مخطط قطري تركي استهدف الطائرة المصرية خوفاً من اعترافات عشماوي

كشفت مصادر ليبية مخطط قطر وتركيا لاستهداف الطائرة المصرية التي كانت تحمل الإرهابي المصري هشام عشماوي خوفاً من اعترافاته والعملية الدقيقة التي قامت بها المخابرات المصرية.

يقول مقال نشرته صحيفة الاتحاد الإماراتية نقلاً عن مصادر ليبية أنه ما زالت خزينة أسرار عملية تسليم الإرهابي المصري هشام عشماوي تفتح أبوابها، حيث تتكشف دقة تنفيذ عملية تأمين الطائرة المصرية، إلى حين الخروج من المجال الجوي الليبي، رغم وجود محاولات حثيثة من الدول الداعمة للإرهابي لمنع تسليمه إلى القاهرة بأي طريقة.

وكشفت مصادر ليبية مسؤولة لـ"الاتحاد" كواليس الساعات الأخيرة التي سبقت تسليم الإرهابي المصري هشام عشماوي، مشيرةً إلى أن عملية نقل عشماوي بواسطة المخابرات العامة المصرية تمت بشكل احترافي ودقيق للغاية، لافتةً إلى أن النظام القطري وهو المُموّل الرئيس لتنظيم المرابطين الذي يقوده عشماوي، كان يسعى لعرقلة نقل الإرهابي إلى القاهرة بأي طريقة، وهو ما يُفسر سبب التكتم الشديد من الجانبين المصري والليبي على تسليم عشماوي.

وأكّدت المصادر الليبية أن وفداً رفيع المستوى من جهاز المخابرات العامة المصرية وصل إلى الرجمة، قبيل وصول اللواء عباس كامل رئيس جهاز المخابرات العامة، وذلك لوضع الترتيبات النهائية لعملية نقل الإرهابي هشام عشماوي، وعملية تأمين وصول الطائرة إلى داخل الأجواء المصرية، وذلك في ظل تحركات قطرية- تركية خبيثة لاستهداف الطائرة لمنع وصول عشماوي إلى القاهرة.

وكشفت المصادر عن عملية خداع وتمويه احترافية قامت بها المخابرات المصرية لتأمين زيارة اللواء عباس كامل، ومشاركة القوات الجوية بطائرات لتأمين الطائرة المصرية وإجهاض أي محاولة من جماعات إرهابية لمنع وصول هشام عشماوي، لافتةً إلى امتلاك جهاز المخابرات العامة المصرية معلومات حول تحركات مشبوهة للخلايا النائمة المنتمية لمجموعة عشماوي لعرقلة نقل الأخير إلى القاهرة، لافتةً إلى أن الجماعات المُتطرفة نفّذت تفجيرات إرهابية عدة في مدينة درنة عقب تسليم عشماوي إلى القاهرة، لغضبها من إقدام السلطات الليبية على تسليمه للسلطات المصرية.

وقال العميد خالد المحجوب، مدير المركز الإعلامي لغرفة عمليات الكرامة التابعة للجيش الليبي، لـ«الاتحاد» إن السلطات المصرية اتخذت احتياطات أمنية كبيرة خلال عملية نقل الإرهابي هشام عشماوي، وهو ما يثبت وجود محاولات حثيثة من الإخوان المُموّلين من قطر لمنع عملية التسليم بأي طريقة.

وأكّد العميد خالد المحجوب أن جماعة الإخوان الليبية، الممولة من قطر، كانت تتخوف من تسليم الإرهابي هشام عشماوي إلى مصر، لأنه يمتلك معلومات تُدين قيادات إخوانية ليبية، وتكشف الدور الخبيث للدوحة في دعم الجماعات الإرهابية في ليبيا، ومنها مجموعة هشام عشماوي.

وأشار إلى أن مجموعة هشام عشماوي كانت تتلقى دعماً مباشراً عبر البحر بمقاتلين وأسلحة من قطر عقب وصوله إلى ليبيا، مؤكداً تورط شخصيات إخوانية ليبية في تمويل هشام عشماوي والإرهابيين التابعين له في مدينة درنة.

من جانبه، أكّد عضو مجلس النواب الليبي، علي السعيدي، أن الإرهابي هشام عشماوي دخل ليبيا تحت مظلة الجماعة الليبية المقاتلة «فرع تنظيم القاعدة في ليبيا» بدعم من الإرهابي عبدالحكيم بلحاج وسامي الساعدي وعبدالوهاب قايد، وكتلة «الوفاء من أجل الشهداء» في المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته.

وأشار السعيدي إلى أن دولة قطر هي الراعي الحقيقي للجماعات الإرهابية في ليبيا، مؤكداً أن بعض الجمعيات الخيرية الليبية، ومنها جمعية الطاهر الزاوي «في مدينة الزاوية» تورطت في نقل التمويل للإرهابيين، وذلك نظراً للقاعدة الشعبية للجمعية في القرى والمدن الليبية، لافتاً إلى أن الدوحة هي المُموّل الرئيس لهشام عشماوي خلال السنوات الأربع الماضية.

وأكّد عضو مجلس النواب الليبي أن الإرهابي عشماوي يمثل أحد أخطر القيادات الإرهابية في المنطقة، مشيراً إلى أنه كان على اتصال مباشر مع المخابرات القطرية، لإعلان ما يسمى «إمارة درنة الإسلامية»، مشيراً إلى أن الدوحة كانت تسعى لإسقاط الطائرة المصرية قبل دخولها إلى القاهرة، خوفاً من إدلائه بمعلومات حول طبيعة الدور القطري الداعم للإرهابيين في ليبيا بشكل عام، ومجموعته الإرهابية بشكل خاص.

ويقول إبراهيم الدرسي، عضو مجلس النواب الليبي، لـ«الاتحاد» إن محاولة إفشال وصول هشام عشماوي إلى مصر أمر حقيقي ووارد لتخوف الدوحة من کمية الأسرار المُخزية التي سيُدلي بها الإرهابي هشام عشماوي، لافتاً إلى أن تنظيم المرابطين الإرهابي الذي يقوده عشماوي انشق عن تنظيم القاعدة، وحصل على تمويل كبير وضخم من دولة قطر التي لا يخفى دعمها للجماعات الإرهابية المسلحة، والتي تطلق عليها الدوحة اسم «الثوار».

وأشار إلى أنه لم يعد هناك شك لدى المراقبين في المنطقة بالصلات القوية بين الجماعات الإرهابية، والمجموعات المسلحة في المنطقة ودولة قطر التي تضخ ملايين الدولارات لدعم الجماعات الإرهابية والمُتطرفة.

ويذكر أن السلطات الليبية قد ألقت القبض على الإرهابي هشام عشماوي في مدينة درنة، أكتوبر الماضي، واعترف الإرهابي المصري للسلطات الليبية بتلقيه دعماً مالياً ولوجيستياً من النظام القطري، عبر مؤسسات إخوانية تنشط على التراب الليبي.

وتشكل عملية إلقاء القبض على هشام عشماوي ضربة قوية للجماعات المتطرفة في ليبيا، نظراً لكون عشماوي أحد أبرز قيادات الإرهاب في شمال أفريقيا، ويعد الصندوق الأسود لتلك المجموعات المتطرفة التي تنشط في دول الشمال الأفريقي.

(آ س)


إقرأ أيضاً