للمرة الثانية خلال اسبوع أهالي مدينة الباب يتظاهرون ضد الاحتلال التركي

عاود أهالي مدينة الباب وعلى رأسهم أهالي حي جبل الشيخ عقيل الخروج للتظاهر للمرة الثانية خلال هذا الأسبوع ضد الاحتلال التركي مرددين الشعارات المنددة بالاحتلال.

كان الاحتلال التركي قد شنّ هجوماً على مدينة الباب شمال سوريا في شباط من عام 2017 بذريعة محاربة مرتزقة داعش، مستخدماً الطائرات والمدافع والدبابات حتى بلغت نسبة الدمار في المدينة 75% ليحتلها الاحتلال التركي.

وتدمّرت المرافق العامة والبنى التحتية بالكامل، واستشهد المئات من أهالي مدينة الباب في نزاع بين الاحتلال التركي ومرتزقة داعش، وعند عودة الأهالي إلى منازلهم حُرم مئات العوائل من العودة إلى منازلهم "لأن الاحتلال التركي اتخذها قواعد عسكرية له" بحسب مصادر.

ومُنع أهالي حي جبل الشيخ عقيل الذي يضم 150 منزلاً من العودة إلى حيهم بالكامل ولم يسمح لهم إخراج أثاثهم المنزلي وغيره من ممتلكاتهم الخاصة التي بقيت في منازلهم وجُرفت مع ركام بيوتهم.

وكان يضم الجبل في قمته، إضافة إلى المنازل، المشفى الوطني، وهو من المشافي الكبيرة في ريف حلب، كما يضم مدرسة ابتدائية ومساجد الشيخ عقيل وهو معلم أثري قديم من معالم مدينة الباب التاريخية، وخزّان مياه يغذي كافة المدينة وبعض من ريفها بمياه الشرب، كل ذلك أُزيل وبات ركاماً رمته الجرافات بعيداً.

وأدعى الاحتلال التركي أنه سيعوّض أهالي حي جبل الشيخ عقيل وأنه سيُعيد ترميم البنى التحتية في المدينة، إلا أنه لم يفعل أياً مما ادعاه، ولا تزال مدينة الباب محرومة من مياه الشرب المنزلية.

وبات الأهالي في المناطق المحتلة يعيشون وسط فوضى القتل والخطف مقابل الفديات وسلب الممتلكات والتفجيرات بين الحين والآخر، وهذا ما دفع أهالي مدينة الباب للتظاهر للمرة الثانية على التوالي في الأسبوع الحالي.

وخرج أهالي مدينة الباب وعلى رأسهم أهالي حي جبل الشيخ عقيل يوم الثلاثاء الماضي بمظاهرة تطالب بإعادة أراضيهم، وعاودوا يوم أمس خروجهم في مظاهرة من جديد.

وخلال التظاهرة ضد الاحتلال التركي حمل أهلي مدينة الباب لافتات تحمل صوراً للمنازل والممتلكات العامة التي دُمرت في قمة جبل الشيخ عقيل كُتب عليها "أهالي الدار في جبل الشيخ عقيل".

وحمل الأهالي أيضاً يافطات كبيرة كتب عليها باللغتين التركية والعربية لتكون واضحة المغزى لجنود الاحتلال. وحملت اليافطات شعارات مثل "يا صاحب قافة الحرية ومرمرة، الجيش التركي هدم منازل أهالي جبل عقيل بكافة محتوياته والأهالي أصبحوا بلا منازل ومنعهم من أخذ أموالهم وممتلكاتهم، أهالي جبل عقيل يطالبون بالتعويض عن منازلهم وممتلكاتهم لأن القاعدة العسكرية بنيت فوق منازلهم هل تريدون عودة جمال باشا أم عودة السلطان محمد الفاتح".

وردد المتظاهرون شعارات "الله أكبر على الظالم"، "يا أردوغان سماع سماع ... جيشك ظالم لا يطاع"، "هي لينا هي لينا...هي مسكن أهالينا...أرض الجبل هي لينا...أرض الجبل يا عزنا".

وأشار مصدر جنود الاحتلال التركي حاولوا فض المظاهرة بالقوة، إلا أن الأهالي استمروا في مظاهرتهم ضدهم.

(ش ع/ن ح)

ANHA


إقرأ أيضاً