لا أمان في المناطق السورية المحتلة من قبل تركيا وتصاعد الاحتجاجات الإيرانية

تشهد المناطق السورية التي تحتلها تركيا فوضى عارمة وسط التفجيرات وعمليات الخطف والنهب، ما يدفع المدنيين للهروب إلى مناطق أكثر أماناً، في حين لا تزال الأزمة مستمرة في العراق ولبنان، في الوقت الذي تصاعدت فيه الاحتجاجات بإيران.

تطرقت الصحف العربية اليوم إلى جملة من القضايا المهمة في المنطقة وخصوصاً أوضاع المناطق التي تحتلها تركيا من سوريا، إلى جانب الأزمتين العراقية واللبنانية، والاحتجاجات الإيرانية.

الشرق الأوسط: 12 قتيلاً حصيلة القصف الجوي الروسي على ريف إدلب

وفي الشأن السوري تطرقت صحيفة الشرق الأوسط إلى أوضاع مناطق ما تسمى خفض التصعيد وقالت "ارتفع إلى 6 تعداد القتلى من عائلة واحدة، والذين قضوا جراء المجزرة التي نفذتها طائرات حربية روسية بقصفها قرية الملاجة، جنوب مدينة إدلب، أمس (الأحد)، جراء ضربات شنتها طائرات روسية على مناطق في محافظة إدلب، في شمال غربي سوريا، وفق ما أفاد به «المرصد السوري لحقوق الإنسان».

وأحصى المرصد مقتل «مدنيين، بينهم 3 نساء، جراء غارات روسية استهدفت قرية الملاجة في ريف إدلب الجنوبي»، بينما قُتل «4 آخرون جراء غارات روسية على مخيم عشوائي للنازحين شمال مدينة سراقب».

ورجّح المرصد ارتفاع حصيلة القتلى نظراً لوجود جرحى «في حالات خطرة لوجود عالقين ومفقودين تحت الأنقاض، تعمل فرق الإنقاذ على انتشالهم. وقالت الخوذ البيضاء للدفاع المدني إن مسعفاً أُصيب إصابة بالغة».

وتسيطر «هيئة تحرير الشام» (جبهة النصرة سابقاً) على الجزء الأكبر من محافظة إدلب، حيث تنشط فصائل أخرى معارضة وإسلامية أقل نفوذاً. وتؤوي إدلب مع أجزاء من محافظات مجاورة نحو ثلاثة ملايين نسمة، نصفهم نازحون من مناطق أخرى".

البيان: الفوضى تضرب غربي الفرات والمفخخات تؤرّق المدنيين

وفيما يخص أوضاع المناطق التي تحتلها تركيا قالت صحيفة البيان "تزايد الغضب بين الأهالي في مدينة الباب السورية التي تسيطر عليها الفصائل المسلحة والقوات التركية، عشية الانفجار الذي استهدف تجمعاً للسيارات في مدينة الباب والذي أودى بحياة أكثر من 18 مدنياً، فيما أصيب ما يقارب خمسين آخرين. وفي تعبير عن الاستياء من الوضع الأمني في المدينة، أغلقت المؤسسات والمدارس التعليمية أبوابها في المدينة أمس، معلنة الإضراب العام، حداداً على أرواح ضحايا التفجير الإرهابي الذي استهدف المنطقة بسيارة مفخخة.

وخلت الطرقات من المدنيين والتجّار، وألغيت كافة الفعاليات في المدينة احتجاجاً على الوضع الأمني في المنطقة، فيما تظاهر الأهالي أمام مقر الشرطة للمطالبة بإعدام المشتبه به بتفجير المفخخة.

وتشهد المناطق الخاضعة للنفوذ التركي عمليات إرهابية، فيما يقع المدنيون ضحية هذه الانفجارات، ما دفع الأهالي إلى الإضراب من أجل تحسين الأوضاع الأمنية في المدينة، فيما شهدت مدينة عفرين الخاضعة للنفوذ التركي انفجارات أودت بحياة المدنيين، أما مدينة إعزاز الحدودية فهي الأكثر استهدافاً بالسيارات المفخخة.

وبحسب مدنيين وناشطين يقيمون في المدينة، عبروا في اتصال مع «البيان» عن واقع المدينة الأمني، مشيرين إلى أن حالات القتل والخطف والفوضى، كانت تنتشر في المدينة، فيما جاءت عمليات التفجير لتفاقم المخاوف الأمنية، الأمر الذي جعل نسبة كبيرة من العائلات تغادر المدينة إلى الأرياف بسبب انعدام الأمن".

العرب: شلل سياسي يدب في أروقة حكومة المنطقة الخضراء

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة العرب "بينما تزداد حركة الاحتجاج في العراق ثباتاً وتنظيماً، تلتزم الطبقة السياسية الصمت العميق، يشرح الحيرة الكبيرة وهي تواجه انتشار مطلب إسقاط النظام، الذي يصيبها في مقتل.

ويكاد المثل العربي الشائع “جعجعة بلا طحين” أن يكون لسان حال الاجتماعات المستمرة في المنطقة الخضراء ببغداد، بحضور مختلف الأطراف، إذ لم يصدر عنها حتى الساعة ما يوحي بأنها تستوعب شكل الحراك الاجتماعي واتجاهاته.

وتواصل المصادر القريبة من الحكومة تسريب الأنباء ذاتها عن نتائج هذه اللقاءات، التي على سطحيتها وتجاهلها لمطالب المحتجين، لم يتحقق منها شيء، من قبيل التعديل الوزاري وملاحقة كبار الفاسدين.

