ماذا بعد بوتفليقة وانتصار نتنياهو في الانتخابات؟

يتساءل المحللون حول مصير الشعب الجزائري بعد استقالة بوتفليقة، وعن مصير نتنياهو المتهم بقضايا فساد كبيرة، فيما وافق الاتحاد الأوروبي على تمديد عملية خروج بريطانيا من الاتحاد حتى 31 أكتوبر/تشرين الأول.

تطرّقت الصحف العالمية اليوم الخميس إلى مفاعيل استقالة بوتفليقة، وتأجيل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى قضايا الفساد التي ستلاحق نتنياهو بعد انتصاره في الانتخابات.

نتنياهو قد يدخل السجن بعد فوزه بالانتخابات

ونشرت صحيفة ديلي تليغراف البريطانية مقالاً كتبه جيمس سورين يقول فيه: إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قد يواجه عقوبة السجن على الرغم من فوزه بفترة حكم خامسة.

ويقول جيمس: إن فوز نتنياهو بالانتخابات لا يعني نهاية متاعبه، كما أن منافسه حقق هو أيضاً نجاحاً باهراً علماً أن بيني غانتز دخل عالم السياسة منذ شهور قليلة فحسب.

ومثلما تمكّن نتنياهو من حشد أنصاره فإن سياسة التفريق التي انتهجها وتهم الفساد التي تحوم حوله دفعت أكثر من مليون ناخب للتصويت لمنافسه، وسيصبح نتنياهو رئيساً للوزراء لفترة خامسة فقط لأن الأحزاب الحليفة له حصلت على مقاعد أكثر من الأحزاب الحليفة لمنافسه.

فالحملة الانتخابية التي انتهجها نتنياهو كانت -حسب الكاتب- عملاً استراتيجياً متقناً، ولكنه استعمل فيها أساليب قذرة من بينها شيطنة أحزاب اليسار، والتشكيك في شرعية الأحزاب العربية، ومحاولة إدخال عنصريين إلى البرلمان، كما اتهم وسائل الإعلام بنشر أخبار كاذبة.

ومن أجل الدفاع عن نفسه في قضايا الفساد شكك في حياد ودوافع مؤسسات الدولة.

تحالف غانتس الوسطي يعترف بالهزيمة

وأشارت صحيفة الإندبندنت البريطانية إلى أن قائد الجيش الإسرائيلي السابق بيني غانتس وحلفائه أقروا بهزيمتهم في انتخابات البلاد، مما مهد الطريق أمام بنيامين نتنياهو الحالي لتأمين فترة ولاية خامسة قياسية.

وتحدث الليفتنانت غانتس وشريكه في الائتلاف يائير لابيد من مقر الحزب الأزرق والأبيض في تل أبيب، بأنهما لم يفوزا "في هذه الجولة"، لكنهما قالا أنهما يستعدان للانتخابات في العام المقبل - في إشارة مرجّحة إلى لائحة اتهامات الفساد ضد نتنياهو المحتملة.

ماذا بعد بوتفليقة؟

فيما نشرت صحيفة الفايننشال تايمز البريطانية مقالاً كتبته رولا خلف، تتساءل فيه عن مصير الاحتجاجات الجزائرية بعد تنحي الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وتقول هل سينجح الربيع الجزائري؟

وتؤكد رولا أن تنحي بوتفليقة يمنح فرصة للجزائريين لاختيار مصير مختلف، بشرط أن تستلهم الجزائر دروس ماضيها المؤلم، ومن فشل تجارب جيرانها مع الربيع العربي.

وتضيف: إن بوتفليقة كان خياراً سهلاً في عام 1999، فقد قّدمه الجيش على أنه الرجل الذي سينقذ البلاد من سنوات الدم، إذ توصل إلى اتفاق مع الإسلاميين يُنهي العمل المسلح الذي بدأ بعد إلغاء الانتخابات التي فازوا بها عام 1991.

وبمرور السنوات قوّض بوتفليقة سلطة الجيش والمخابرات، وعزّز نظاماً جديداً استشرى فيه الفساد. وبحلول فترته الرابعة أصبح الرئيس رهينة عند مجموعة مصالح من العسكريين ورجال الأعمال، الذين أصبحوا يمارسون الحكم باسمه، يقودهم أخوه سعيد.

وستواجه هذه المجموعة الآن مصيرها، ولكن لا دليل على أن ما يأتي سيكون أفضل من الذي مضى. ففي الأيام الأخيرة من حكم بوتفليقة كانت مجموعات المصالح ترتّب أمورها لتحتل مواقع القيادة في المرحلة الانتقالية.

وترى الكاتبة أن المعارضة بمختلف تياراتها ضعيفة ومنقسمة، كما أن المحتجين ليس لهم قائد ولا زعيم، وعليه لابد أن تكون المرحلة الانتقالية بيد هيئة لها شرعية تضم المحتجين والطلبة والجيش.

وتضيف أن الجزائريين كانوا يائسين من بلادهم، ولكنهم اليوم أصبحوا يثقون في المستقبل وفي إمكانية المشاركة في بنائه، ولكن تحقيق النصر النهائي ليس سهلاً.

الاتحاد الأوروبي وافق على تمديد مهلة خروج بريطانيا حتى 31 أكتوبر/تشرين الأول

وتحدثت صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية عن أن بريطانيا والاتحاد الأوروبي اتفقا على "تمديد مرن" لعملية خروج بريطانيا من الاتحاد (البريكست) حتى 31 أكتوبر/تشرين الأول.

وجاء الاتفاق بعد خمس ساعات من المحادثات في قمة طارئة للاتحاد الأوروبي في بروكسل، لإيجاد حل وسط، ثم تم استدعاء رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي مرة أخرى إلى القمة.

وقبل ذلك، كانت تيريزا ماي قد ألقت خطاباً مدته ساعة عرضت فيه حجتها للمطالبة بتأجيل البريكست وتمديد المدة.

ويتعين على بريطانيا الآن إجراء الانتخابات الأوروبية في شهر مايو/أيار، أو المغادرة في الأول من يونيو/حزيران دون التوصل إلى اتفاق.

(م ش)


إقرأ أيضاً