مثقفو مقاطعة كري سبي: نرفض أي دور تركي في المنطقة الآمنة

أكّد عدد من مثقفي مقاطعة كري سبي/تل أبيض رفضهم لأي دور تركي في المنطقة الآمنة التي يدور الحديث عن إنشائها في شمال سوريا، وقالوا بأن أي وجود تركي سيعني احتلالاً للأراضي السورية.

عاد الحديث عن إنشاء منطقة آمنة في شمال سوريا إلى الواجهة من جديد، بعد تصريحات من مسؤولين أمريكيين، لكن لم تتضح بعد معالم هذه المنطقة إن كانت بالفعل ستقام أم لا، ومن هي الجهات المشرفة عليها.

وتحاول تركيا امتلاك زمام الأمور في المنطقة المُزمع إنشاؤها في ظل رفض إقليمي وعالمي واسع، إذ تبدي الدول العربية رفضها لأي دور تركي في المنطقة إضافة إلى تحفظ واشنطن عن مشاركة تركيا في الإشراف على المنطقة.

وإلى جانب ذلك، ترفض القيادة السياسية والعسكرية لمنطقة شمال وشرق سوريا أي دور تركي في أي منطقة آمنة يجري النقاش حول إنشائها، وتؤكد إدارة هذه المنطقة أن لا حاجة إلى منطقة آمنة طالما تنعم مناطقهم بالأمن والاستقرار ، مشيرة إلى أن التحالف الدولي أو قوات من الأمم المتحدة بإمكانها الإشراف على المنطقة الآمنة إن اقتضى إنشائها.

من يعتدي على من؟

ويؤكّد عدد من مثقفي مقاطعة كري سبي/تل أبيض، أقصى شمال سوريا على الحدود التركية، رفضهم لأي دور تركي في أي منطقة آمنة يجري الحديث عن إنشائها.

إذ يقول محمد عياش رئيس اتحاد المثقفين في تل أبيض أنه لا يحق لتركيا التدخل في سوريا أو المشاركة في الإشراف على المنطقة الآمنة التي يجري النقاش حول إنشائها.

وتساءل عياش قائلاً "من يعتدي على الحدود الفاصلة بين سوريا وتركيا؟ هل هي تركيا أم هو الشعب السوري؟".

وأضاف "أبناء الشمال السوري لم يعتدوا ولن يعتدوا على الحدود ولم يطلقوا طلقة واحدة باتجاه تركيا، لأن أبناء هذه المنطقة يحترمون تركيا الجارة كشعب تربطهم فيما بينهم صلة قرابة".

وفي ختام حديثه، رأى محمد عياش أن الجدار الذي بنته تركيا قبل أعوام على حدودها كافٍ لحمايتها إن دعا الأمر، وأكّد بأن المعتدي الحقيقي هو من يقوم بانتهاكات على الشريط الحدودي ويسعى للدخول إلى الطرف الآخر بطرق غير شرعية، في إشارة منه إلى الجانب التركي.

المطلب التركي مرفوض...تركيا هي بوابة الشر!

وفي سياق متصل، يقول عمر محمد، أمين الصندوق في المالية العامة للإدارة الذاتية في مقاطعة كري سبي وخريج كلية التربية والتعليم، أن "سياسة أردوغان لن تنال من إرادة الشعب"، مضيفاً "هناك شيء واحد اسمه علاقة حسن الجوار بين الشعبين التركي والسوري، ليست بيننا أي عداوة، على تركيا أن تكف عن ممارساتها العدوانية وأن تعود إلى رشدها, فهي تحارب شعباً أعزل".

ويضيف تركي خليل الخليل المحاسب لدى المالية العامة في كري سبي وخريج كلية التجارة والاقتصاد في جامعة تشرين السورية، على حديث عمر محمد، إذ يقول "إن تركيا هي بوابة الشر لسوريا، فإذا عدنا بالأعوام إلى الخلف، سنرى كيف كانت تركيا هي من تقف وراء محاولات إشعال الفتنة بين مكونات تل أبيض, فإذا كانت تركيا تريد أمنها القومي فعليها حماية حدودها لا أكثر، ليس على تركيا خداع الرأي العالمي بأن ما تفعله يصب في أمن ومصلحة الشعب السوري, الجميع يعلم أن هدفها هي تجزئة الأراضي السورية".

وأبدت روهلات أحمد التي ترأس لجنة المالية في مجلس مقاطعة كري سبي رفضها لمطلب تركيا إنشاء منطقة آمنة، مؤكّدة أن ذلك "مرفوض شعباً وإدارةً" وأنه لا يجوز للأمم المتحدة السماح بذلك.

وأوضحت في حديث لوكالة أنباء هاوار أن تركيا تهدف إلى قضم الشمال السوري لتوسيع حدودها الجغرافية على حساب شعب المنطقة.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً