مؤتمر ستار لعفرين يطالب بخروج تركيا ومحاسبة مرتكبي الجرائم بحق المرأة  

أشارت منسقية مؤتمر ستار لمقاطعة عفرين بأن جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، ارتكبوا جرائم ومجازر، خلال عام من احتلال عفرين، وطالبوا النساء بتوحيد صفوفهن وخروج دولة الاحتلال التركي من عفرين.

الشهباء

يصادف يوم غد عام على احتلال تركيا لمقاطعة عفرين بعد 58 يوماً من المقاومة، خلال هذا العام ارتكبت دولة الاحتلال التركي العديد من المجازر، والانتهاكات بحق الأهالي وبالأخص النساء، كما مارست سياسة التغيير الديمغرافي في المنطقة.

وبهذا الصدد أصدرت منسقية مؤتمر ستار في عفرين بياناً في مخيم سردم بمقاطعة الشهباء، حيث شارك في البيان العشرات من نساء عفرين، منسقية مؤتمر ستار وممثلات عن الإدارة الذاتية الديمقراطية، رافعات صور شهيدات مقاومة العصر، وجرحى أطفال ونساء إثر مجازر تركيا، وصور قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان، أعلام مؤتمر ستار، اتحاد المرأة الشابة.

وقرئ البيان باللغة الكردية من قبل رئيسة هيئة المرأة زلوخ رشيد وباللغة العربية عضوة منسقية مؤتمر ستار نوروز هاشم.

وجاء في نص البيان التالي:

"باسم منسقية مؤتمر ستار في إقليم عفرين بمناسبة الذكرى السنوية الأولى على احتلال عفرين، عام مر على احتلال الدولة التركية الفاشية مدينة عفرين بعد مقاومة دامت 58 يوماً، حيث قامت الدولة التركية بالهجوم البربري والشرس على مدينة الزيتون بجميع التقنيات والآليات العسكرية من دبابات وطائرات حربية، حيث أنها قصفت جميع القرى ونواحي عفرين دون التفريق بين الطفل والمسن، رجل أو امرأة حتى أنها استخدمت السلاح الكيماوي في بعض المناطق والقرى.

 تم التهجير القسري لمعظم أهالي عفرين ليدخل إليها المرتزقة المدعومين من الدولة التركية بتاريخ 18 آذار 2018، ليقوموا باستباحة المدينة وأهلها المتبقين وممتلكاتهم، وارتكاب المجازر بحقهم كما في حي المحمودية.

هذا ولا تزال الانتهاكات مستمرة بحق المدنيين المتواجدين في عفرين الذين أصروا على البقاء في مدينتهم رغم كل المحاولات والجهود التي تبذلها الدولة التركية ومرتزقته لإرغامهم على ترك أرضهم.

لكن حجم المعاناة والمآسي التي يتعرض لها شعبنا يفوق حد التحمل، فسياسة القتل والخطف والنهب لا تزال مستمرة إلى الآن ألا وأن وتيرتها تتصاعد يوماً بعد يوم، لأن الدولة التركية مصرة على استراتيجيتها القذرة وهي التغيير الديمغرافي للمنطقة، فهي تهجر أهالي عفرين لتوطن عوائل المرتزقة الذين خرجوا من الغوطة بدلاً عنهم.

كانت للنساء الحصة الأكبر من المعاناة في ظل الاحتلال التركي حيث أنهن تعرضن لشتى أنواع القهر والظلم كذلك الخطف والقتل والاغتصاب بالإضافة إلى أنهم يمارسون عليهن كل أنواع الاضطهاد فقد باتت النساء أسيرات البيت وفرض عليهن الحجاب والملابس السوداء التي يسميها بالملابس الشرعية وهو أبعد ما يكون عن الدين والتدين.

ما تفعله الدولة التركية ومرتزقتها في عفرين ليست أقل بشاعة وشناعة مما ارتكبها داعش في شنكال ومؤخراً في باغوز عندما قام بقطع رؤوس 50 امرأة، وبالمثل في عفرين حيث قام أحد المرتزقة بالتحرش بامرأة كردية مستبيحاً كرامتها فقط لأنها كردية، تلك المرأة التي قاومت وحشية الهجوم البربري للدولة التركية، كما قاومت السلوك الدنيء والقذر لذلك المرتزق فقام بقتلها بدم بارد دون أن يرف له جفن أمام أعين العالم ودون أن يتحرك ضمير هذا العالم الميت.

عامٍ من المآسي عامٍ من الجرائم تجاه الإنسانية والعالم في صمت مريب بالرغم من أن هناك بعض القوانين والاتفاقيات التي من المفترض أن تحمي المرأة أثناء النزاعات والحروب المسلحة، في اتفاقيات جنيف لعام 1949هناك أربعين مادة تعنى بالمرأة ولكن بالرغم من أن هذه القوانين أصبحت دولية إلا أن الانتهاكات ازدادت بشكل كبير.

ونحن بدورنا كمنسقية مؤتمر ستار ندعو جميع النساء إلى توحيد صفوفهن في مواجهة سياسات الاحتلال التركي وبالأخص تلك التي تستهدف النيل من إرادة المرأة الحرة كما نناشد المنظمات الإنسانية والدولية ومنظمات حقوق الانسان بالخروج عن صمتهم وتجريم الدولة التركية بارتكابها جرائم الحرب بحق أهلنا في عفرين والمطالبة بعودة الأهالي المهجرين إلى بيوتهم تحت راية دولية وإخراج جميع المرتزقة مع عوائلهم من عفرين وإعادة الحقوق إلى أصحابها ليعم الأمن والأمان في مدينة الزيتون مدينه السلام.

(ف ع/آ أ)

ANHA


إقرأ أيضاً