لكن الشكل العام، الذي يشي بالبرود في المنطقة الخضراء، يكشف عن أزمة عميقة في النظام السياسي العراقي، أوقفته مشلولاً وحائراً في مواجهة الاحتجاجات، لأن تنفيذ مطالب المحتجين بشكل حقيقي، سيُخرج القوى الحاكمة من المشهد تماماً.

وجاءت الاحتجاجات في إيران، لتضع ضاغطاً إضافياً على الطبقة السياسية، التي كانت تجد في طهران عوناً لها على الشعب العراقي المحتج، لكن عليها الآن الانشغال بمشاكلها الداخلية.

ويعتقد مراقبون أن حالة “الثورة” في احتجاجات العراق وإيران مترابطة، إذ يستهدف كلا الطرفين النظام السياسي نفسه، وإن كان ممثلاً في حكومتين، واحدة في بغداد والأخرى في طهران.

وبحسب مراقبين للشأن العراقي، فإن الطبقة السياسية في بغداد تعتقد أن مباشرتها في تقديم تنازلات للشارع المحتج، لن يكون ممكناً وضع حد لها في ما بعد، بمعنى أن التنازل عن شيء واحد يعني التنازل عن كل شيء، لذلك تتمسك بمكاسبها جميعاً، على أمل أن يقع حدث مفاجئ يخلط الحسابات".

الشرق الأوسط: احتجاجات إيران تتصاعد... وتفجر معركة سياسية

إيرانياً، قالت صحيفة الشرق الأوسط "تواصلت «احتجاجات الوقود» في إيران أمس، لليوم الثالث على التوالي، وأخذت منحى سياسياً بعد أن اتسع نطاقها وزاد عدد المشاركين فيها، وطالبوا بإسقاط النظام، وكذلك ازدادت أعداد القتلى والجرحى مع ارتفاع وتيرة العنف من جانب السلطات الأمنية.

وأيّد المرشد الإيراني علي خامنئي، أمس، قرار رفع أسعار الوقود، مُلقياً اللوم في موجة الاحتجاجات على «أعداء الثورة»، فيما عدّ الرئيس الإيراني حسن روحاني أن الدولة «يجب ألا تسمح بانفلات الأمن» في مواجهة «أعمال الشغب».

من جانبها، أعلنت السلطات الأمنية أنها ستتصدى بكل حزم لـ«أعمال التخريب»، وبالفعل اعتقلت أكثر من ألف شخص، حسب وكالة «فارس». وأفادت مصادر إيرانية بأن عدد القتلى تراوح بين 36 و75 شخصاً بعد أن أطلقت قوات الأمن الرصاص الحي وقنابل الغاز لتفريق المحتجين في ميدان الخميني بطهران وفي مدن أخرى امتدت إليها الاحتجاجات التي أطلقوا عليها «انتفاضة البنزين». وتوفي شرطي متأثراً بجروحه في مدينة كرمانشاه إثر مواجهة مع محتجين".

عكاظ: لبنان إلى المربع الأول

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة عكاظ "عادت الأمور في لبنان إلى المربع الأول بعدما سحب محمد الصفدي اسمه من التداول كمرشح لرئاسة الحكومة، ولكن الأخطر هو عودة السياسيين إلى التراشق وإلقاء المسؤوليات على بعضهم دون أي اكتراث بما يحدث في الشارع الذي يغلي بدخول انتفاضته شهرها الثاني، ما دفع البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي إلى إطلاق مناشدة جديدة للمسؤولين بألا يزدروا انتفاضة الشباب، محملاً إياهم مسؤولية ما وصلت إليه البلاد. وقال البطريرك للسياسيين: «الشعب هو مصدر سلطتكم، لا تزدروا انتفاضة الشباب السلمية والحضارية والمجرّدة من أي سلاح، لا تسيّسوها فالشباب سئموا ويريدون سياسة شريفة لم تمارسوها أنتم فأوصلتم البلاد إلى الإفلاس والانهيار».

من جهته، قال عضو الكتلة العونية النائب حكمت ديب: «إن الدعوة إلى الاستشارات تتم بعد التفاهم على اسم رئيس الحكومة، وأضاف: «لسنا عاجزين عن التوافق ولا نريد البقاء في دوامة الطرح والرفض، فالوضع الاقتصادي والنقدي ضاغط وليس لدينا ترف إضاعة الوقت».

وأضاف النائب سيمون أبي رميا: «لا زلنا نشهد سلسلة من المناورات في الموضوع الحكومي والحريري مسؤول عن هذا الواقع لأنه يعرف أنه لا يمكن تخطي الواقع السياسي، والحل الوحيد المتاح هو حكومة تكنوسياسية».

في حين اتهم نائب رئيس حزب الكتائب سليم الصايغ، جبران باسيل باستعمال رئاسة الجمهورية كدرع أمامه ليلعب لعبته السياسية. وتساءل «أين رئيس البلاد الذي يقبض على زمام الأزمة؟». مضيفاً «إذا كان الوزير باسيل يعتبر نفسه حامي المقاومة أمام المجتمع الدولي، عليه إجراء مراجعة جدية لأنه أصبح موضع سخرية، وأكد أن تصرف حزب الله رجعي متقهقر ولا يقبل بالتحولات وكأنه مفسوخ بين أجندتين: لبنانية وإيرانية لا ترى في لبنان شعباً إنما منصة صواريخ».


إقرأ أيضاً