ماكرون يدعو لوقف القصف على إدلب وبوتين يرد: يجب وضع حد للتهديدات الإرهابية

شهد لقاء كل من الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون خلافات حول سوريا وحقوق الإنسان في بلادهما وأوكرانيا.

أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن "القلق البالغ" حيال الوضع في إدلب، والتي تتعرض لقصف عنيف سوري وروسي.

وأكد ماكرون مخاطباً نظيره الروسي في مؤتمر صحافي مشترك يوم الاثنين في المقر الرئاسي الفرنسي الصيفي، على ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار في المنطقة.

وقال "لا بدّ لي من إبداء قلقي البالغ حيال الوضع في ادلب. فسكان إدلب يعيشون تحت القصف، والأطفال يُقتلون. من المُلّح للغاية التقيد بوقف إطلاق النار الذي تم الاتفاق عليه في سوتشي في أيلول/سبتمبر الماضي".

إلا أن بوتين قال إن روسيا التي دخلت النزاع في 2015 إلى جانب النظام السوري، تدعم عمليات الجيش السوري في إدلب التي تسيطر عليها هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً).

وتابع "نحن ندعم جهود الجيش السوري .. لوضع حد لهذه التهديدات الإرهابية". وأضاف "لم نقل أبداً أن الإرهابيين في إدلب سيشعرون بالراحة".

ولما سُئل بوتين عن قمع التظاهرات المطالبة بالديموقراطية في الأسابيع الماضية في روسيا، ذكّر بأعمال العنف التي رافقت حركة "السترات الصفراء" الاحتجاجية في فرنسا في أواخر العام الماضي وحتى الربيع.

وقال بوتين "لا نريد وضعاً مماثلاً" لما قام في باريس مؤخراً، مؤكداً أن السلطات الروسية ستتحرك لإبقاء تظاهرات المعارضة في موسكو "في إطار القانون".

ورفض ماكرون بشدة أي مقارنة بين طريقة تعاطي قوات الأمن مع المتظاهرين في فرنسا وروسيا وقال "المقارنة غير صحيحة, لقد شارك أصحاب السترات الصفراء في الانتخابات الاوروبية ونحن في بلد حيث يستطيع الجميع التعبير بحرية والتظاهر بحرية" في إشارة إلى مطالبة المتظاهرين الروس بأن تكون الانتخابات المُقبلة شفافة وحرة وعدم رفض ترشيحات المعارضين.

واختلف الرئيسان أيضاً حول الوضع في أوكرانيا، إذ دعا ماكرون إلى عقد قمة رباعية تجمع فرنسا وروسيا وألمانيا وأوكرانيا "خلال الأسابيع المقبلة" حول هذا النزاع الذي يسمم العلاقات الروسية الأوروبية، فيما اكتفى بوتين بالإعراب عن "تفاؤل حذر" حول هذا الملف وإبداء استعداده لمناقشته.

وفي بادرة رمزية، أعلن ماكرون أنه سيزور موسكو في أيار/مايو 2020 لحضور الاحتفالات بالذكرى الـ75 للانتصار على ألمانيا النازية.

(ي ح)


إقرأ أيضاً