مباحثات بومبيو في موسكو.. نقاش واسع وحل غير معلن لسوريا

اعتُبرت جولة المحادثات الشاملة التي عقدها وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف ونظيره الأميركي مايك بومبيو فرصة هامة لاستئناف الحوار بين البلدين, وعلى الرغم من إقرارهما بعدم إحراز تقدم في تقريب وجهات النظر الخلافية إلا أنهم أعربوا عن ارتياحهم لنتائج النقاشات ورغبتهم بالتحضير لقمة روسية – أميركية دون تحديد موعد, وأكّدوا اتفاقهم بشأن حل الأزمة السورية دون أن يعلنوا عن تفاصيلها.

فتحت جولة المحادثات الشاملة التي عقدها وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف مع نظيره الأميركي مايك بومبيو، أمس، في منتجع سوتشي الروسي على البحر الأسود، فرصة مهمة لإعادة استئناف الحوار بين البلدين بعد فترة انقطاع طويلة.

التوتر بين البلدين يؤثر على العالم

وأعلن لافروف في مؤتمر صحافي مشترك أعقب المحادثات التي استمرت نحو 4 ساعات، أن «التوتر بين روسيا والولايات المتحدة يؤثر بشكل سلبي على الوضع في العالم، وهذا الأمر يجب إصلاحه». وقال إنه بحث مع نظيره الأميركي العلاقات الثنائية، والوضع في سوريا وفنزويلا والاتفاق النووي الإيراني، وطيفاً واسعاً من الملفات العالقة الأخرى. وأوضح أن المباحثات تركزت على «القضايا الثنائية، وتبادلنا الآراء حيال القضايا الدولية والإقليمية، وقبل كل شيء الوضع في فنزويلا وشبه الجزيرة الكورية وسوريا، وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل عام، وفي أوكرانيا وأفغانستان، والوضع حول خطة العمل الشاملة لتسوية البرنامج النووي الإيراني».

لدينا الكثير من الخلافات لكننا سنستمر في المناقشة

وزاد أن «لدينا الكثير من الاختلافات، لكن الحقيقة أننا نتحدث عن هذه الموضوعات، وسنستمر في مناقشة الوضع، ما يعطينا أملاً في إمكانية التوصل إلى بعض الاتفاقات، بدعم من روسيا والولايات المتحدة». كما أشار إلى أن الحديث تطرّق إلى إمكانية عقد قمة روسية - أميركية جديدة.

وأعرب لافروف عن قناعة بأن روسيا والولايات المتحدة تواجهان مشكلات كثيرة تتطلب تدابير عاجلة وحلولاً طويلة الأمد، من بينها قضايا الأمن الاستراتيجي وتسوية الأزمات. وأكّد في هذا الصدد أن الجانبين اتفقا على «أهمية إعادة إقامة القنوات للتواصل».

على موسكو مراجعة سياستها وأن لا تدعم مادورو الذي يتوجب عليه التنحي
ووجّه بومبيو إشارات مهمة إلى موسكو بضرورة إجراء مراجعة لسياساتها، وقال إنه «يأمل ألا تتكرر مسألة التدخل في الانتخابات الأميركية». وقال إنه أجرى حواراً صريحاً مع لافروف، حول ملفات خلافية، بينها الوضع في فنزويلا، و«نأمل ألا تدعم موسكو مادورو الذي يتوجب عليه التنحي». كما أشار إلى أن الطرفين بحثا موضوع معاهدة تقليص الأسلحة النووية المتوسطة والقصيرة ومعاهدة «ستارت 3».

واشنطن لا تسعى إلى حرب مع إيران لكنها سترد على اعتداءاتها

وفي الشأن الإيراني أكّد وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو أن بلاده لا تسعى إلى حرب مع ايران، رغم تزايد التوترات التي دفعت بالبنتاغون إلى إرسال قاذفات قادرة على حمل رؤوس نووية إلى المنطقة.

وأضاف "لقد اوضحنا للإيرانيين أنه إذا تعرضت المصالح الأميركية لهجوم، فإننا سنرد بالتأكيد بالطريقة المناسبة".

وتابع "نحن ننتظر من ايران التصرف كدولة عادية" مشيراً بشكل خاص إلى دعم ايران للمتمردين الحوثيين في اليمن الذين يتعرضون لهجوم من السعودية، حليفة واشنطن.

أزمة سوريا تحتاج إلى حلول عاجلة

وقال لافروف إن الطرفين عملا على «تنسيق المواقف في شأن عدد من النقاط المحددة»، بينها ضرورة القضاء على الإرهابيين في سوريا، وإطلاق العمل لتثبيت الالتزام الكامل بالقرار الدولي 2254، كونه يضمن احترام سيادة الأراضي السورية ووحدتها. و قال لافروف إن «هناك الكثير من المشكلات التي تحتاج حلولاً عاجلة ومنها أزمة سوريا». من جهته، قال بومبيو: "تحدثنا عن تخفيف معاناة الشعب السوري". وأضاف: "كما بحثنا تخفيض التصعيد في إدلب".

وأعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبو الثلاثاء إثر محادثات أجراها مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في منتجع سوتشي الروسي أن الولايات المتحدة وروسيا اتفقتا على سبل للمضي قُدُماً نحو حل سياسي في سوريا.

وقال بومبيو إنّ روسيا والولايات المتحدة ناقشتا أيضاً مجالات أخرى للتعاون في سوريا لم يكشف عنها.

واستغرق الاجتماع بين بوتين وبومبيو حوالى ساعتين وشارك فيه عن الجانب الأميركي إضافة إلى الوزير ثلاثة مساعدين فقط، أحدهم جيم جيفري المسؤول عن الملف السوري.

وطالما حرصت روسيا أن تُبقي نتائج محادثتها مع واشنطن بشأن الملف السوري سرية.

(ي ح)


إقرأ أيضاً