محللون: هل ما زالت الأيديولوجية الإرهابية تشكل تهديداً ؟

أشار تقرير لوكالة صوت أمريكا إلى المعارك الدائرة في جيب داعش الأخير وقرب القضاء على الخلافة المزعومة، ولكنه قال "إن المعركة ضد النفوذ الإرهابي  لم تنتهي بعد"، إذ حذر خبراء مكافحة الإرهاب من أن "الجماعات المتطرفة" ربما ما زالت تحاول "تجنيد جيل صاعد إلى صفوفها".

مركز الأخبار

يقول بعض الخبراء "إن قرية الباغوز كانت نهاية الخلافة التي أعلنها داعش، لكن داعش وغيرها من المنظمات الإرهابية المتطرفة ستستمر في جذب أعضاء جدد لأن الغرب لم يحرز سوى تقدم ضئيل في ميدان المعركة الأيديولوجية".

ويقول خوان زاراتي، كبير محللي الأمن القومي الذي شغل منصب نائب مستشار الأمن القومي لمكافحة الإرهاب في إدارة جورج دبليو بوش: "فيما يتعلق بما يأتي بعد ذلك، أعتقد أن هذه الحركات تتكيف بسرعة كبيرة من الناحية العملية".

ويرى زاراتي بأن القاعدة وداعش وأخواتها استطاعت التكيف، وبأنهم سوف يعملون على ترشيد خساراتهم ولو جزئياً في الوقت الراهن لأن لديهم رؤيا طويلة الأمد.

وقال زاراتي: "إن الهزيمة ستشجع داعش على الأرجح على إعادة النظر في تصرفاته وتنفيذ استراتيجية تمرد على غرار القاعدة للتمرد والاختباء بين المجتمعات الإسلامية الأكثر ضعفاً".

ويقول الخبراء "إن فقدان داعش  للأراضي التي احتلها وإعلانه لما يسمى "الخلافة" من المرجح أن يدفع هذه الجماعة الإرهابية إلى تكثيف جهودها لنشر أيديولوجيتها وتجنيد اتباعها على الإنترنت، وذلك لأن ما تسمى "الخلافة" كان أداة فعالة لإلهام المجندين المحتملين ونشر الأفكار المتطرفة".

ويضيف الخبراء: "إن داعش أظهر مهارة كبيرة في التوظيف عبر الإنترنت، ولم تكن القوى الغربية فعالة في مواجهة دعاية داعش".

هجوم نيوزيلندا

ويقول ماثيو ليفيت، خبير مكافحة الإرهاب في معهد واشنطن، إن داعش يريد استغلال هجمات نيوزيلندا للتحريض على الكراهية وإثارة دعاية مناهضة للغرب.

وقال ليفيت خلال مناقشة حول "معركة ضد التطرف" في معهد واشنطن "إنهم يرون الفرصة للتأثير على الناس عندما يشعرون بالغضب والضعف والعاطفة. وهذا الوجود في العالم الافتراضي حقيقي للغاية".

وأضاف ليفيت: "إن داعش على الأرجح سيحاول استعادة صورته بين المجتمعات الإسلامية الضعيفة".

ووفقًا لفرح بانديث، المبعوثة الأمريكية السابقة للمجتمعات الإسلامية، فإن الولايات المتحدة والقوى الغربية الأخرى بحاجة إلى التأكد من تكثيف جهودها لمحاربة داعش والجماعات المتطرفة الأخرى أيديولوجيًا.

وقالت فرح بانديث: "إن استراتيجية مكافحة الإرهاب بعد هجمات 11 سبتمبر 2001، التي شنتها القاعدة على الولايات المتحدة، قللت من أهمية مكافحة التطرف على الجبهة الأيديولوجية، مما أدى جزئياً إلى ظهور جماعات مثل داعش".

وأكدت: "نحن بحاجة إلى إعادة تصور السيناريو الأسوأ أيديولوجيًا، وليس المشكلة التي نحن نتعامل معها اليوم (عسكرياً)".

(م ش)


إقرأ أيضاً