مؤتمر ستار ينظم مسيرة في كوباني يلقي فيها ببيان ضد التهديدات التركية

أصدر مؤتمر ستار في شمال وشرق سوريا بياناً كتابياً إلى الرأي العام، وذلك بعد مسيرة انطلقت من حديقة 19 تموز حتى ساحة المرأة الحرة وسط مدينة كوباني، دعا خلاله شعوب ونساء سوريا للتكاتف ومواجهة التهديدات التركية  للمنطقة.

وشارك في تجمع إصدار البيان نساء من عموم شمال وشرق سوريا والقادمات من مدينة الرقة والطبقة ومنبج وغيرها.

وتجمعت المشاركات في حديقة 19 تموز، وسط رفعهن لافتات مكتوب عليها  "حافظوا على أرضكم وكرامتكم، اهزموا الاحتلال وداعش، حماية كرامة المرأة الشنكالية حماية وجود المرأة، توحدنا انتصرنا سنقاوم لنحمي لا لاحتلال التركي، نحن النساء هزمنا داعش معاً وسنحمي روج آفا معاً".

كما رفعت أعلام مؤتمر ستار، ومجلس عوائل الشهداء، وحزب الاتحاد الديمقراطي ، وصور قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان، وصور الشهداء الذين استشهدوا خلال ثورة روج آفا وشمال وشرق سوريا.

ومن هناك انطلقت النساء في مسيرة راجلة واتجهن نحو ساحة المرأة الحرة وسط مدينة كوباني، مع ترديد الشعارات التي تحيي مقاومة شعوب شمال وشرق سوريا، ولدى وصولهن للساحة وقفن دقيقة صمت استذكاراً للشهداء.

وبعدها ألقت الإدارية في لجنة علاقات حزب الاتحاد الديمقراطي في مقاطعة كوباني عائشة أفندي كلمة أكدت فيها بأن شعوب المنطقة اتخذت قرار الانتصار وقدمت أبنائها شهداء من أجل ذلك ومن أجل بناء حياة حرة كريمة لكافة شعوب المنطقة، وقالت :"لذا لن نتراجع عن نضالنا وسيستمر إصرارنا حتى تحقيق النصر".

وبعدها قرئ البيان الصادر عن المنسقية العامة لمؤتمر ستار في شمال شرق سوريا من قبل عضوة المنسقية أفين سويد باللغة العربية، كما قرأت عضوة المنسقية العامة لمؤتمر ستار في شمال شرق سوريا مدلين بركل البيان باللغة الكردية، وجاء في البيان :
"على مدار الأعوام الثمانية الماضية، يواصل شمال وشرق سوريا صراعاً فريداً ومُكثّفاً لتطوير وتحقيق الحرية للنساء والشعوب في جميع أنحاء العالم، ولقد أظهرت الدولة التركية منذ البداية، أنّ هذا النضال يُشكل تهديداً لها، إن داعش هو الذي يُعبّر عن وحشية الإنسانية، فإذا تذكرنا تعاون ودعم الدولة التركية له، عندها سنكون مُدركين جيداً لموجة التهديدات الجديدة على جغرافيتنا، ونحن كشعوب هذه الأرض المقدسة، قمنا بهزيمة هجمات داعش الشرسة وإنهاء سيطرته على هذه الجغرافيا، لقد حققنا هذا النصر بالمقاومة البطولية لآلاف من شبابنا وشاباتنا. بالتعايش وقيام الثورة نُدرك جيداً أن ثورة روج آفا هي في الوقت نفسه ثورة المرأة.

إنّ هذه الثورة، فتحت باب الديمقراطية أمام شعوب الشرق الأوسط لآلاف السنين لاحقاً، بدون سلطة ولا دولة، بالنسبة لجميع شعوب العالم، وأصبح هذا النظام الديمقراطي والحر مصدراً للأمل،  وسبباً مُزعجاً لذهنية الدولة القومية، لقد هزمنا هجمات داعش لمدة 8 سنوات بنضالنا ومقاومتنا البطولية، وفتحنا ميادين الديمقراطية للعالم.

الآن تركيا تقوم بخدعة الممر، الذي تسميه المنطقة الآمنة لتجعله ممراً للمذابح والإبادة، لقد خلق شمال وشرق سوريا حياة حرة بعد ظروف الدمار والقتال العنيف بين الشعوب، يا ترى لماذا يشكل بناء حياة حرة تهديداً لتركيا؟ وهل يُعتبر تهديداً؟ كما يعلم كل العالم أننا لا نشكل تهديداً لأحد ولن نكون أبداً تهديداً لأحد، إنّ ساحاتنا تشهد نضالاً لا مثيل له باسم كل القيم الإنسانية، ولكن على العكس من ذلك يهدد أردوغان وبدون أي خجل الكرد بقوله: " سندفنهم تحت الأرض ونحرقهم وندمرهم" روج آفا منطقة تتمتع بأقصى درجات الأمن للشعوب في أزمة الشرق الأوسط، وتضمن حياة آمنة، إنّ بناء الحياة الحرة على أساس مكتسبات وإنجازات وحدة الشعوب الحرة، يُعزز ويُطوّر تمثيل المساواة والحياة التشاركية والأمة الديمقراطية والكونفدرالية الديمقراطية، هذه القضايا ليست في الواقع تهديداً، على العكس من ذلك فإنها تُعبر عن الأمن والأمان.

