لوحات من وقائع الحرب السورية بريشة الفنانين

دخل ملتقى روج آفا الثاني للفن التشكيلي يومه الخامس، إذ تمكّن الفنانون المشاركون في فعالياته من رسم قرابة 40 لوحة فنية في ورشة عملٍ جمعتهم في إحدى صالات مدينة كوباني شمال سوريا.

في ملتقىً جمع الفنانين التشكيليين من مناطق مختلفة من شمال وشرق سوريا، اجتمعت الآلام وآفاق الأمل في لوحاتٍ رُسمت بِريشات من عاش تلك الوقائع على الأرض يوماً ما، فنانون عاشوا فترات النزوح خلال المعارك وشهدوا مجازراً ارتُكبت في مدنهم خلال الحرب السورية، حضروا "ملتقى روج آفا للفن التشكيلي" وجسّدوا تلك الأحداث بريشتهم على ألواحٍ أصبحت الألوان مادتها.

تحت شعار "إرادة وطن الزيتون أقوى من إرهابكم" وبرعاية هيئة الثقافة والفن في إقليم الجزيرة، بدأ 24 فناناً أعمالهم الفنية ضمن ورشة عمل "سومبوزيوم" في الـ10 من أيار الجاري، في صالة نوروز في مدينة كوباني شمال سوريا.

 من المناضلة المضربة عن الطعام منذ 188 يوماً ليلى كوفن، مروراً بالعنف الممارس ضد المرأة وصولاً إلى مجازر عفرين وممارسات جيش الاحتلال التركي في المنطقة المحتلة، أظهر الفنانون تلك المواضيع في لوحاتهم بطريقة تحث على المقاومة وتعبّر عن قرب النصر وانتهاء مآسي الشعب السوري وعلى وجه الخصوص الكردي.

ويشارك إلى جانب الرسامين فنانو النحت ومصممو المجسمات الحديدية من مخلفات الحرب، إذ يعمل ريشان يوسف من عامودا على نحت شكل حبة "الزيتون" على صخرة تبلغ وزنها 150 كيلو غراماً، فيما يقوم نشأت عمه من مدينة كوباني وبعد تجميع قطع من الحديد من مخلفات الحرب بصنع مجسم على هيكل إنسان يحمل على ظهره الحمل الثقيل في إشارةٍ إلى صعوبة الظروف المعيشية وقسوة الحياة لدى الفقراء.

ويقوم الفنان النازح من مقاطعة عفرين أصلان معمو برسم أشجار الزيتون وعلى أغصانها أشخاصٌ يقاومون أمام الغراب المهاجم بأسراب، في رسالة تتضمن ما عاناه العفرينيون خلال الهجوم التركي على المقاطعة ومدى تشبث أهلها بأرضهم التي تشتهر بزراعة الزيتون.

ويأتي الملتقى الثاني للفن التشكيلي في شمال وشرق سوريا وهو من أهم الخطوات على صعيد الإحياء الفني والثقافي، في المنطقة التي شهدت تهميشاً على مدى عقود، ونفضت عن نفسها غبار المعارك والدمار التي شهدتها قبل أعوامٍ فقط.

ومن جانبه أوضح الفنان العفريني الآخر محمد تشاويش من خلال لوحته التي تضمنت قلعة النبي هوري في عفرين إحدى المناطق الأثرية والتي نهبت من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، أمل رجوع القلعة إلى سابق عهدها متربعةً عرش الطبيعة الخلابة حالها حال جميع قرى وبلدات عفرين.

كما وتضمنت ورشة العمل عشرات اللوحات رُسمت فيها الطبيعة، وتستمر أعمال الورشة "سومبوزيوم" في كوباني، حتى الـ16 من الشهر الجاري إذ من المقرر أن يصل العدد الكلي للوحات إلى 50 لوحة يتم عرضها في الـ18، 19 و 20 من الشهر الجاري في صالة مركز محمد شيخو للثقافة والفن في مدينة قامشلو شمال شرق سوريا.

ANHA


إقرأ أيضاً