مخاطر عدة تواجه غابات كوباني نتيجة الإهمال واللامبالاة

تفتقد مقاطعة كوباني في شمال سوريا للمساحات الكافية المزروعة بالأشجار، ولا يوجد فيها إلا 3 غابات لأشجار السرو والصنوبر، غير أن هذه الأخيرة باتت الآن عرضة للحرق والقطع.

تلعب الغابات دوراً هاماً في إغناء مصادر الطبيعة المتجددة, فهي ترفع مستوى التنوع الحيوي وتساهم في الحفاظ على معظم الأصول الوراثية للنباتات.

كما إن  الغابات ليس لها تأثير على الإنسان فقط بل يمتد تأثيرها على البيئة المحيطة بأشجارها، فالمناخ في الغابات هو مناخ معتدل لأن الحياة النباتية تلطف الجو وتجعله رطباً وبارداً في الجغرافية المحيطة بها.

وكم هو متعارف عليه فالغابة هي رئة الارض, فهي التي تقوم بتنقية الهواء وتحافظ على توازن مصادر الأوكسجين في الغلاف الجوي.

وتعتبر الغابات الوجهة الأساسية التي يتوجّه إليها السيّاح والراغبين في القيام بالنزهات.

وتوجد في كوباني ثلاثة غابات رغم طبيعتها شبه الصحراوية وخاصة في فصل الصيف.

غابة كوباني

أولى هذه الغابات هي الوقعة على أطراف المدينة من الجهة الغربية حيث تقدر مساحتها ب16هكتار مشكلةً الصورة الجميلة للمدينة. غير أنها تتعرض للقطع والحرق ورمي أكياس القمامة فيها من قبل المتنزهين.

مواطنون في كوباني أبدوا استيائهم من رمي زوار الغابة نفاياتهم بهذا الشكل، قائلين "إنه نفس المكان الذي نزوره في كل مرة، إذاً لماذا لا نحافظ على هذا المكان نظيفا جميلاً".

ففي الوقت الذي تثابر فيه بلدية الشعب في الحفاظ على نظافة المكان حرصاً منها على جمالية المدينة وسلامة المواطنين يرد بعض الزوار برمي القمامة في الغابة.

الإدارية في لجنة النظافة والخدمات في بلدية الشعب في مدينة كوباني فاطمة خليل أكّدت بدورها أن "عمال البلدية يقومون بتنظيف الغابة الواقعة غرب كوباني أسبوعياً, غير إنهم لا يجدون أي تجاوب من المواطنين حيال الحفاظ على نظافة المكان".

غابة قره بركل

ثاني هذه الغابات هي غابة قره بركل، وتقع جنوب مدينة كوباني بمسافة 15كيلو متر تقريباً, وقد سُميت بهذا الاسم لأنها تقع على جبل قره بركل, ويعتبر هذا الأخير مزاراً ومكاناً تاريخياً مقدساً بالنسبة لأهل المنطقة.

وتعتبر غابة قره بركل ثاني أكبر الغابات في مدينة كوباني, لكنك تجد الحشائش والأعشاب تكاد تخنق الأشجار لشدة كثافتها, مما يُشكّل خطراً عليها إذا ما جفت هذه الأعشاب وخاصة مع  إقبال فصل الصيف حيث تتربص بها النيران.

كما تجد رعاة الأغنام يتجولون فيها بكل حرية تاركين أغنامهم تقضم أغصان الأشجار، إلى جانب عمليات القطع التي تتعرض لها، حسب أقوال الموطنين.     

الأشجار في سفوح تلال قره قوزاق            

أما الغابة الثالثة فهي الواقعة على سفوح تلال قره قوزاق الآخذة بالامتداد الى ناحية صرين 35 كيلومتراً جنوب كوباني على الضفة الشرقية لنهر الفرات.

تتميز هذه الغابة بطبيعتها الخلابة ومناظرها الجميلة وإطلالتها على نهر الفرات, بالإضافة الى إنها تتربع على أماكن أثرية تعود للعهد البيزنطي.

وبحسب مواطنين، فالغابة تعرضت للكثير من القطع والرعي والحرق من قبل سكان تلك المناطق, الأمر الذي تسبب بتقليل نسبة الأشجار فيها إلى أقل من الربع.

ويقول المواطنون من سكان القرى المجاورة للغابة بأن ما تعرضت له هذه الاشجار هو نتيجة غزو الرعاة وغزو تجار الخشب مستغلين ظروف الحرب التي تمر بها البلاد.

وفي الوقت الذي تعتبر فيه هذه الغابات من أجمل المناظر الطبيعية في المنطقة إلا أنها لا تحظى بأقل اهتمام من الجهات المعنية، خاصة أنها الآن بأمس الحاجة إلى قلع الأعشاب الضارة واليابسة لحماية أشجارها من الحرائق والقطع.

(س ع – ع م/ج)

ANHA


إقرأ أيضاً