مجلة ألمانية: أردوغان المذعور يذهب بنفسه إلى الهاوية بإبعاده رؤساء البلديات الثلاث

قال تحليل لمجلة زينيت التابعة لمؤسسة كانديد ومقرها برلين إن إقالة تركيا لرؤساء بلديات "آمد ووان وماردين" هذا الأسبوع كانت خطوة سياسية يائسة لن تؤدي إلا إلى تأخير أي حل للقضية السياسية الأكثر إلحاحاً في البلاد.

وقال التحليل إن إبعاد السلطات التركية يوم الاثنين رؤساء بلديات المدن الثلاث ذات الأغلبية الكردية في تركيا، بتهم تتعلق بالإرهاب واستبدلتهم بأشخاص معينين من قبل أنقرة لهو دليل على ضعف ويأس أردوغان، حيث تم انتخاب رؤساء البلديات الثلاث في آذار/مارس بأغلبية كبيرة.

كما يشير لوالتر بوش، الباحث في معهد بناء السلام وإدارة النزاعات في فيينا، إلى أن خسارة حزب العدالة والتنمية الحاكم العديد من المدن الرئيسية في الانتخابات المحلية يوم 31 مارس، بما في ذلك إسطنبول، كانت بفضل حزب الشعوب الديمقراطي، حيث لعب الصوت الكردي دوراً رئيسياً في تأمين انتصار أكرم إمام أوغلو وحزب الشعب الجمهوري.

كما يواجه حزب العدالة والتنمية في هذه المرحلة تحديات صعبة حيث انشق عنه شخصيات بارزة مثل نائب رئيس الوزراء السابق علي باباجان ورئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو، حيث يسعى هؤلاء إلى كسب الناخبين المحافظين والإسلاميين، وفقاً لبوش. وهذا يعني، بحسب بوش، أن أردوغان يجب أن يعتمد الآن بدرجة أكبر على أصوات القوميين المتطرفين.

ويضيف بوش: "يجب عليه إحضار شيء ما إلى الطاولة لتعزيز دعم حلفائه اليمينيين المتطرفين. يبدو أن معاقبة الكرد وسيلة ملائمة لتحقيق ذلك بالضبط".

ويشير التحليل إلى أن أحد الخيارات، إذا شعرت أنقرة بأنها مضطرة لاتخاذ إجراءات صارمة ضد الكرد، هو ملاحقة المسؤولين المنتخبين في باكور كردستان.

وترى المجلة بأنه عبر إقصاء رؤساء البلديات، يسعى أردوغان إلى استعادة المبادرة، ووقف التقارب بين الحزب الشعب الجمهوري وحزب الشعوب الديمقراطي، حيث يسعى هذا التقارب إلى إعادة صياغة الخطة السياسية التركية القديمة المتمثلة في مساواة الكرد بالإرهاب.

ويقول بوش: "هذا رد فعل مذعور لشخص يدرك تمام الإدراك أنه ورفاقه على منحدر زلق نحو فقدان السلطة".

وأضاف بوش "القضية الكردية هي أهم قضية في السياسة التركية وستظل كذلك حتى تتم المصالحة الحقيقية. من خلال القضاء على التمثيل التشريعي المكفول دستورياً – والذي بدا للقاصي والداني بأنه تصرف واضح على أساس تحيز عرقي وعنصري- فإن أردوغان يزيد من عزلة المواطنين الكرد في تركيا".

ويرى بوش أنه عندما تتلاشى الأزمة الحالية، سيتعين على القادة الأتراك – سواء أحبوا ذلك أم لا- التفاوض مع الناشطين السياسيين وذوي الخبرة في حزب الشعوب الديمقراطي بشأن الحقوق الكردية في تركيا، وإلا ستواجه السلطات التركية نفس المشكلة كما كانت من قبل.

ويؤكد بوش في الختام على ضرورة الحوار مع حزب الشعوب الديمقراطي، كما دعا إلى إجراء مباحثات مع قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان حول وقف إطلاق النار واستئناف عملية السلام.

(م ش)


إقرأ أيضاً