لم تكترث للعراقيل التي واجهتها وتمارس عملها رغم كبر سنها

رغم كبر سنها والأمراض المُزمنة التي تعاني منها، إلا أنها لم تقف ساكنة، وعملت على تطوير المجتمع والحد من الذهنية الذكورية، وتعمل كرئيسة مشتركة لمجلس الحي الأول في الطبقة.

عاشت النساء زمناً طويلاً من الذل والعبودية وهيمنة العادات والتقاليد العشائرية، التي سببت للمرأة الكثير من المشاكل، ليحتل بعدها مرتزقة داعش المنطقة ويُهمش دور المرأة ويجعلها أسيرة لا حول لها ولا قوة.

ومع تحرير قوات سوريا الديمقراطية المنطقة من مرتزقة داعش، والتي لم تُركز فقط على تحرير الارض، بل كان تحرير المرأة هو الهدف الأساسي لها، حتى باتت ثورة شمال شرق سوريا هي ثورة المرأة التي نهضت ونفضت غبار الظلم عنها.

وخلال هذه الثورة ومع تحرير كل منطقة من المرتزقة، باشرت النساء من كافة مكونات الشعب السوري بلعب دورهن وكسر القيود التي فرضت عليهن، ومن بينهن صفاء الأحمد الرئيسة المشتركة لمجلس الحي الأول في مدينة الطبقة، وهي امرأة في الخمسينيات من العمر وتعاني من بعض الأمراض المزمنة، إلا أن هذه الأمور لم تقف عائقاً أمام سعيها لخدمة المجتمع والعمل على حرية المرأة.

انخرطت صفاء الأحمد في تنظيم المجالس ودور الشعب منذ الأيام الأولى لتحرير مدينة الطبقة ورغم النظرة الدونية والمنغلقة تجاه المرأة القادرة على بناء المجتمع، والسلطة الذكورية والعادات والتقاليد المفروضة عليها والتي ازدادت حدة بعد 4 سنوات من احتلال داعش، إلا أن هذه الأمور لم تزيدها إلا عزيمة وإصراراً في الاستمرار بعملها.

تحدثت صفاء لوكالتنا عن الصعوبات التي واجهتها في بداية انطلاقتها بالعمل، وكان أبرزها عدم تقبل المجتمع لفكرة عمل المرأة، وأضافت بالقول "الأمر اختفى تدريجياً من خلال الدورات التدريبية والتوعوية التي خضع لها معظم الأهالي بعد افتتاح الأكاديميات".

كما أكّدت صفاء الأحمد أن الشخص الذي يرغب في التنظيم والعمل الجاد والبناء عليه أن ينطلق من ذاته، وأن يُدرّب نفسه ويصقلها بمختلف أنواع العلوم والثقافات، ليصبح قادراً على فهم المجتمع بشكل صحيح.

وخلال حديثها ركزت صفاء الأحمد على موضوع التدريب موجهة رسالة إلى جميع النساء أن يضعن التدريب من أولويات حياتهن، لأنه بالتدريب تصبح المرأة قادرة على تخطي أي صعوبة تواجهها سواء على مستوى العائلة أو المجتمع ويصبحن أكثر فاعلية.

وتعمل صفاء على الحد من الذهنية الذكورية، ونيل حرية المرأة في كافة مجالات الحياة.

 (آ أ)

ANHA


إقرأ أيضاً