ما فعلته تركيا ومرتزقتها في عفرين يرقى إلى مصاف ارتكاب جرائم حرب

قالت صحيفة الجيروساليم بوست الإسرائيلية وانطلاقاً من تقارير الأمم المتحدة حول عفرين بعد أن احتلها تركيا، إن ما فعلته تركيا ومرتزقتها يرقى إلى مصاف ارتكاب جرائم حرب.

مركز الأخبار

يتحدث تقرير أعدته صحيفة الجيروساليم بوست الإسرائيلية عن استمرار تركيا باحتلال مدينة عفرين السورية، وذلك بعد عام من بدء الاحتلال العسكري في مارس 2018، وحصول انتهاكات واسعة وثقتها كل من وزارة الخارجية الأمريكية ومنظمة الأمم المتحدة.

وتقول الصحيفة "الاحتلال العسكري، والزيتون المسروق، ونقاط التفتيش، وسرقة الممتلكات ومصادرة الأراضي والتغيير الديموغرافي والاستيطان، هذه ادعاءات موجهة عادةً لدور إسرائيل في الضفة الغربية، لكن في العام الماضي تم اتهام تركيا والمرتزقة السوريين التابعين لها بانتهاكات مماثلة في شمال غرب سوريا".

وتشير الصحيفة الإسرائيلية إلى أن مدينة عفرين التي كانت ذات يوم مدينة لكافة المكونات السورية والتي كانت سلمية خلال سنوات الحرب الأهلية السورية، غرقت في الصراع في يناير 2018 بعد هجوم عسكري تركي وبالتعاون مع مرتزقة سوريين.

وتلفت الصحيفة إلى أنه وبعد مرور عام على الهجمات التركية في عفرين، أصدرت الأمم المتحدة ووزارة الخارجية الأمريكية تحقيقات تشير إلى انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان في عفرين.

حيث يبرز تقرير الأمم المتحدة الصادر في 31 يناير 2019 المقدم في الدورة الأربعين لمجلس حقوق الإنسان "الاعتقالات والاحتجازات التعسفية" المنتشرة في جميع أنحاء منطقة عفرين.

وتشير التقديرات الموثوقة إلى أن أكثر من 50 مجموعة مسلحة كانت موجودة في عفرين والمناطق المجاورة. وتشمل هذه مجموعة واسعة من الجماعات المرتزقة وكذلك بعض الجماعات التي تحمل فكر وايديولوجية تنظيم القاعدة.

وقالت الأمم المتحدة إنه بعد انتهاء الهجوم، استمر المرتزقة المتواجدون في عفرين في إيذاء المدنيين "بسبب عدم وجود جهاز أمني فعال وما يصاحب ذلك من غياب حكم القانون، فإن الانتهاكات الأكثر شيوعًا في عفرين تضمنت عمليات اختطاف متكررة من قبل الجماعات المسلحة والعصابات الإجرامية".

كما أكدت الصحيفة انطلاقاً من تقارير لجنة التحقيق التي أنشأتها الأمم المتحدة بخصوص سوريا على أن "ما فعلته تركيا ومرتزقتها يرقى إلى مصاف ارتكاب جرائم حرب".

وتستشهد وزارة الخارجية الأمريكية على نطاق واسع بالنتيجة التي توصلت إليها الأمم المتحدة، لكنها تتجه إلى أبعد من ذلك في الإشارة إلى أن سكان عفرين قد أبلغوا عن مصادرة منازل مدنية و"مستشفيات وكنائس ومزارات إيزيدية من قبل المرتزقة المدعومين من تركيا".

وتؤكد الصحيفة أنه "صدرت فتاوى  دينية من قبل الجماعات المرتزقة ضد الكرد في عفرين. بموجبها تم الاستيلاء على المنازل الكردية، وكذلك منعت تلك الجماعات الإرهابية العائدين من العودة إلى ممتلكاتهم".

وتشير الصحيفة الإسرائيلية إلى أن الاتهام الموجه ضد المحتلين العسكريين لعفرين  يشابه إلى حد كبير ما تقوم به إسرائيل من مصادرة الأراضي والمنازل والاستيلاء عليها وسرقة الزيتون والتغيير الديموغرافي واللاجئين وانعدام الحقوق المدنية للسكان المحليين في الضفة الغربية بفلسطين.

وتختتم الصحيفة بالقول "حتى الأمم المتحدة تعترف بأنها لا تملك معلومات كافية حول ما يحدث، مما يدل على ما يبدو على الحاجة لمقرر خاص أو وجود دولي مؤقت أو تقرير على غرار غولدستون كما فعلت الأمم المتحدة بشأن إسرائيل".

(م ش)


إقرأ أيضاً