مجلة أمريكية: أردوغان أصبح خطراً على تركيا والجوار والعالم

أكدت مجلة أمريكية أن أردوغان بات خطراً على تركيا والجوار والعالم نتيجة سياساته، وقالت إن أي مغامرة أجنبية أو حتى سورية ستودي بأردوغان.

نشرت مجلة "ذا ناشيونال انتريست" الأمريكية مقالاً تحدثت فيه مراحل حكم أردوغان لتركيا والتي تنقسم إلى قسمين بحسب المجلة.

وترى المجلة أن القسم الأول من حكم أردوغان الذي دام ثماني سنوات وأربعة أشهر، كان جيداً، حيث حقق نمواً اقتصادياً عالياً بالإضافة إلى ازدياد نفوذه العالمي.

وتلفت المجلة إلى أن أردوغان في بداية حكمه استقطب مجموعة متنوعة من القادة، مثل فتح الله غولن، والسياسي الإسلامي البارز عبد الله غول. كما اجتذب شخصيات ماهرة مثل الحكيم الاقتصادي علي باباجان ومعلم السياسة الخارجية أحمد داود أوغلو، وأما اليوم، هؤلاء الأربعة هم أعداء أردوغان، ويعارضونه بشكل مبرر بسبب تجاوزاته.

وتشير المجلة إلى أن السنوات الأولى لحكم أردوغان كانت تتسم بالازدهار الاقتصادي ولكن ما لبث أن تحول كل ذلك إلى مجرد ذكرى ويعزى معظمها إلى عيوب أردوغان الخاصة، طرقه المبتذلة، ومحسوبيته (صهره وزير للمالية).

وعلى وجه الخصوص، يصر أردوغان، رغم كل الأدلة، على أن أسعار الفائدة المرتفعة تؤدي إلى ارتفاع التضخم. ومن أعراض هذه الأخطاء، فقدان الليرة التركية ثلاثة أرباع قيمتها تقريبًا، حيث انخفضت من 0.61 سنتًا في يوليو 2011 إلى 17 سنتًا اليوم.

وفي السياسة الخارجية، تحول النهج الإقليمي المثير للإعجاب "مشاكل الصفر مع الجيران" إلى حقيقة "كئيبة" لا شيء سوى مشاكل مع الجيران. تقدم سوريا التحول الأكثر دراماتيكية، فقبل يوليو 2011، وصلت العلاقات بين أنقرة ودمشق إلى مستويات غير مسبوقة. ثم شهدت منتصف فترة ولاية أردوغان تدهور العلاقات، مما أدى إلى رعاية تركيا لداعش، ومنع تحول 40 في المائة من المياه المتدفقة إلى سوريا، وأخيراً غزو شمال وشرق سورية، وتدهورت علاقته على المستوى الإقليمي أيضاً فعلاقته ببغداد سيئة جداً وكذلك مع الرياض وأبو ظبي والقاهرة.

وهنا تتساءل المجلة: تركيا إلى أين ذاهبة ؟ وتقول "عواصف تلوح في الأفق، مع اثنين من المخاطر التي تبرز، الاقتصاد والسياسة الخارجية. إذا استمر أردوغان، كما يبدو مرجحًا، في نظريته غير المنطقية حول أسعار الفائدة، بالإضافة إلى الاستمرار في عزل القوى الاقتصادية الغربية، فسيقود تركيا إلى كارثة حقيقية".

كما ترى المجلة أن السياسة الخارجية تشكل خطرا كبيراً آخر. وإن اختطاف المواطنين الأتراك المنشقين، والحفر في المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص، وغزو أراضي الجيران يشير إلى الغطرسة التي بالنظر إلى موقف أردوغان المعزول، تجعله مكشوفًا للغاية.

قد تؤدي بعض المغامرة الأجنبية - ربما السورية - إلى زواله السياسي فضلاً عن فقدان زعامة حزب العدالة والتنمية.

(م ش)


إقرأ أيضاً