لبناء جدار التقسيم تركيا تدمر تاريخ عفرين ومنازل المدنيين

دمر جيش الاحتلال التركي ومرتزقته أكثر من 30 منزلاً لأهالي قرية جلبرة في ناحية شيراوا بمقاطعة عفرين، إضافة لهدم مضافة تاريخية يعود عمرها لمئة عام، وحمّل الأهالي الذين تدمرت منازلهم المسؤولية للمجتمع الدولي والنظام السوري لصمته جراء هذه الانتهاكات.

تتواصل وحشية واعتداءات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته لأكثر من عام بعد احتلال عفرين بحق المدنيين وممتلكاتهم، حيث يقدم الاحتلال على بناء جدار التقسيم للأراضي السورية في قرى عفرين المحتلة وسط ارتكاب انتهاكات صارخة بحق أهالي عفرين.

إذ أن الاحتلال التركي بدأ خلال الشهر المنصرم ببناء جدار يعزل مقاطعة عفرين عن الأراضي السورية ويضمها للأراضي التركية، وذلك من محيط قرية كيمار، مريمين وجلبرة في ناحية شيراوا، بطول تجاوز ألفي متراً، بعد ما حفر الاحتلال التركي الخنادق.

ودمّر خلال المرحلة الأولى أي ما قبل بناء الجدار منازل المواطنين "إبراهيم عبدو، محمد حسن، عبدو عيسى، حسن عبدو، حسين مجيد، عزيز مجيد، عارف صالح، مروان فاني، جمال أحمد، فوزي عيسى، محمد عيسى، علي سعيد، بالإضافة لتدمير خزانين للمياه وتجريف لقبور الموتى في القرية، و بناء المصلحة الزراعية ومدرسة القرية.

وبعد بناء ما يقارب ألفي متراً من الجدار عاود الاحتلال التركي هدم منازل أخرى للمدنيين والعائدة لـ: "ذكي حميد، طلعت محمود، كمال شوكت، إبراهيم عيسى، نزار عيسى، جلال شوكت، عدنان شوكت، بدران عيسى، محمد عيسو، أحمد مراد، جميل موسى، سعيد فؤاد غباري، قاسم رفعت، فؤاد راغب، جاهيد روباري، سعيد علو".

ومرة أخرى طالت انتهاكات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته الأماكن الأثرية ومقدسات أهالي عفرين حيث خلال عملية التجريف تم هدم مضافة تاريخية بنيت في فترة وجود الفرنسيين في سوريا ويعود عمرها لمئة عام وكانت على مر الزمان مكاناً للصلح بين أهالي القرية، إلا أن تركيا دمرتها بالكامل سعياً منها لمد الجدار.

وفي هذا السياق تحدث لنا المواطن عبدو موسى الذي دُمّر منزله  قائلاً "لم يكتف العدوان التركي بتشريدنا وتهجرينا من قرانا، حتى أنه يتمادى اليوم ويهدم منازلنا التي هي كل ما نملكه ودفعنا سنين عمرنا وجهودنا فداءً لبنائها وحمايتها".

وأكّد موسى أن أهالي عفرين المحاصرين في عفرين المحتلة والمقاومين في شيراوا والشهباء لا يقبلون بالوجود التركي وانتهاكاته الصارخة بحق مدنيي المنطقة، حيث أنه يتضح يوماً بعد آخر ما وراء أهداف تركيا من احتلال عفرين ومطامعها بخيرات وأراضي الأهالي.

ونوّه عبدو إلى أن تركيا بهذه الانتهاكات ترغب بتقسيم الأراضي السورية وضم عفرين لتركيا، مطالباً بالقول "إن هذه التصرفات غير مقبولة بتاتاً ويستوجب من المجتمع الدولي والنظام السوري بالتدخل وإخراج الاحتلال التركي من أجزاء سوريا وإعادة أهلها الأصليين إليها".

والجدير ذكره فإن أهالي عفرين الموجودين في شيراوا والشهباء بمقاومتهم وصمودهم في الشهباء يتحدون الوجود التركي على أرضهم عفرين، ومنذ أولى أيام بناء الجدار وهم منتفضون في الشوارع منددين ورافضين للجدار التقسيمي للأراضي السورية، وقرارهم هو تحرير عفرين وإخراج الاحتلال التركي منها.

(سـ)

ANHA


إقرأ أيضاً