ماكغورك: انسحاب أمريكا من شمال سوريا سيضع نهايةُ للتحالف الدولي

قال المبعوث الأمريكي السابق لدى التحالف الدولي لمناهضة داعش، إن انسحابًا أمريكيًا من شمال سوريا سيضع نهاية للتحالف العالمي ضد داعش ويمكن أن يعكس المكاسب التي تحققت ضد مرتزقة داعش منذ عام 2014.

قال بريت ماكغورك، المبعوث الخاص السابق لدى التحالف الدولي ضد داعش، في جلسة نقاش في مركز أبحاث "بروكنغز" الأمريكي، إن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسحب القوات والتمويل من سوريا قد عرض تحقيق أهداف سياسة الولايات المتحدة الأوسع في سورية للخطر.

وتم تشكيل التحالف الدولي لأول مرة في سبتمبر 2014 لمواجهة المكاسب الإقليمية السريعة التي حققها مرتزقة داعش في سوريا والعراق.

وأكد ماكغورك أن الولايات المتحدة قد أقامت "ائتلافًا استثنائيًا" مشيراً إلى التحالف الدولي، وأضاف "لكن إذا تابع ترامب تهديده بالانسحاب الكامل للقوات الأمريكية، فإن هذا قد يعني انسحاب شركائها".

وأوضح ماكغورك إن إعلان ترامب لقرار الانسحاب سيعرض خطة وجميع جهود المسؤولين الأمريكيين مدتها سنتان للتخريب.

وأردف قائلاً "على أي حال، فإن قرار ترامب هو دلالة لكونه من الصعب قيادة ائتلاف أو أن يشترك أعضاء معنا عندما لا يكون لديك قيادة ثابتة، لديك هذا النوع من عدم الاتساق".

وأعلن ترامب هدفه بسحب القوات الأمريكية بالكامل من سوريا في ديسمبر 2018، بعد محادثة هاتفية مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وأثار إعلان ترامب احتجاجات من كبار المسؤولين والمشرعين الأمريكيين، الذين اعتقدوا أن الانسحاب سيحفز غزوًا تركيًا للأراضي السورية.

واستقال ماكغورك وجيمس ماتيس، وزير الدفاع آنذاك، ردًا على قرار ترامب، الذي قالوا إنه سيضر بثقة الحلفاء في الولايات المتحدة.

وقال المبعوث الخاص السابق إن القرار كان أيضًا بمثابة نكسة كبيرة لاستراتيجية واشنطن الأوسع في سوريا، والتي شملت مواجهة النفوذ الإيراني في البلاد وإجبار رئيس النظام السوري على تغيير هيكل الحكم.

ويرى ماكغورك بأن واشنطن تتعرض للخطر أسبوعاً بعدد اسبوع، وبالتالي "إذا لم يكن لدينا وسائلنا المتوافقة مع سياستنا فسنتحول إلى دولة غير مستقرة". وقال "أعتقد أن سوريا الآن هي ما نحن عليه الآن".

(م ش)


إقرأ أيضاً