لقاء ترامب – أردوغان لن يحققاً إلا تقدماً ضئيلاً

في الوقت الذي يستمر فيه أردوغان بقمع معارضيه، رأت الصحف الأجنبية أن لقاء ترامب – أردوغان لن يحقق سوى تقدم ضئيل في العلاقات بين البلدين.

تطرقت الصحف العالمية إلى زيارة أردوغان لواشنطن وسجل الأول الحافل بالانتهاكات لحقوق الإنسان وجرائم الحرب والتناقضات بين ترامب ومساعديه بخصوص سورية.

تركيا تعيد اعتقال  أحد كبار الصحفيين الأتراك مرة أخرى

أفادت صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية بأن السلطات التركية أعادت اعتقال الصحفي التركي أحمد التان بعدما طعن المدّعون بقرار للمحكمة الأسبوع الماضي قضى بالإفراج عنه.

ولفتت الصحيفة إلى أن أردوغان ما زال يمارس اعتقال معارضيه، في إشارة إلى اعتزام الرئيس التركي مواصلة حملة حكومته على المعارضة.

وتعليقاً على اعتقال التان غردت محاميته فيغن كاليكوسو على التويتر قائلةً "القانون  في تركيا مدفون تحت الاسمنت".

ترحيب ترامبي حار بأردوغان

وأشارت الصحيفة عينها إلى الشيء الملفت في لقاء ترامب – أردوغان، وهو ترحيب الأول بالرجل الذي يقتل شركائه في شمال وشرق سورية.

ولفتت الصحيفة إلى أن ترامب  بدا غير مستاء من أردوغان ورحب ترحيباً حاراً به، ولم يقدم سوى القليل من النقد لنظيره بسبب هجومه على شمال وشرق سورية الذي أدى إلى تشويش السياسة الأمريكية في المنطقة.

وفي الأسبوع الماضي، دعت مجموعة من أعضاء مجلس النواب معظمهم من الديمقراطيين ترامب إلى إلغاء دعوته لأردوغان.

ويوم الأربعاء، أصدر زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ، ميتش مكونيل، بيانًا قال فيه إنه يأمل أن يساعد الاجتماع في إعادة العلاقات مع تركيا. لكنه أشار إلى "أنني أشاطر زملائي عدم ارتياحهم لرؤية تكريم أردوغان  في البيت الأبيض".

ولفتت الصحيفة إلى أن ترامب دعا خمسة أعضاء جمهوريين إلى البيت الأبيض يوم الأربعاء، بمن فيهم بعض المنتقدين الحادين لأردوغان، لعقد اجتماع غير عادي مع الرئيس التركي الزائر.

اجتماع ترامب - أردوغان لن يحقق سوى تقدم ضئيل

ورأت صحيفة الوول ستريت جورنال الأمريكية بأن اجتماع ترامب – أردوغان لم يقدم سوى تقدم ضئيل، على الرغم من دعوة ترامب  إلى فصل جديد في العلاقات بين البلدين.

وانتهى اجتماع طال انتظاره بين الرئيس ترامب ونظيره التركي يوم الأربعاء دون حل للقضايا الرئيسية التي انقسم عليها الجانبان، بما في ذلك شراء أنقرة لنظام دفاع جوي روسي والشراكة الأمريكية مع قوات سوريا الديمقراطية.

انيس كانتر: هذا ما ينبغي أن يقوله ترامب لأردوغان في البيت الأبيض

ونشر انيس كانتر لاعب كرة السلة التركي مقالاً لصحيفة الواشنطن بوست تحدث فيه عن عدة مطالب يجب على الريس الأمريكي أن يقولها لنظيره التركي ولفت الكاتب إلى أن أردوغان يجب أن يفهم بأن الدعم الأمريكي له يجب أن يكون مشروطاً.

ولفت الكاتب إلى أن ترامب يجب أن يذكر أردوغان بسجله السيء في مجال حقوق الإنسان وسوء معاملته لشعبه وأنه على أردوغان أن يتوقف عن قمع معارضيه ووضع حد لانتهاكاته الاستبدادية للمواطنين والإعلاميين والصحفيين والسياسيين ومنظمات المجتمع المدني ووسائل التواصل الاجتماعي في تركيا.

وأشار الكاتب إلى أن أردوغان زاد من قمعه واستبداده بعد الانقلاب المزعوم عام 2016.

ولفت إلى أنه يتعرض للتهديد والمضايقة في شوارع في بوسطن، من قبل الحمقى الذين يعملون كعملاء لأردوغان.

ترامب يناقض مساعديه بأن قواته في سورية من أجل النفط فقط

ونشرت صحيفة الغارديان البريطانية مقالا تحدث فيه عن إصرار دونالد ترامب على أن الوجود العسكري الأمريكي في سوريا هو "فقط من أجل النفط"، مما يتناقض مع مسؤوليه الذين أصروا على أن القوات المتبقية كانت هناك لمحاربة داعش.

ومع ذلك، فإن الاستيلاء على النفط أو الاستفادة منه في أراضٍ أجنبية، دون إذن من السلطة السيادية، سيكون انتهاكًا للقانون الدولي. وسعى العديد من المسؤولين الأمريكيين إلى تفسير تصريحات الرئيس على أنها تعني أن الولايات المتحدة تعني حرمان داعش من الوصول إلى النفط.

وقال وزير الدفاع مارك إسبر للصحفيين يوم الأربعاء "مهمتنا هي الهزيمة الدائمة لداعش"، مضيفًا "سنرسل ما بين 500 إلى 600 جندي هناك".

وتابع إسبر "الطريقة التي نضمن بها الهزيمة الدائمة لداعش هي حرمانهم من الوصول إلى حقول النفط لأنهم إذا تمكنوا من الوصول إلى حقول النفط، فيمكنهم خلق إيرادات".

وقال إسبر: "إذا كان بإمكانهم الحصول على إيرادات، فيمكنهم دفع المال للمقاتلين، يمكنهم شراء الأسلحة".

وقد أدان كلا الحزبين في الكونغرس الغزو التركي وهددوا بفرض عقوبات ما لم يتم وقف ذلك. وقد وصفه المسؤولون الأمريكيون بأنه "أردوغان" غير مرحب به ومزعزع للاستقرار. وفي الفترة التي تسبق زيارة أردوغان المثيرة للجدل لواشنطن، أعرب كبار المسؤولين عن قلقهم إزاء جرائم الحرب المبلغ عنها من قبل مرتزقة تركيا التي تقود الهجوم. حيث صرح أحد كبار المسؤولين للصحفيين بأن على الولايات المتحدة تحميل أنقرة المسؤولية.

وقال ترامب: "العلاقة مع أردوغان حميمية، لقد كنا أصدقاء لفترة طويلة - منذ اليوم الأول تقريبًا. أنا أفهم المشاكل التي واجهوها، بما في ذلك العديد من الأشخاص من تركيا الذين قتلوا، في المنطقة التي نتحدث عنها".

وقالت الصحيفة "من غير الواضح ما يعنيه الرئيس. لم يُقتل الأتراك بأعداد كبيرة في شمال وشرق سوريا، كما أنه لا يوجد دليل على وقوع هجمات على تركيا من شمال وشرق سورية".

(م ش)


إقرأ أيضاً