مجلس الرقة المدني: على المجتمع الدولي تحمّل مسؤولياته إزاء ما يحصل في عفرين

طالب مجلس الرقة المدني المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بتحمّل مسؤولياته حيال ما تقوم به دولة الاحتلال التركي "بمخططها العدواني الهادف لسلخ مدينة عفرين عن باقي المناطق السورية التي تعد عضو من أعضاء الجسد السوري الواحد", وذلك خلال بيان.

تجمّع أعضاء مجلس الرقة المدني في ساحة المجلس، وذلك للإدلاء ببيان للرأي العام حول الانتهاكات التي يمارسها الاحتلال التركي بحق أهالي عفرين. وقُرئ البيان من قبل الرئيس المشترك للمجلس مشلب الدرويش وجاء فيه:

"في انتهاك جديد للقوانين الدولية، بدأت قوات الاحتلال التركي ببناء جدار إسمنتي في محيط مقاطعة عفرين السورية لعزلها عن محيطها الجغرافي الطبيعي، كجزء لا يتجزأ من الأراضي السورية، وتقطيع أوصال المنطقة عن بعضها البعض مستعينة بحشد واسع من تشكيلات إرهابية تحمل مسميات عدة بغطاء من معارضة سورية مرتهنة للجانب التركي الذي حرص ولا يزال على تقديم وعود وعروض لها، وذلك وفق مخطط لغزو الشمال السوري والسيطرة على خيراته، وقد ترافق مع هذا العدوان العنصري السافر عمليات هدم وجرف واسعة النطاق لمنازل وأملاك المدنيين والمنشآت العامة واقتلاع أشجار الزيتون التي تعترض خط الجدار، استكمالاً لأعمال بناء جدار إسمنتي عازل بدءاً من قرى مريمين شمالاً إلى كيمار جنوباً قرية جلبرة في الجنوب الغربي لسلخ مدينة عفرين عن مناطق الشمال السوري.

لقد بدا واضحاً لكل ذي بصيرة أن جملة ألاعيب وسياسات النظام التركي المريبة بقيادة الطاغية أردوغان إزاء الداخل السوري، تتمحور حول إفساح المجال أمام مشروعها التوسعي الاحتلالي للشمال السوري.

وإننا في مجلس الرقة المدني نرى بأن التدخل التركي الغاشم للأراضي السورية، وفرض طوق إسمنتي عنصري عازل لمدينة عفرين الحرة، لا يستند على أي قواعد أخلاقية وقانونية، وهذا ليس بجديد على النظام التركي كونه قام سابقاً باحتلال لواء إسكندرون السوري وجزء من الأراضي القبرصية.

لذا فإننا ندعوا المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية والدولية بتحمّل مسؤولياتها تجاه أهالي عفرين خاصةً والشعب السوري عامةً، وإنهاء الاحتلال التركي وإجباره على التوقف الفوري عن بناء جدار الفصل العنصري، والانسحاب الكامل من الشمال السوري وحل النزاعات بالوسائل السلمية، واحترام إرادة وتطلعات الشعب السوري في تقرير مصيره بنفسه، وتعزيز آفاق الحل السياسي للأزمة السورية.

كما أننا ندين ونستنكر الاحتلال التركي للأراضي السورية، وممارسته أبشع الانتهاكات بحق أبناء سوريا الحبيبة وبث روح التفرقة والفتنة بين مكوناته وخاصةً في عفرين المحتلة.

عاشت سوريا حرةً أبية تعددية لامركزية .... والخزي والعار لأعداء الحرية".

(ح م-ع خ /خ)

ANHA

 

 

    


إقرأ أيضاً