كيف أصبحت الانتخابات المحلية في تركيا تصويتًا على مصير أردوغان؟

أشارت وكالة بلومبيرغ الأمريكية إلى أن رجب طيب أردوغان كان يتمتع بسلطات واسعة في "انتصاره المزدوج" في الانتخابات البرلمانية والرئاسية في الصيف الماضي. وأما الآن، وبعد أقل من عام على ولايته التي مدتها خمس سنوات، يواجه استفتاء من نوع ما على إدارته للدولة.

وبحسب الوكالة الأمريكية، فمع الأزمة الاقتصادية، يعمل معارضو أردوغان معًا ضد حركته ذات الجذور الإخوانية في الانتخابات المحلية في 31 مارس، معلنين نيتهم  السيطرة انتخابياً على العاصمة السياسية  أنقرة وعلى المركز التجاري اسطنبول.

ما الذي يجعل هذه الانتخابات خاصة؟

وتلفت الوكالة إلى أنه نادراً ما تقوم أحزاب المعارضة التركية بهذا التنسيق الاستراتيجي، ولكن هذه المرة، اختارت ثاني أكبر مجموعة معارضة في البرلمان حزب الشعوب الديمقراطي HDP، الذي يشدد على حقوق الكرد في تركيا، والذي غالباً ما كان يسيطر على البلديات التي تقع  جنوب شرق تركيا، حيث يتركز الكرد في تركيا.

وبدلاً من ذلك، فهي تدعم المرشحين من كتلة معارضة يقودها حزب الشعب الجمهوري الأكبر، وقد أدى ذلك إلى سباقات تنافسية في أنقرة وإسطنبول تهدد السيطرة المستمرة منذ ربع قرن على المدينتين من قبل حزب العدالة والتنمية وأردوغان وأسلافه الاخونجية.

ما وراء تحرك HDP؟

وتقول الوكالة الأمريكية: "إن تحرك حزب الشعوب الديمقراطي هذا يعني توجيه صفعة لأردوغان في معقله والتي تأتي رداً على  طرد الأخير رؤساء البلديات المنتخبين من قبل الشعب، وسجن العدالة والتنمية للمئات من السياسيين الكرد".

وتلفت الوكالة إلى أن HDP واجه حملة اعتقالات واسعة النطاق منذ فاز بما يكفي من الأصوات لدخول البرلمان في عام 2015.

كيف كانت ردة فعل أردوغان؟

وكعادته وعادة أسلافه العنصريين، استغل أردوغان المشاعر القومية العنصرية تجاه القوميات الأخرى بطرحه ما يسمى "الفوبيا الكردية".

وفي رسالة محجبة رقيقة للسياسيين الكرد، أشارت الوكالة الأمريكية أن أردوغان هدد باستبدال أي مسؤول بلدي لا يؤيده.

وتلفت الوكالة إلى أن أردوغان نفسه قد تم طرده من مكتبه كعمدة لبلدية إسطنبول في عام 1998 بعد إدانته بالتحريض على الكراهية الدينية، التي قضى فيها أربعة أشهر في السجن.

ما مدى سوء الاقتصاد؟

وتشهد البلاد أول ركود لها منذ عقد، بلغ معدل البطالة في نهاية عام 2018 حوالي 13.5 في المئة، وهو أعلى مستوى في تسع سنوات. أجبر التضخم المتفشي الحكومة على فتح أكشاك بيع سلع مخفضة لعزل الفقراء من تأثير انهيار العملة العام الماضي. وكانت هذه الهزيمة مدفوعة بمواجهة دبلوماسية مع الولايات المتحدة حول مستقبل قوات سوريا الديمقراطية والقس الأمريكي المحتجز في تركيا. وتؤكد الوكالة على أن معنويات المستهلكين في أدنى مستوياتها منذ الأزمة المالية العالمية في عام 2008.

(م ش)


إقرأ أيضاً