محمد درويش: فشل صفقة S400 سيؤدي إلى معارك ضارية على الأرض

أشار عضو الهيئة التنفيذية للتحالف الوطني الديمقراطي السوري في حلب محمد درويش بأن مفاوضات أستانا لن تصل إلى نتيجة تخدم الشعب السوري، وأكّد أن ثلاثي الصفقات يبحثون عن مصالحهم، حيث قال أن " تركيا مدّت هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) بأسلحة حديثة".

أجرت وكالتنا ANHA لقاءاً مع محمد درويش وهو من أهالي محافظة إدلب، والذي قال: الهجوم على إدلب من قبل قوات النظام وحلفاؤه وبغطاء جوي روسي "أمر محتوم في حال فشل اتفاقية منظومة S400".

واستهل درويش حديثه عن اجتماع أستانا المزمع عقده في 25 – 26 نيسان الجاري وسلبية ذلك الاجتماع على الشعب السوري وقال: "بالنسبة لاجتماع أستانا، فالولايات المتحدة كانت قد صرّحت مسبقاً بأن هذه المفاوضات قد وصلت إلى طريق مسدود ولن تأتي بأي حل للأزمة السورية".

وأشار درويش خلال حديثه بأن ثلاثي الصفقات (تركيا وروسيا وإيران) تبحث عن مصالحها في تلك الاجتماعات "ولكن بالرغم من تلك التصريحات إلا أن الدول الضامنة لأستانا ما تزال تحاول ترسيخ مصالحها في سوريا، ولكن ما هو ظاهر أن اجتماعات أستانا لن تجدي نفعاً وسط المعضلة التي تمر فيها سوريا في هذه الفترة، وهذه الاجتماعات أقرب للفشل نظراً لموضوع الولاءات وعدم استقلالية القرار لدى الكثيرين".

وقال درويش بأن مماطلة تركيا في تنفيذ اتفاقية "منطقة خفض التصعيد" يؤثر على صفقة S400 "كان واضحاً استياء روسيا من مراوغات تركيا من ناحية عدم التزامه بالاتفاقية، وانقضاء المهلة المعطاة لها فيما يخص المنطقة منزوعة السلاح، رغم تمديدها وهذا ما اتهمت به روسيا تركيا بشكل مباشر، فإن هذا سينعكس سلباً على إنجاز صفقة S400 وتدهور العلاقات بين الجانبين، وهذا ما تريده أمريكا والتي تعمل من جهتها على فشل تلك الاتفاقية".

تركيا مدّت النصرة بأسلحة حديثة

وتنبأ درويش بهجوم قوات النظام مع حُلفائه على إدلب حال فشل صفقة S400 وأضاف: "هجوم قوات النظام بدعم روسي أمر محتوم خصوصاً أن هذه القوات محتشدة على تخوم محافظة إدلب ما يعني أن المنطقة ستشهد معارك ضارية بين القوات الموجودة على الأرض، علماً أن تركيا قامت بدعم مرتزقة هيئة تحرير الشام(جبهة النصرة سابقاً) بأسلحة نوعية وحديثة".

الشعب هناك سيصبح دروعاً بشرية

وأردف درويش "هذه الحرب ستكون قاسية ومدمرة للشعب السوري الموجودين هناك، بسبب تغلغل المرتزقة بين المدنيين، وهم عبارة عن دروع بشرية ومشاريع ضحايا ولو لم يتم التصريح بذلك علانية".

وتطرق درويش خلال حديثه بأنه لا يمكن التكهن بمصير المناطق المحتلة الأخرى في حال انتهاء معركة إدلب بانتصار قوات النظام "في حال وصول قوات النظام إلى مشارف مقاطعة عفرين المحتلة من قبل الجيش التركي والذي يمارس سياسته العثمانية مرة أخرى، فستصبح قوات النظام وحلفائها من جهة والجيش التركي ومرتزقته من جهة أخرى على تماسٍ مباشر، وهنا لا نستطيع التكهن بما ستؤول إليها الأمور في حال جرى اشتباك مباشر بين الطرفين".

(ن ح)

ANHA


إقرأ أيضاً