مجلس المرأة السورية يدين حادثة القتل بحق هدى العلي وطفلها

ندّد مجلس المرأة السورية فرع إقليم الفرات بجريمة القتل بحق المواطنة هدى العلي وطفلها، وطالبت المؤسسات والجهات الفاعلة بعدم الاستهانة بما حدث، وعدم السماح بمرور الجريمة كحدث اعتيادي طبيعي.

أقدم المدعو حسين عفدو عمو من أبناء قرية دربازين فوقاني غربي مقاطعة كوباني على قتل زوجته وابنه. وذلك في يوم السبت 22 شباط الجاري, في غابة كوباني غربي المدينة.

وتنديداً بالجريمة، أصدر مجلس المرأة السورية في كوباني بياناً إلى الرأي العام، قرئ من قبل الإدارية في المجلس، أمل أحمد, بحضور العشرات من عضوات المؤسسات المدنية في المقاطعة.

ونص البيان:

"في تكرار مقلق لحوادث الاعتداء على المرأة التي وصلت إلى حد القتل أو الدفع نحو الانتحار، ما يشير إلى أن مجتمعاتنا ما زالت بعيدة عن أن تكون عامل دعم وأمان للمرأة, وما زالت المرأة تُشكل الحلقة الأضعف في البناء الاجتماعي، وقد تجلى العنف الاجتماعي مؤخراً في شكله الأبشع بجريمة اغتيال هدى وطفلها في مدينة كوباني وذلك رجماً بالحجارة.

في مشهدها، اعتقدنا أنها مقتصرة على أسلوب داعش وأخواتها، وأن المجتمعات التي لم تخضع لهذا التنظيم في منأى عن هكذا سلوكيات، مما يدل على عمق الأزمة والمعاناة التي تعيشها المرأة، وتجزر العقلية الاستبدادية الذكورية في مجتمعاتنا، وأن المشكلة في تعاطي مجتمعاتنا مع المرأة ليس مشكلة سلطة أو قوانين فقط، بقدر ما هي مشكلة مرتبطة بطبيعة وبنية ونظرة المجتمع وعلاقة أفراده مع بعضهم البعض.

إننا في مجلس المرأة إذ ندين بشدة هذه الجريمة النكراء، نريد التأكيد على أنه وبغض النظر عن أسباب وسياقات الجريمة أن ما حدث يؤكد على استمرار العقلية البطركية الذكورية في استضعاف النساء، والتعامل معهن كمتنفس للعقد والكبت الذكوري واستمرار الاستهانة بقيمة المرأة وحياتها، وتؤكد مجريات الجريمة على استحضار هوس جنسي ذكوري وتداعيات قبلية جمعية في التعامل مع المرأة مما يحمّل المجتمع مسؤولية ما حدث ويستدعي مراجعة لقيمنا وتحيزاتنا وتصنيفاتنا الاجتماعية والأخلاقية.

ونطالب المؤسسات والجهات الفاعلة من المنظمات الحقوقية والقانونية والمنظمات النسوية ومنظمات المجتمع المدني والإدارات المدنية والسلطات السياسية وكل قادر على قول أو تصريح بعدم الاستهانة بما حدث، وأن لا يسمحوا أن تمر الجريمة كحدث اعتيادي طبيعي، بل أن نصّر جميعاً على رفضها وإدانتها وأن نسعى جاهدين لعدم تكرارها أو تكرار ما يشبهها، وذلك بالعمل على تكريس أولية القيمة الإنسانية للمرأة والرجل والحق المتساوي في الحياة والكرامة الإنسانية عبر نضال دؤوب وتكاتف من كل الأحرار والمخلصين".

لا لاستمرار الجريمة، ولا للسكوت عنها، ولا لقبولها كأمر واقع.

(كروب/س و)

ANHA


إقرأ أيضاً