لأول مرة ومنذ خمسين عاماً أهالي ديرك يزرعون الأرز

بعد خمسين عاماً تعود زراعة الأرز من جديد إلى منطقة ديرك، وخاصة بعد هطول كميات كافية من الأمطار وزيادة الينابيع في المنطقة.

تميزت مناطق الجزيرة شمال شرق سوريا بتنوع غطائها النباتي وكذلك محاصيلها الزراعية نظراً لخصوبة تربتها ووفرة المياه السطحية والجوفية. إلا أن الواقع تغير منذ حوالي 50 عاماً حيث تراجع منسوب المياه الجوفية، كما جفت العديد من الينابيع نتيجة الاستجرار الجائر للمياه الجوفية وحفر العديد من الآبار. يضاف إليها إقدام سلطات الاحتلال التركي على قطع إمدادات مياه الأنهار المارة من المنطقة بعد إنجازها العديد من السدود.

تراجع منسوب المياه الجوفية وجفاف مصادر المياه السطحية أدى إلى تراجع القطاع الزراعي نسبياً كما اختفت بعض الزراعات التي تحتاج إلى كميات كبيرة من المياه، ومنها محصول الأرز.

خلال موسم الشتاء الماضي شهدت المنطقة هطولات مطرية كبيرة فاقت المعدل السنوي، مما أدى إلى تفجر العديد من الينابيع وسيلان عدد من الأنهار والجداول، الأمر الذي دفع بعض المزارعين إلى محاولة إعادة زراعة محصول الأرز.

المزارع رفعت حاج علي من قرية كاني كرك التابعة لمنطقة ديرك كان أول من حاول إعادة إنعاش زراعة محصول الأرز بعد خمسين عاماً. واستغل حاج علي مياه نبع كانيا حجيريا في محيط القرية، في زراعة الأرز والتي تحتاج زراعته إلى كميات كبيرة من المياه

وكتجربة أولية لجأ المزارع حاج علي إلى زراعة 50 دونماً، وفي حال نجاح زراعتها سيقوم بزيادة المساحة المزروعة.

زراعة الأرز تختلف نوعاً عن زراعة باقي المحاصيل (الحبوب) فيما يتعلق بتوقيت الزراعة وإعداد الأرض.

يقول حاج علي إنه حصل على البذار اللازمة للزراعة من جنوب كردستان. ويزرع حالياً مساحة 50 دونماً من نوع "الحبة القصيرة" والتي تتميز بوفرة الإنتاج.

بحاجة إلى دعم وترشيد

يقول المزارع حاج علي إنه بحاجة إلى إرشاد من قبل الجهات المُختصة وخاصة فيما يتعلق بمكافحة بعض الآفات التي تصيب المحصول.

كما دعا المزارعين إلى زراعة محصول الأرز نظراً لتوفر المياه اللازمة بما يضمن انتعاش القطاع الزراعي.

يُذكر أن حصاد محصول الأرز يبدأ في بداية شهر تشرين الأول.

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً