محاضرون: العديد من الدول تسعى لتحقيق أهدافها من خلال جماعات متطرفة

أكد المحاضرون في المنتدى الدولي حول داعش أن العديد من الدول تسعى إلى تحقيق أهدافها من خلال تشكيل الجماعات "الإسلامية السياسية المتطرفة, وتركيا أبرز تلك الدول الداعمة لهذه المجموعات لمساعي استعمارية".

يواصل المنتدى الدولي حول داعش المنعقد في صالة بيلسان في ناحية عامودا شمال شرق سوريا، فعالياته، حيث انطلق اليوم الأول منه بحضور العشرات من الأكاديميين والباحثين والسياسيين وأساتذة الجامعات العالمية والعربية. في فترة ما بعد الظهيرة عقدت الجلسة الأولى للمنتدى وتناولت الجانب التاريخي والسياسي من إرهاب داعش.

الجلسة أدارها الدكتور المحاضر في جامعتي روج آفا والفرات سليمان إلياس بالإضافة للناشط السياسي ومدير مركز روداو للدراسات آزاد علي والمسؤول السابق في البنتاغون الأمريكي والمختص في شؤون الشرق الأوسط والدبلوماسية مايكل روبين والكاتب والناشط السياسي أحمد الدرزي والخبير في التاريخ السياسي والباحث في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية جلال الزناتي.

وتضمنت الجلسة الأولى أيديولوجية داعش ومنبعها التّاريخي، والعلاقات الأيديولوجية والسياسية التي تربط داعش بالجماعات الأصولية المتطرفة(حزب العدالة والتنمية، القاعدة، جبهة النصرة، جماعة الإخوان المسلمين).

حيث أشار الناشط السياسي ومدير مركز روداو للدراسات آزاد علي في محاضرته والتي كانت الأولى ضمن الجلسة الأولى في المنتدى, إلى المشهد التاريخي الذي لا يمكن للقارئ الموضوعي أن يفصل بين السمات العامة للحركات الإسلامية المعاصرة وأهدافها، وتلك الحركات والمحاولات التي تمت في القرن الماضي تحت عناوين الإصلاح والنهضة، ليس بمعنى التواصل والترابط الزمني، وإنما بمعنى الاستمرارية وتوارث الأهداف والمبادئ، وإن مرت عملية التوارث عبر محددات وشروط مختلفة.

ووصف في نهاية محاضرته تلك الجماعات الإسلامية التي تشكلت من الحركات سواء الدعوية منها أم السياسية كمعادلات ورموز للروابط والتنظيمات الإسلامية الاجتماعية الأقل انتظاماً وتسيساً، كالصوفية وغيرها، حيث قال "بهذا المعنى يتصف الدين الإسلامي بحد ذاته بمستوى متقدم من التنظيم".

وفي الجلسة نفسها وخلال محاضرة المسؤول السابق في البنتاغون الأمريكي والمختص في شؤون الشرق الأوسط والدبلوماسية مايكل روبن, تم التطرق إلى الدور الرئيسي الذي لعبته الدولة التركية في دعم الجماعات الإسلامية المتطرفة, ودورها في محاولة زعزعة أمن واستقرار العديد من الدول الإقليمية والدولية, مشيراً إلى استخدام تركيا أساليب متعددة للوصول إلى ما رسمت وخططت له, وأضاف "الدولة التركية تحاول اللعب على حبلين الأول هو الإسلام المتشدد والثاني الديمقراطية, لتحاول أن تصل إلى ما تبغيه وإلى ما تريد بثه من إسلام متطرف بين الجيل الجديد, وإنها لا تزال مستمرة في التستر على تلك المخططات باسم الديمقراطية, وهي بعيدة عن تلك الشعارات التي تتغنى بها".

أما المحاضرة الثالثة والتي كانت للناشط السياسي أحمد الدرزي, فركز فيها على 6 نقاط أساسية حول الحركات الإسلامية السياسية, وتطرق فيها إلى الأسس الفكرية المولدة لداعش ومثيلاتها من الحركات الإسلامية السياسية, وثقافة العنف ومبرراتها في حركات الإسلام السياسي عبر التاريخ, وعن الدور البريطاني المؤسس لتلك الحركات الإسلامية السياسية, وعن التدخل الغربي وعبثه بالعالم الإسلامي, وتحويلها إلى حركات سياسية تهدف لخدمة مصالحها في الدول والبلدان الإسلامية, وعن العوامل الأساسية لنشوء هذه الحركات الإسلامية السياسية.

وعن تحول هذه المجموعات المتطرفة من جيل إلى جيل وإلى مجموعات جديدة بمسميات جديدة, تطرق الخبير في التاريخ السياسي والباحث في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية جلال الزناتي في محاضرته, إلى تطرف تلك المجموعات وابتعادها عن الإسلام الحقيقي, ونوه إلى أن الدعم السياسي لهذه المجموعات يأتي من دول "بغية تحقيق أهداف وخطط معينة", وقال في ما يخص المجموعات التي تدعمها تركيا "إن حزب العدالة والتنمية التركي يسعى من خلال الجماعات الإسلامية وبشكل خاص الإخوان المسلمين للسيطرة عبر حرب بالوكالة في مناطق مختلفة لأطماع استعمارية, إلى جانب ذلك استثمار الإرهاب لمخططاتها العثمانية أولاً والحزبية ثانياً, وصولاً إلى محاولة الحصول على خلافة الإسلام من خلال تلك المجموعات المتأسلمة".

هذا ولا تزال أعمال المنتدى الدولي حول داعش مستمرة في اليوم الأول, ويتم حالياً تداول النقاش حول ما تقدم به المحاضرون ضمن الجلسة الأولى.

(كروب/ن ح)

ANHA


إقرأ أيضاً