محلل سياسي: سيكون لانتصار قسد تأثير على العالم والحكومات الغربية

بيّن الكاتب والمحلل السياسي حسين عمر أنّ الانتصار الذي ستحققه قوات سوريا الديمقراطية على مرتزقة داعش سيكون له تأثير على العالم أجمع وسيشغل الرأي العام العالمي والحكومات الغربية على وجه الخصوص لفترة طويلة من الوقت، لأسباب تتعلق بمخططاتهم وسياساتهم الداخلية والخارجية على حد سواء.

أحمد سمير/ قامشلو

ضيقت قوات سوريا الديمقراطية الخناق على مرتزقة داعش في بقعة صغيرة جداً في بلدة الباغوز في الريف الشرقي لمدينة دير الزور، والمرتقب أن تعلن تحرير كامل جغرافية شمال وشرق سوريا من مرتزقة داعش في غضون أيام. وفي هذا الصدد أوضح الكاتب والمحلل السياسي حسين عمر أن العالم بأسره ينتظر الإعلان عن نهاية مرتزقة داعش على يد قوات سوريا الديمقراطية وكافة القوات والوحدات المنضوية تحت سقفها.

وبيّن حسين عمر أنّه للانتصار الذي ستحققه قوات سوريا الديمقراطية على مرتزقة داعش تأثير على العالم أجمع وسيشغل الرأي العام العالمي والحكومات الغربية على وجه الخصوص لفترة طويلة من الوقت، لأسباب تتعلق بمخططاتهم وسياساتهم الداخلية والخارجية على حد سواء.

وأشار عمر إلى أن أحد أهم هذه الأسباب هو "أن الحكومات الغربية تتمنى أن يباد كل إرهابي من مواطنيها الذين انضموا إلى صفوف التنظيم الإرهابي، ولكن ذلك لم يحصل، فقد كان استسلام أعداد كبيرة من المرتزقة لقوات سوريا الديمقراطية وهذا إنذار لتلك الحكومات التي وقعت في حيرة من أمرها بخصوص كيفية التعامل معهم والسبل القانونية للتخلص منهم، لذلك رفضوا استقبالهم".

وأوضح عمر بأن الانتصار التاريخي لقوات سوريا الديمقراطية سيسجل الصفحات التاريخية التي لن تغلق، وقال "لأنها تضم ملفات عديدة، أولها كيفية التعامل مع قضية إدارة مدنية تشكلت في ظروف الحرب، وشكلت معها قوة هدفها محاربة الإرهاب الذي يشكل الهاجس الأكبر للشعوب الغربية، والتي تصطدم بها بين الفترة والأخرى، وحققت القوات ما عجزت عنه دول، وذلك بوضع النهاية لكابوس كاد أن يغير النظرة السياسية والقانونية الغربية نحو المجتمع والتطبيق على الحريات الفردية".

الكاتب والمحلل السياسي حسين عمر،  أوضح "أن التفكير الغربي ينصب حالياً على شكل وقانون للحفاظ على مصالحها مع دول المنطقة، للوصول إلى صيغة يحمون فيها الانتصار مع قوات سوريا الديمقراطية وخلق هيكلية تسمح لهم بالبقاء واستمرارية التحالف مع ق س د، وهذا هو التأثير الأهم الذي أفرزه انتصار ق س د وقضاؤه بمساعدة قوات التحالف الدولي على البؤرة الإرهابية الأخطر في العالم".

لولا وحدات الحماية لكانت المنطقة تحت حكم التنظيم الإرهابي برعاية ودعم تركي

وبيّن حسين عمر أن الانتصار على مرتزقة داعش لم يكن سيحصل لولا الإرادة والتصميم والقناعة العميقة لدى وحدات حماية الشعب والمرأة، التي تشكل العصب الرئيسي لقوات سوريا الديمقراطية، وقال "الآن يتم إخراج الإرهابيين من جحورهم كالفئران في آخر الجيب المتحصنين فيه"، وتابع " لقد تصدت الوحدات للتنظيمات الإرهابية وحاربتها ابتداء من سريه كانيه، تل كوجر، حتى الوصول إلى مقاومة كوباني الأسطورة التي أرست قواعد جديدة للحرب ضد الإرهاب في سوريا من خلال التدخل الأمريكي ومن ثم الروسي، ولولا وحدات حماية الشعب والمرأة لكانت المنطقة كلها الآن تحت حكم التنظيم الإرهابي وبرعاية ودعم تركي".

وأردف حسين عمر بالقول "لقد أدت وحدات حماية الشعب والمرأة وقوات سوريا الديمقراطية والتي تشكلت من أبناء روج آفا وشمال وشرق سوريا مهاماً كبيرة، وحمت المنطقة بدور ريادي في بتر وجود الإرهاب المسلح، وقضت على أعداد كبيرة من الإرهابيين الدوليين الذين كانوا بمثابة قنابل موقوتة داخل أوطانهم مما خفف العبء عن تلك الدول".

وأشار عمر "زاد  في الفترة الأخيرة الحديث في الإعلام والأروقة الدبلوماسية وتصريحات المسؤولين في الدول الغربية بوجوب دعم القوات التي هزمت الإرهاب وهذا ملفت.

(أ ب)

ANHA


أخبار ذات صلة