المقاومة الملحمية التي حصلت خاصة في كوباني في روج آفا شمال وشرق سوريا، فقد منحتنا هذه الأرض المقدسة 12 ألف شهيد وآلاف من الجرحى وضحايا الحرب، وبهذه المقاومة الملحمية، حققنا أعلى مستويات المقاومة والكفاح ضد داعش في جميع أنحاء العالم والكون، لقد بنينا مركزاً يجذب جميع القوى المُطورة في العالم، إنه إنجازنا العظيم الذي حققته مكاسب ثورة الحرية ضد ظلام داعش!  هذا النجاح الذي بدأ في كوباني وانتشر في جميع أنحاء شمال وشرق سوريا، الذي تم اكتسابه باسم البشرية جمعاء، هذا النصر، هو نصر لكل من العرب والتركمان والأكراد والسريان والآشوريين والشيشان والأرمن وكذلك لجميع النساء اللواتي يعشن معاً على هذه الأرض المقدسة، الاستعمار والفاشية في القرن الحادي والعشرين يجعل الإبادة الجماعية للنساء والأطفال والشعوب أمراً مشروعاً ، يجب أن نقف على شرعية هذا الأمر، فثورة روج آفا تُقدم لنا فرصة فريدة، نناشد جميع الذين يدافعون عن السلام والحرية والديمقراطية ووحدة الشعوب ونقول من أجل إيقاف الإبادة الجماعية وهجمات احتلال أردوغان، دعونا ندخل معاً في الأنشطة والحراك.

ندعو الدولة التركية إلى عدم الوقوع في أحلام وخيال العثمانية، والتخلي عن سياساتهم العدوانية والترهيبية تجاه شعبنا، ونُصر على أن هذه الجغرافيا وشعوبنا التي هزمت داعش هي أفضل وأسلم جار لتركيا، إن التاريخ يدعونا ويقول اقرأوا الأحداث اللحظية على هذه الأرض بشكل عملي،  أولئك الذين يعملون بذهنية الدولة القومية، وخاصة الدولة التركية، يجب أن يدركوا جيداً، أولئك الذين لا يستطيعون قراءة هذا النداء التاريخي سيجدون أنفسهم في مزبلة التاريخ، إنّ الدولة التركية تستعد للقيام بالاحتلال، فقد فقدت داعش في كوباني لكنها تريد إحياء ذهنية داعش مرة أخرى،  وبإحياء الدولة التركية لداعش سوف تجلب معها الدمار ومعاناة كبيرة لنفسها ولهذه الجغرافيا.

ارتكبت الدولة التركية الفظائع على مرأى العالم بأسره في عفرين عام 2018، هذه المرة أيضاً تريد نشر هذه الجريمة في جميع أنحاء شمال وشرق سوريا، وضرب آمال الحياة المشتركة للشعوب بضربات قوية وموجعة، وليعلم الجميع أن هذه الحرب لن تعود بالفائدة لأحد، هذه الحرب الدموية، التي تبدأ باحتلال روج آفا شمال وشرق سوريا، ستُعمق الاستقرار والأزمة في الشرق الأوسط بأسره، وبإحياء داعش، فإن هذا الاحتلال سيخلق أكبر خطر على العالم بأسره، لذلك  فإن هجمات الاحتلال والحرب  لا تمثل تهديداً كبيراً على الأكراد وشعوب المنطقة فحسب، بل وأيضاً تمثل تهديداً لجميع النساء والعالم، ندعو باسم نساء شمال شرق سوريا شعوب العالم والرأي العام التركي، ولا سيما جميع الشعوب الثورية التي تطمح للحرية في الشرق الأوسط وسوريا، ونقول دعونا نُسيِّر النضال معاً ضد الاحتلال.

إنّ شعوب شمال وشرق سوريا تدافع عن إنجازات النصر الفريدة التي اكتسبتها ضد داعش ومع قرار المقاومة البطولية والشرسة سنعيش هذه الإنجازات والمكاسب.

·الآن هو الوقت الذي حان للدفاع عن ثورة شمال وشرق سوريا بقوة!

·القرن الحادي والعشرين هو قرن ثورة المرأة ! نحن النساء الكرديات مع النساء من جميع أنحاء العالم، هزمنا رجال الظلام من داعش!

