ما يجري خلف الستار في إدلب!

نورهات حسن

هناك ما يجري خلف الستار في إدلب السورية، هناك خطط تركية لحل فصائل تابعة لمرتزقة هيئة تحرير الشام(جبهة النصرة سابقاً)، وذلك لتكسب مرة أخرى ثقة الفصائل المرتزقة في المناطق المحتلة، وتحاول منع أي تدخل روسي.

تسيطر هيئة تحرير الشام على مساحة واسعة من إدلب. أحرار الشام تسيطر على مناطق ضيقة في سهل الغاب، فيما يسيطر مرتزقة فيلق الشام على مدن أريحا وسراقب ومناطق ضيقة في جبل الزاوية، إلا أن من يسيطر بشكل فعلي على إدلب هي هيئة تحرير الشام، فقد قال مواطن من إدلب "النصرة تسيطر 100% على كامل إدلب ولو كانت هناك جيوب ليست تحت سيطرتها".

تسيطر هيئة تحرير الشام على كل المعابر في إدلب وعلى الحدود التركية أيضاً، لذلك هي الآمر الناهي، هي من قلبت الموازين في إدلب.

تحاول تركيا الآن أن تحل مرتزقة "حراس الدين" وتضمها لمرتزقة فيلق الشام. حراس الدين التي تعتبر من أكثر المجموعات المتشددة في إدلب، فقد أرسل مصدر صورة يظهر فيها علم يشبه كلياً علم النصرة ودوّن تحته "تنظيم حراس الدين".

حراس الدين يتبع للقاعدة ويولي ولاءً كبيراً لهيئة تحرير الشام، شأنه شأن الحزب الإسلامي التركستاني. حراس الدين ينتشر في مدينة معرة النعمان وما بين مدينة جسر الشغور وريف اللاذقية وله ما يقارب 2000 مرتزق.

في الأيام الأخيرة تحاول تركيا أن تحل حراس الدين وتضم عناصرها لفيلق الشام، وذلك عبر التواصل مع قادات حراس الدين. والملفت أن حراس الدين نشروا قبل فترة بياناً قالوا فيه إن "هيئة تحرير الشام لا تمنع فتح الطريق الدولي أمام النظام" في إشارةٍ إلى الطريق الدولي الواصل بين حلب واللاذقية.

هذا ما يشير إلى اهتزاز العلاقات ما بين هيئة تحرير الشام وحراس الدين في إدلب. عبر هذه الخطوة تريد تركيا أن تعيد الثقة للفصائل المرتزقة التابعة لها والتي اهتزت بعد سيطرة هيئة تحرير الشام على مناطق واسعة في إدلب وطرد نورالدين الزنكي منها، دون أن تحرك تركيا ساكناً.

فيما يخص قطع الطرق ما بين عفرين وإدلب، فقد قال مصدر لنا إن هناك مرتزقة من داعش سيتم تمريرهم إلى إدلب، عبر إعزاز وعفرين، لذلك تم إغلاق الطرق ما بين إدلب وعفرين.

في الأيام الأخيرة نشرت المجموعات المرتزقة في عفرين بياناً قالت فيه إن المعبر ما بين عفرين وريف حلب الغربي عند قرية غزاوية مغلق أمام الحركة التجارية والمدنية، لكن الملفت أنه جاء فيه "ولكن تستطيع الآليات العسكرية التي تملك مهمة رسمية من فيلق الشام فقط العبور" أي أن فيلق الشام لا يزال على تواصل مع المجاميع المرتزقة في عفرين، وهذا ما يترك أسئلة مثل، هل للنصرة علاقة بفيلق الشام وتريد أن تدخل إلى عفرين عبرها، أم أن التواصل يكون عبر تركيا؟، بلا أجوبة.

فيما أكد البيان أن المعبر عند قرية دير بلوط مغلق نهائياً، وقالوا في البيان بهذا الصدد "المتحدث باسم الجهاز الأمني في هيئة تحرير الشام "عبيدة الصالح" قال، وصلت إلينا معلومات من عدة مصادر تفيد بتدفق دفعات من تنظيم الدولة متوجهة إلى إدلب عبر عفرين قاصدةً مناطق الهيئة"، وهذا ما يشير إلى أن هناك علاقات لهيئة تحرير الشام مع المجموعات في عفرين.

الآن يتم الترويج أن هناك عملية هجوم مشترك لتركيا وروسيا على إدلب للقضاء على هيئة تحرير الشام، وزيارة وزارة الدفاع التركية إلى روسيا كانت لنقاش وضع إدلب.

لكن تركيا تحاول أن تخطو خطوات استباقية لتمنع روسيا من التدخل في إدلب، هناك مساعي لحل الفصائل التابعة لهيئة تحرير الشام، والمحاولات الحثيثة مع حراس الدين تشير إلى ذلك. لكن قد نرى مباغتة لهيئة تحرير الشام، عبر شن هجوم على مدينة حلب، فقد أشار مصدر إلى أن هيئة تحرير الشام تحضر لشن هجوم.

ANHA