة فرصة من أجل حل "النصرة"، وهو أحد أهم البنود في الاتفاقات المُوقّعة بين الطرفين لوقف إطلاق النار.

وكانت قوات النظام أنهت هدنة سابقة لم تدم طويلاً، واستأنفت هجومها على إدلب ومحيطها متهمة تركيا بالاستمرار باستخدام أدواتها الإرهابية في إدلب, وسيطرت قوات النظام على إثرها على مناطق واسعة منها خان شيخون والطريق الدولي الذي يربط بين حلب ودمشق.

(ي ح)


إقرأ أيضاً