·الآن أيضاً، لن نكون مشاهدين لهؤلاء المجرمين والفاشيين الذين يريدون الانتقام لفشلهم وسرقة إنجازنا في هذا القرن!

·نحن لن نُسلّم القرن الحادي والعشرين الذي هو قرن إنجازات المرأة للذهنية السلطوية الظلامية الذكورية.

·ندعو جميع النساء في جميع أنحاء العالم لدعمنا والانضمام إلى نضالنا !!!

وعلى هذا الأساس:

بدايةً ندعو كل الشعوب والنساء من سوريا ومؤيديِّ الوحدة السورية الديمقراطية والحرة، لكسر موجة الهجمات التي تجري في شمال وشرق سوريا تحت شعار  "حافظوا على أرضكم وكرامتكم، واهزموا الاحتلال وداعش" ونقول دعونا نتشارك النضال معاً.

بصفتنا نساء كرديات، كافحنا لسنوات بنضال بطولي من أجل هويتنا الوطنية وثقافتنا ولغتنا ومن أجل الدفاع عن وطننا وبناء الحياة الحرة، ولقد حصل الأكراد على المكاسب الوطنية بدماء الآلاف من الشهداء، لكن الدولة التركية تريد أخذ هذه المكاسب.

ندعو جميع النساء الكرديات لأجل بناء تنظيم وروح الوحدة الوطنية، وكذلك ندعو لإزالة فاشية أردوغان، التي تسعى إلى تنفيذ الإبادة الجماعية ضد الشعب الكردي كلياً، ولنسيِّر معاً نضالاً من أجل إفشال هجمات الاحتلال على روج آفا وجنوب كردستان.

نناشد جميع نساء العالم لمنع الهجمات على أرضنا وإنجازات ثورتنا ورفع مستوى دعمهم لنا، بدايةً ندعو النساء السوريات وجميع النساء في الشرق الأوسط، ونقول إن ذهنية وسياسة  AKP’ê حزب العدالة والتنمية هذه معادية للمرأة والشعوب، وهذا يشكل الخطر الأعظم، لن نسمح لذهنية حزب العدالة والتنمية المعبرة عن قناع الوجه المظلم لداعش أن تمس وجودنا وكرامتنا وإنجازات ثورتنا، يجب أن تعلم  النساء في تركيا جيداً أن الحرب ضد ثورتنا يتم خوضها بقوة، وستجعل ذهنية حزب العدالة والتنمية القاتلة وحشية، ومع هذه المعرفة، ينبغي أن تدرك النساء في تركيا أن واجباتهن ومسؤولياتهن التاريخية تتمثل في منع هذا الهجوم، وندعوهن لتحمل هذه المسؤولية!

في مرحلة النضال والمقاومة  ضد داعش، شارك المقاتلون الأمميون والقوى العالمية والديمقراطيون والثوريون من جميع أنحاء العالم من أجل الثورة في شمال وشرق سوريا، ندعو الأمميين والديمقراطيين والقوى العالمية الثورية ونقول " توحدنا وانتصرنا على داعش ولنحمي معاً روج آفا"

بدايةً ندعو النساء الكرديات وجميع النساء لأخذ مكانهن في ساحات YPG-YPJ ضد الاحتلال والإبادة الجماعية.

لقد كانت قوات شمال وشرق سوريا أفضل وأقوى قوات لدى التحالف الدولي في الحرب ضد داعش، قدمت قوات سوريا الديمقراطيةQSD   12000شهيد لحماية جميع شعوب شمال وشرق سوريا، ندعو قوات التحالف الدولي لمنع وإيقاف التهديدات والهجمات والمذابح على الشعب، نطالب بمبادرة لتطوير الحلول السياسية الديمقراطية السلمية والمستدامة.

ندعو محكمة العدل الدولية LAHEY والأمم المتحدة إلى وقف تهديدات تركيا على الأراضي السورية في أقرب وقت ممكن وللتحقيق في دور الدولة التركية ومحاكمتها على الجرائم المرتكبة على هذه الأراضي، وندعو إلى محاكمة الآلاف من النساء والرجال وفق المعايير العالمية! ويجب عليهم أيضاً أن يلعبوا دورهم التاريخي في هذه المحاكمة.

سندافع عن ثورتنا في شمال وشرق سوريا بأرواح شهدائنا حنا من الرقة  والدكتورة  مريم من منبج آرين وأفيستا من عفرين وبارين  وريفانة من كوباني وتوبراق جركس وهيلين من إنكلترا وليكرين من الأرجنتين، أفاشين من إفريقيا ودستان من تركيا وبروح أولئك النساء العاشقات للحرية!"

وفي الختام رددت المشاركات الشعارات التي تحيي مقاومة شعوب المنطقة، وتحيي القائد أوجلان، وتحيي مقاومة المرأة.

(ه ح/ل)

ANHA


إقرأ أيضاً