محمد رشيد: المنطقة الآمنة شكل جديد للاحتلال والاستعمار

قال عضو حزب سوريا المستقبل- فرع عفرين محمد رشيد إن المواجهات في إدلب ستأخذ منحىً آخر وجديد خارج ما كان متفق عليه في سوتشي أو في أستانا. ونوّه إلى أن الحرب في إدلب لن تكون الحد الفاصل لإنهاء الصراع في سوريا.

للتعليق حول التطورات والمجريات على الساحة السياسية والعسكرية في إدلب، والصراع الروسي والتركي، وتداعيات إنشاء المنطقة الآمنة، حاورت وكالتنا ANHA  عضو حزب سوريا المستقبل، فرع عفرين محمد رشيد.

وفي تعليقه على مجمل التطورات الميدانية وفي إدلب قال رشيد إن المواجهات في إدلب ستأخذ منحىً آخر وجديد خارج ما كان متفق عليه في سوتشي أو في أستانا، مُضيفاً بأن الأيام القادمة ستحمل معها أحداث دراماتيكية سريعة ستُوحي بأنه يجب إبعاد بعض الأطراف من الساحة السورية، خاصة بعد ظهور ملامح اتفاقيات بين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل "فهذه الاتفاقيات ستجلب معها إنهاء اللاعبين الثانويين في المنطقة وخاصة الجهات الداعمة لحركات التطرف في الشمال السوري.

صراع إدلب لن يُنهي الأزمة السورية

ونوّه محمد رشيد إلى أن الحرب القائمة والتي ستتوسع مداها في إدلب من المحتمل أن تتوسع في مناطق أخرى لن تكون الحد الفاصل في إنهاء الصراع السوري باعتبار هناك مواضيع عالقة ومُعقّدة لم يتم الحديث عنها.

وقال رشيد بأن مناطق جرابلس واعزاز وعفرين تضم مجموعات ضخمة من الحركات التكفيرية والسلفية التي تدعو إلى مقارعة الدولة السورية أو القوى الديمقراطية الموجودة على الأرض، لذا إدلب لن تكون النهاية بل ستفتح الباب على مواضيع أخرى.

وتطرّق رشيد إلى مواقف القوى العالمية من الأحداث وبشكل خاص صمتها إزاء انتهاكات تركيا "الدول المتدخلة في إدلب هي ذاتها التي تغض النظر حيال التجاوزات التركية في المناطق المحتلة، على سبيل المثال لم تتحرك أية جهة حيال ما يحدث في عفرين من التغيير الديمغرافي والتتريك"، وأضاف:" هذه حقيقة يجب الوقوف عليها، وجلب أنظار العالم إلى هذه المفارقة المُضحكة، أنكون إنسانيين في بعض المناطق وننسى بعض المناطق التي يتم فيها التجاوز؟، فهناك إحصائيات أخيرة تُشير إلى أن بعض القرى في مدينة عفرين كان يتجاوز عدد سكانها 300 عائلة اليوم يعيش فيها فقط 50 عائلة والباقي من المستوطنين من مناطق الغوطة وإدلب، فهذه حقيقة يجب أخذها بعين الاعتبار.

دعوة تركيا لمنطقة آمنة، يعني استعمار جديد

 وبخصوص حديث تركيا عن إنشاء منطقة آمنة على طول الحدود في الشمال السوري، قال رشيد إن المنطقة الآمنة التي تسعى تركيا لإقامتها في الشمال وعلى طول ما يزيد عن 900 كيلو متر، هي شكل جديد من أشكال الاحتلال التي تُرسخ العقلية العثمانية القديمة بإعادة أمجاد الإمبراطورية العثمانية "فبذلك تُمهّد لاستعمار جديد وبطريقة جديدة مبتكرة لإضعاف ونهب الشعوب وإذلال جميع المكوّنات، فللمكونات رأي وتوجه سياسي، وهي تدعو إلى حسن الجوار والتعامل بأخوية، لذا فإن أي منطقة ستكون فاشلة ما لم تكن تحت رعاية دولية".

 أزمة تركيا الداخلية تؤثر على سياستها الخارجية

ويرى رشيد بأن الأزمة الاقتصادية التي تعيشها تركيا أثرت على سياساتها الخارجية، وقال:" في الغالب في حال انكسار دولة ما من الناحية الاقتصادية لا بد لها أن تراجع حساباتها وما ستؤول إليه المنطقة وخاصة في ظل العقوبات التي ستُفرض عليها وإغلاق الطرق التجارية، فهي في مواجهة أزمة اقتصادية خانقة قد تتسبب في ثورة داخلية في تركيا".

مشاركة كافة المكونات في الدستور السوري

وفي ختام حديثه أكّد عضو حزب سوريا المستقبل-فرع عفرين محمد رشيد بأن حزب سوريا المستقبل له برنامج واضح وصريح في إقامة دولة لا مركزية وتعددية.

ومن الضروري أن يكون لجميع الأطراف والمكونات في سوريا الرأي الأول في جميع التفاصيل في الدستور الجديد الذي سيُوضع لسوريا، ورأى بأن الحل يجب أن يكون سورياً وعلى طاولة المفاوضات دون إقصاء أحد، "عدا الأطراف التي تلوّثت أيديها بالدم السوري".

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً