مجلة: أمريكا تذعن لتهديدات روسيا وإيران

قالت إيران إن جميع القواعد الأمريكية في سوريا هي "ضمن نطاق" صواريخها، في حين قالت روسيا إن على أمريكا أن "تنسحب بالكامل" الآن.

مركز الأخبار

في مقال للكاتب توم اوكورن لمجلة "النيوزويك" الأمريكية، تحدث الكاتب عن تكرار روسيا مطالبتها الولايات المتحدة بالانسحاب من سوريا وسط ضغوط مستمرة من جانب إيران.

ويشير الكاتب إلى أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لأول مرة في كانون الأول/ديسمبر عن اعتزامه سحب القوات الأمريكية من سوريا، حيث اعتبر "داعش" التي كُلفت بتدميرها قد "هُزمت"، ومع عدم الإعلان عن جدول زمني رسمي، قد جعل صبر كل من روسيا وإيران والنظام السوري يبدأ بالنفاذ.

ويضيف الكاتب "في هذه الأثناء، دفعت موسكو التي تشكك بالفعل بأي خطط للانسحاب من واشنطن، مرة أخرى إلى الدعوة للخروج الكامل للولايات المتحدة من سوريا".

وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف للصحفيين يوم الاثنين "نحن نصر على أن تفي الولايات المتحدة بتعهدها وانسحابها الكامل من سوريا".

وقبل يوم واحد فقط، صعّدت إيران من خطابها ضد الأنشطة الأمريكية في سوريا، حيث حذر نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلايي من أن "جميع القواعد الأمريكية هناك تقع في نطاق أسلحتنا، وسنقوم بضربهم من داخل إيران"، كما ذكرت وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية.

ويقول اوكورن: "مع اندلاع التمرد ضد النظام، بدأت الولايات المتحدة وحلفاءها الإقليميون - بما في ذلك إسرائيل وقطر والمملكة العربية السعودية وتركيا - بتمويل وتدريب الجماعات المتمردة، في حين قامت إيران بتعبئة وكلائها في العراق ولبنان لدعم النظام السوري. وفيما بعد، حولت الولايات المتحدة تركيزها إلى محاربة داعش في عام 2014، وبدأت تقليص تأييدها للمعارضة التي يقودها «الإسلاميون» بصورة متزايدة وانحازت إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية في عام 2015، تماماً كما قامت روسيا بتدخلها الخاص بناءً على طلب النظام".

ويشير الكاتب إلى أن الحملتان الروسية من جهة والأمريكية من جهة أخرى قد نجحتا إلى حد ما باستعادة النظام لجزء كبير من الأراضي التي خسرها من قبل وكذلك القضاء على داعش وحصره في جيب صغير في ريف دير الزور.

ويستدرك الكاتب قائلاً: "مع اقتراب القضاء على تواجد داعش في سورية تمت إثارة عدة أسئلة حول الوجود الذي يعتبره الروس «غير قانوني» في سورية، وكذلك أثار الكثير من المخاوف لدى الدول العربية وإسرائيل من تواجد إيران في سورية، حيث قامت تل أبيب بقصف العديد من المواقع الإيرانية في دمشق ومحيطها".

ويضيف الكاتب: "رحب النظام بروسيا ووجود إيران المستمر في سورية، حتى مع اختلاف رؤيتهما لمستقبل البلد الذي مزقته الحرب".

وقال ريابكوف لشبكة CNN في أواخر الشهر الماضي إن موسكو وطهران "شريكان" ولكن ليسا "حليفين" لأنهما ليس لديهما "الرؤيا الكاملة" لتنمية المنطقة.

وأوضح السفير الروسي في إيران ليفان دزجاريان في وقت لاحق، محذراً من أن "خصومنا يسعون إلى خلق انقسامات بين إيران وروسيا، لكنهم لن ينجحوا".

ومنذ أوائل عام 2017، عملت روسيا وإيران جنباً إلى جنب مع تركيا، وهي القوة الرئيسية الوحيدة الباقية المؤيدة للمرتزقة، كجزء من محادثات السلام السورية في العاصمة الكازخية أستانا ومدينة سوتشي الروسية على البحر الأسود.

ويرى الكاتب أنه وعلى الرغم من اختلافاتهم السياسية، إلا أن الثلاثة توحدوا في السعي إلى انسحاب أمريكي في الوقت المناسب، وهو أمل محبط لهم بسبب عدم وجود أي إعلانات رسمية حول الموعد الدقيق الذي يخطط البنتاغون لمغادرته.

ويضيف الكاتب إلى أنه وبعد وقت قصير من إعلان ترامب المفاجئ بالانسحاب، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول أمريكي قوله: "إن العملية ستستغرق ما بين 60 إلى 100 يوم".

وفي الشهر الماضي، تلقت مجلة نيوزويك تأكيدًا من مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية بأن الجيش الأمريكي قد بدأ في إزالة المعدات من قاعدة جوية في شمال شرق سوريا بالقرب من الحدود مع العراق.

ونقلت وكالة رويترز عن قائد أركان الجيش الأمريكي المنتهية ولايته جوزيف فوتيل قوله لوسائل الإعلام إن الانسحاب ربما "سيحدث خلال أسابيع، لكن مرة أخرى، سيكون كل هذا مدفوعاً بالوضع على الأرض".

(م ش)


إقرأ أيضاً