محللون إسرائيليون: الوضع مازال متوتراً مع غزة والانتخابات قد تدفع لتصعيد عسكري

هدّد رئيس الوزراء الإسرائيلي حركة حماس، ظهر اليوم خلال توجّهه لعقد جلسة أمنية قائلاً "سنضغط أكثر على حماس، وقد نضطر إلى تنفيذ عملية عسكرية"، وهو أول تعليق له بعد الإعلان مساء الجمعة الماضية، عن توصل لاتفاق إلى تهدئة جديدة مع حركة حماس، بوساطة مصر والأمم المتحدة.

يعقد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، اجتماعاً للمجلس الوزاري المُصغّر للشؤون السياسية والأمنية "الكابينيت"، لمناقشة ملف التهدئة مع الفصائل الفلسطينية في غزة.

وينعقد الكابينيت على خلفية انتقادات إسرائيلية وُجّهت لنتنياهو بسبب اتفاق التهدئة، وذلك في أعقاب إطلاق بالونات حارقة من القطاع، خلال نهاية الأسبوع، تسببت بحرائق في منطقة "غلاف غزة"، كان آخرها حريق اندلع في منطقة المجلس الإقليمي "أشكول"، اليوم، حسب وسائل إعلام إسرائيلية.

ويتوقع أن يبدأ اليوم تطبيق اتفاق التهدئة، بإدخال 20 صهريج وقود إلى القطاع، عبر معبر كرم أبو سالم، لإمداد محطة توليد الكهرباء.

ويقضي الاتفاق بتوسيع مساحة الصيد في البحر قبالة شواطئ غزة، بينما تشترط إسرائيل توقف مظاهرات مسيرة العودة عند السياج الأمني المحيط بالقطاع. وتهدد إسرائيل بالعودة إلى فرض القيود على القطاع بحال استؤنفت المظاهرات وإطلاق البالونات الحارقة.

ونقلت القناة 12 التلفزيونية الإسرائيلية عن مصدر إسرائيل مطلع قوله إنه "استمرارا لتوجه الأمم المتحدة ومصر، سمحت إسرائيل بإعادة حيز الصيد ونقل الوقود وذلك في أعقاب تعهد حماس بوقف العنف ضد إسرائيل. وإذا لم تفِ حماس بتعهداتها، فإن إسرائيل ستُعيد العقوبات".

واعتبر محللون عسكريون في الصحف الإسرائيلية، الصادرة اليوم، أن اتفاق التهدئة هو "محاولة لكسب فترة هدوء" من جانب الحكومة الإسرائيلية، وأنه "ابتزاز" من جانب حماس، وذلك على خلفية انتخابات الكنيست التي ستجري في 17 أيلول/سبتمبر المقبل.

وكتب المحلل العسكري في صحيفة "معاريف"، طال ليف رام، إن اتفاق التهدئة "لا يتضمن أي بُشرى. وعندما لا توجد سياسة حكومية إسرائيلية واضحة مقابل حماس، فإن الاتجاه العام يبقى على حاله ويقود إلى تصعيد".

ووصف المحلل العسكري في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أليكس فيشمان، الاتفاق بأنه ابتزاز"، واعتبر أن "هذا الابتزاز يستدعي الابتزاز المقبل".

وحسب المحلل العسكري في صحيفة "يسرائيل هيوم"، يوءاف ليمور، فإن "المتفائلين المزمنين فقط يصدقون أن الواقع تغير من أساسه، في نهاية الأسبوع الماضي. ورغم التوصل إلى تهدئة، لكن من دون تفاهمات أوسع سيستأنف إطلاق النار سريعاً. وخلال الأسبوع الحالي سيعود الوفد المصري إلى زياراته للقدس وغزة، في محاولة لدفع خطوات أوسع".

ولفت ليمور إلى أن فشل اتفاق التهدئة يمكن أن يأتي من جهة إسرائيل، لأن نتنياهو يؤيد اتباع "سياسة معتدلة" تجاه القطاع، وأن الجيش الإسرائيلي يدعم هذا التوجه، لكنه قد يتجه نحو التصعيد على ضوء الانتقادات التي يوجهها أقطاب المعارضة الإسرائيلية له وللاتفاق، بسبب الحرائق في "غلاف غزة"، وسعي المعارضة، من "كاحول لافان" برئاسة بيني غانتس وحتى إيهود باراك، الذي رشح نفسه في الانتخابات أيضاً، إلى كسب تأييد الناخبين.

وتوقع أن يسبب هذا الوضع الداخلي في إسرائيل، العودة إلى العقوبات على غزة. "ومن هنا يصبح تدهور الوضع سريعاً. وليس مؤكداً أنه سيكون بالإمكان وقفه بالكلام، من دون صواريخ، ولذلك فإن تقدير الوضع هو أنه سيبقى مثلما كان منذ بداية السنة: فصل الصيف سيكون متوتراً جداً، ومستوى العنف سيرتفع وينخفض".    

(ع م)


إقرأ أيضاً