محامِ يكشف نفاق الدولة التركية

أوضح الرئيس المشترك لاتحاد المحامين في سري كانيه، أن هدف الاحتلال التركي من إعادة اللاجئين إلى مناطق شمال وشرق سوريا هي تغييرها ديمغرافياً، وخلق الفتن و النزاعات بين مكوّنات المنطقة، وتستعمل اللاجئين كورقة للتدخل بالشأن السوري.

توصلت قوات سوريا الديمقراطية مع الولايات المتحددة الأمريكية والدولة التركية، لآلية أمنية لحماية الحدود الفاصلة بين تركيا ومناطق شمال وشرق سوريا، وبدأ ذلك فعلياً من خلال تسليم وحدات حماية الشعب والمرأة مهام حماية الحدود إلى المجالس العسكري المحلية.

وتدّعي تركيا بأنها ستُنشئ مخيمات في المنطقة لإيواء اللاجئين السوريين.

وبصدد ذلك أجرت وكالة أنباء هاوار لقاءً مع الرئيس المشترك لاتحاد المحامين فرع سري كانيه، محمود جميل، للتطرق إلى آلية المنطقة الآمنة.

جميل أشار في بداية حديثه، إلى أنه ومنذ بداية الحراك الثوري في سوريا، استطاع أبناء مناطق شمال شرق سوريا الحفاظ على مناطقهم آمنة من خلال السلم الأهالي بين كافة المكوّنات والطوائف في المنطقة، وتابع "في أواخر عام 2012 حاول الاحتلال التركي من خلال مرتزقته خلق الفتن بين شعوب المنطقة، ولكنه فشل  فشلاً كبيراً على هذا الصعيد، نتيجة التلاحم الوطني المتين بين أبناء المنطقة".

وأضاف "الفضل يعود لوحدات حماية الشعب والمرأة، الذين استطاعوا دحر المجموعات المرتزقة وحماية المنطقة والحفاظ على أمنها واستقراراها".

ونوّه جميل، إلى أن المنطقة الآمنة تنشأ في حال وجود خلاف بين الدولة المجاورة أو بين شعبين في أي بقعة من العالم، "ولذلك يجب أن تكون خالية من القوى العسكرية وآمنة من الجانبين"، رافضاً أي وجود وتوغل لجيش الاحتلال التركي ضمن مناطق شمال وشرق سوريا، "لأن الدولة التركية تعتبر طرفاً في النزاع السوري، وتعد عدواً للشعب الكردي منذ القدم في كافة أجزاء كردستان".

ولفت جميل، أن شعوب المنطقة تقف ضد التدخل التركي ، وتابع بالقول " الجميع يرفض التدخل التركي في مناطقنا، لأنها نصّبت من نفسها عدواً للشعب السوري بشكل عام والشعب الكردي بشكل خاص".

التغيير الديمغرافي جريمة حرب حسب المواثيق الدولية

وسلّط جميل الضوء، على حجج تركيا بشأن ملف اللاجئين، قائلاً "منذ بداية الأزمة السورية اتفقت تركيا مع الدول الأوربية من أجل استقبال اللاجئين على أرضها بحثاً عن مصالحها, وبعد تضخم أزماتها الداخلية والضغوطات التي تواجهها، تحاول تركيا التخلص من اللاجئين الموجودين لديها، واستعمالهم كـورقة سياسية للتدخل في الشؤون السورية".

ورأى جميل أن هدف الاحتلال التركي من توطين اللاجئين في المنطقة من مقاطعة كوباني وصولاً إلى منطقة ديرك التابعة لمقاطعة قامشلو، هو تغييرها ديمغرافياً، وخلق الفتن و النزاعات بين مكوّنات المنطقة.

وأضاف "التغيير الديمغرافي جريمة حرب وضد الإنسانية حسب العهود والمواثيق الدولية، ومنها المعاهدات الدولية الصادرة عام  1966 والمعترف بها من قبل أكثر من 193 دولة ، واللذان يؤكدان على منع التغيير الديمغرافي لأقلية أو شعب معين".

وأكّد جميل في نهاية حديثه إلى أن السكان الأصليين من حقهم العودة إلى ديارهم ومنازلهم  باستثناء الذين تلطخت أيديهم بدماء أبناء المنطقة "وعند عودتهم سيخضعون لمحاكم الإدارة الذاتية حسب الأصول لأنهم يعتبرون مجرمي الحرب".

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً