مجلة أمريكية: يجب معاقبة تركيا لدعمها المتطرفين في ليبيا

ذكر تحليل لموقع "هيومان ايفينتس" أن تسليح تركيا، الحليف المفترض لأمريكا في حلف الناتو، للمتطرفين في ليبيا والذين يُعتبرون أعداءً لواشنطن، يعتبر انتهاكاً صارخاً لحظر الأسلحة المفروض من الأمم المتحدة ويجب معاقبتها.

أشارت المجلة إلى أن تسليم أنقرة لسفينة في الشهر الماضي إلى طرابلس وعلى متنها حوالي 20 مركبة مدرّعة تركية الصنع، دليل على انتهاك أنقرة للحظر ودعم حكومة الوفاق الوطني المرتبطة بالإخوان المسلمين.

وبحسب المجلة فأنه "إذا انتصر هذا الجانب "الوفاق" في الحرب الأهلية المستمرة في ليبيا، فسوف يفرض القانون الشرعي المتشدد وسوف يلاحق الصحفيين، ولسوف تصبح ليبيا ملاذاً آمناً للإرهابيين".

وفي الوقت نفسه، أعربت واشنطن عن دعمها للجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، الذي شنّ هجوماً كبيراً على طرابلس في أبريل.

وقد عمل المشير حفتر مع وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية وأمضى ما يقرب من عقدين من الزمن يعيش في الولايات المتحدة قبل أن يعود إلى ليبيا قبل بضع سنوات، في حين أن قواته كبيرة ومنضبطة ومجهزة تجهيزا جيداً.

وأضافت المجلة، مع ذلك، قد تكون طرابلس خارجة عن متناول يده، لأن الحرب الحضرية مختلفة تماماً عن الحملات الصحراوية السريعة الحركة.

وبدون طائرات أو مدرعات خاصة، لا يمكن لقوات حفتر أن تفعل الكثير رداً على ذلك. ويمكن أن يؤدي الجمود إلى دولة فاشلة على البحر المتوسط، والتي من المحتمل أن تصبح نقطة عبور للمهاجرين، مما قد يؤدي إلى زعزعة استقرار أوروبا، وفقاً لما قالته المجلة.

وبالتالي، فإن ليبيا هي قضية أمنية بالنسبة لأوروبا، إن لم تكن كذلك بالنسبة للولايات المتحدة. ومع ذلك، بالإضافة إلى خطتها المثيرة للجدل لشراء نظام الصواريخ الروسية S-400، فإن حكومة حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا تشكل عقبة كبيرة أمام تحقيق الاستقرار هناك.

وقالت المجلة التي أوصت بفرض عقوبات على "ساحة المعركة": "لقد حكم تركيا منذ فترة طويلة حزب العدالة والتنمية الإخواني، وساعد إيران على تجنب العقوبات الأمريكية من خلال التجارة معها، والآن في سوريا وليبيا، يساعد أعداء أمريكا في ساحة المعركة".

وترى المجلة بأن استعداد الرئيس ترامب لاستخدام التعريفات يمكن أن يلعب دوراً مفيداً. لقد فرض تعريفة مرهقة على تركيا من قبل، لإخراج القس من أصل أمريكي من السجن التركي. وقال إن استخدام هذه الأداة مرة أخرى قد يثني الأتراك عن تسليح أعداء أمريكا - قبل أن يتحول مثل هذا السلوك إلى عادة.

(م ش)


إقرأ أيضاً